ليست الدهانات فقط.. «تربوي» يوضح هي مواصفات المباني المدرسية وتأثيرها على التعلم
أوضح الدكتور عاصم حجازي الخبير التربوي، أن الاشتراطات الخاصة بالمباني التعليمية تعد من مواصفات تصميمية وإنشائية إطارا معياريا يهدف إلى توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية وفعّالة وتتجلى أهميتها في تأثيرها المباشر على الجوانب الصحية والمعرفية والسلوكية للطلاب وهذا التأثير يظهر بشكل أوضح عند تدني معايير المبنى إلى مستويات حرجة.
«تربوي» يوضح الاشتراطات الأساسية للمباني التعليمية
وحدد الاشتراطات الأساسية للمباني التعليمية والتي تضمنت الآتي:
- تحديد سعة الفصل بحيث لا تتجاوز ٤٠ تلميذا ووجود مساحات مخصصة للعب تتراوح من ٥ م² لمرحلة الروضة إلى ١٠ م² للمرحلتين الإعدادية والثانوية
- وجود التهوية الطبيعية يعد شرطا أساسيا في المدارس لضمان جودة الهواء الداخلي.
- الإضاءة الطبيعية حيث يفضل بناء الفصول بحيث تسمح بدخول الشمس لضمان الإضاءة دون وهج.
- مراعاة السلامة والإنشاءات بحيث تتوافر جميع عناصر الأمان والراحة للطلاب.
- توفير مداخل وممرات مناسبة لذوي الإعاقة الحركية والبصرية والسمعية لضمان وصول آمن للجميع.
- يشترط في المباني المدرسية الحديثة أن تكون صديقة للبيئة وبها مساحات خضراء واختيار الوان الدهانات التي تحفز الدافعية والتركيز كالأزرق الفاتح والأخضر الفاتح والبرتقالي.
ليست الدهانات فقط.. «تربوي» يوضح هي مواصفات المباني المدرسية وتأثيرها على التعلم
وأشار إلى أن أثر توافر هذه الاشتراطات على الطلاب ينعكس في الالتزام بهذه المعايير على الطلاب في عدة جوانب حيوية منها ما يتعلق بالصحة والرفاهية.
وأضاف أن سوء التهوية يرفع تركيز ثاني أكسيد الكربون والذي قد يتجاوز ٢٠٠٠ جزء في المليون مما يسبب أمراضا تنفسية ويزيد معدلات الغياب بين الطلاب، لافتا إلى أن إرتفاع الحرارة خاصة فوق ٣٠ درجة مئوية يسبب الخمول وفقدان التركيز بينما تؤدي البرودة الشديدة إلى انخفاض درجات الطلاب في الاختبارات.
وأضاف الدكتور عاصم حجازي، أن البيئة المدرسية غير الملائمة قد تتسبب في زيادة انتشار الحساسية وغيرها من الأمراض التنفسية أو الجلدية التي تنتقل بسبب سوء التهوية بين الطلاب.
ونوه إلى أنه فيما يتعلق بتأثيرها على الأداء الأكاديمي والتركيز، فإن الفصول التي تحصل على أكبر قدر من الإضاءة الطبيعية ترتفع فيها درجات الطلاب بنسبة أعلى كما تحسن سرعة المعالجة والمهارات الرياضية.
وتابع أن الفصول ذات النوافذ القابلة للفتح وللتهوية الطبيعية تسهم في تقدم الطلاب فيها أسرع بنسبة أعلى مقارنة بالفصول ذات النوافذ المغلقة أو غير المناسبة، كما أن جودة الهواء الداخلي المنخفضة تؤثر سلبا على الإنتباه وقد تجعل الطالب أبطأ في التعرف على الكلمات.
أما عن تأثيرها على السلوك والحضور، فأوضح أن البيئة غير المريحة تؤدي إلى سلوكيات سلبية مثل التململ وعدم الانتباه.
وأشار إلى أن المباني غير الصحية تساهم في زيادة غياب الطلاب مما يؤثر سلبا على العملية التعليمية ككل.
وجدير بالذكر أن التأثيرات السلبية الواضحة تظهر بشكل أساسي عند الظروف القصوى مثل مستويات الضوضاء العالية جدا أو الحرارة الشديدة أو سوء جودة الهواء الحاد لذلك، فإن الاشتراطات التي ذكرناها ليست مجرد رفاهية بل هي ضرورة لتجنب هذه العتبات الحرجة التي تضر بصحة الطلاب وقدرتهم على التعلم.