لميس الحديدي تحذر من تحويل حديقة عامة خلف مول العرب إلى فنادق وكافيتريات
حذرت الإعلامية لميس الحديدي من أنباء متداولة بشأن مشروع لتحويل حديقة عامة تقع ضمن ما يُعرف بـ«الممشى السياحي» خلف مول العرب، إلى منطقة تضم فنادق وكافيتريات، رغم التوجيهات الأخيرة بشأن التوسع في التشجير والحفاظ على المساحات الخضراء.
وقالت الحديدي، في منشور عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «من حديقة للناس إلى أكشاك وكافيتريات.. تاني!»، معربة عن قلقها من أن يؤدي المشروع، حال تنفيذه، إلى تغيير طبيعة المنطقة والإضرار بالحديقة باعتبارها متنفسًا لسكانها.
لميس الحديدي: تفاءلنا بقرارات وقف قطع الأشجار
وأشارت الإعلامية إلى أنها شعرت بالتفاؤل عقب القرارات والتوجيهات الأخيرة التي تضمنت التوسع في التشجير، ووقف قطع الأشجار، والعمل على تخضير المساحات الخالية.
وأضافت أن هذا التفاؤل اصطدم بما وصفته بـ«أنباء» عن مشروع لتحويل الحديقة العامة الموجودة خلف مول العرب إلى منطقة استثمارية تضم فنادق وكافيتريات، لافتة إلى أن إضافة كلمة «حدائق» إلى المشروع لا تغير، من وجهة نظرها، من طبيعة المخطط.
أعمال حفر وتجهيزات تثير تساؤلات
وأوضحت الحديدي أن الطلب المقدم من جهاز مدينة 6 أكتوبر، وفقًا لما ذكرته، حصل على موافقة من هيئة المجتمعات العمرانية، مشيرة إلى وجود أعمال وتجهيزات للبنية الأساسية في المنطقة.
وقالت إن سكان المنطقة كانوا يتلقون، عند الاستفسار عن أعمال الحفر، ردًا يفيد بأنها تأتي في إطار «تحسين لشبكة الصرف الصحي»، وأنه «ماحدش ح يقرب للحديقة».
وأضافت أن استمرار أعمال الحفر والتجهيزات تزامن، بحسب ما ذكرت، مع ظهور مخاطبات قالت إنها تؤكد وجود مخطط لنزع الحديقة وتحويلها إلى مشروع استثماري يضم كافيتريات وفنادق.
حديقة عامة متنفس لسكان المنطقة
ووصفت الحديدي المنطقة بأنها حديقة تقع في شكل جزيرة، تحيط بها من أحد الجانبين مجموعة من المجمعات السكنية، ومن الجانب الآخر الشارع الرئيسي خلف مول العرب.
وأكدت أن الحديقة تمثل متنفسًا لسكان المنطقة، حيث تتجمع بها الأسر للجلوس والاستمتاع بالمساحات المفتوحة وتناول الطعام، فضلًا عن استخدامها في التنزه وممارسة الرياضة وركوب الدراجات.
وقالت إن أهمية الحديقة، من وجهة نظرها، تتمثل في كونها مكانًا متاحًا للأسر التي لا تستطيع تحمل تكاليف الاشتراك في نادٍ أو مركز شباب أو ارتياد المطاعم مرتفعة الأسعار، معتبرة أن وجود مثل هذه المساحات يمثل «مشهدًا حضاريًا إنسانيًا بسيطًا بلا تكلفة».
وأشارت إلى أن جهاز مدينة 6 أكتوبر يهتم بالحديقة ونظافتها قدر الإمكان.
تساؤلات حول تأثير المشروع على المنطقة
وتساءلت الحديدي عما إذا كان المشروع لا يزال قائمًا بعد التوجيهات الأخيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي وقرارات رئيس مجلس الوزراء المتعلقة بعدم نزع الحدائق والحفاظ على المساحات الخضراء.
وحذرت من أن استمرار المشروع، حال صحته، قد يمثل مخالفة للتعهدات والتوجيهات المتعلقة بالحفاظ على الحدائق، فضلًا عن تأثيره على التخطيط العمراني للمنطقة.
وقالت إن تحويل الشريط المحيط بالحديقة إلى فنادق وكافيتريات قد يؤدي إلى زيادة العشوائية والتكدس والازدحام، متسائلة: «إحنا بنعمل كده ليه؟ علشان نجيب كام؟».
كما تساءلت عن حجم العائد المتوقع من المشروع مقارنة بما وصفته بـ«نزع فرحة الناس» وتغيير التخطيط العمراني للمنطقة.
مطالبة بتوضيح رسمي من جهاز المدينة
وأكدت الحديدي أن سكان المدن الجديدة لجأوا إليها بحثًا عن حياة أفضل وبيئة عمرانية أكثر تنظيمًا، معتبرة أن تغيير طبيعة المناطق السكنية بصورة مفاجئة قد يثير مخاوف بشأن مستقبل التخطيط العمراني في محيط منازل السكان.
واختتمت مطالبتها بأن يكون المشروع قد تم تأجيله أو إيقافه في ضوء توجيهات الرئيس ورئيس الوزراء بشأن الحفاظ على الحدائق، داعية إلى صدور تأكيد رسمي من جهاز المدينة وهيئة المجتمعات العمرانية بشأن حقيقة الموقف.
كما وجهت رسالة إلى نواب الدوائر التي تشهد وقائع مماثلة، مطالبة إياهم بالتدخل والتصدي لما وصفته بالتغييرات التي تمس طبيعة المناطق السكنية والمساحات الخضراء.







