وزير التعليم السابق: هل ما زال تعليمنا يُعِدّ الإنسان لعالمٍ لم يعد موجودًا؟
أوضح الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق، أنه لم تعد أزمة التعليم تتمثل في نقص المعلومات، بل في استمرار إعداد إنسان الأمس لعالم الغد؛ عالم تتغير فيه المعارف والمهن والمهارات بوتيرة متسارعة.
وزير التعليم السابق: هل ما زال تعليمنا يُعِدّ الإنسان لعالمٍ لم يعد موجودًا؟
وأشار إلى أنه في عصر تستطيع فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تخزين المعلومات واسترجاعها ومعالجتها في ثوانٍ، لا ينبغي للإنسان أن يدخل معها في سباقٍ على الحفظ؛ فميزته الحقيقية تكمن في قدرته على السؤال والتحليل والنقد والإبداع واتخاذ القرار والاحتكام إلى القيم.
ولفت وزير التعليم السابق، إلى أن هذا التحول لا يتحقق بمجرد إضافة موضوعات جديدة إلى المناهج، بل يتطلب: مناهج تربط المعرفة بالحياة. وتدريسًا يجعل المتعلم شريكًا فاعلًا في التفكير، وتقويمًا يقيس الفهم والتطبيق، لا مجرد استرجاع الإجابات.
وأضاف أن التعليم الذي نحتاج إليه ليس عمليةً لتخزين المعلومات، بل بيئة متكاملة تساعد المتعلم على التفكير باستقلالية ووعي، وتوظيف ما يتعلمه في حل المشكلات، والمشاركة في إنتاج المعرفة، وتحمل مسؤولية اختياراته.
لذلك، فإن السؤال الذي ينبغي أن يوجّه التعليم ليس:
كم معلومة حفظها المتعلم؟
بل:
ما الذي أصبح قادرًا على فعله بما تعلّمه؟