بعد واقعة مسجد الفتاح العليم.. أستاذة بالأزهر تتساءل عن دور الأوقاف في حماية بيوت الله | خاص
مسجد الفتاح العليم.. علقت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، على واقعة إقامة حفل عقد قران في الساحة الخارجية لـ مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي أثار حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب المشاهد التي ظهرت خلال الاحتفال.

إقامة حفل عقد قران في مسجد الفتاح العليم
وقالت أستاذ الفقه المقارن، في تصريح خاص لموقع "كشكول"، إن الله تعالى قال: "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ..." التوبة ١٨،
موضحة أن للمساجد حرمتها باعتبارها بيت من بيوت الله، أُعدت لأداء الصلوات، والذكر، وتلاوة القرآن، وجلسات العلم النافع.
وبينت أن حدود المسجد تشمل كل ما أحيط بالمسجد من ساحات، طالما أنها محاطة بسور ولها باب فإنها تتبع المسجد، متابعة: أما خارجه من ساحات لانتظار السيارات أو شوارع، فلا تدخل في نطاق المسجد.
وأشارت إلى أن المسجد له حرمته، مبينة أنه يجوز فيه عقد القران فقط غير مصحوب بموسيقى أو زغاريد أو غناء أو معازف، لافتة إلى أن كل هذه الأمور لها مكانها الخاص التي أعدت لها وهي قاعات الأفراح.
واستشهدت على ذلك بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهي عن البيع والشراء داخل المسجد، كما نهي عن إنشاد الدابة، فمن باب أولى النهي عن فعل هذه المنكرات داخل المسجد؛ لأنها تعد إثم كبير ومنكر وامتهان لحرمة المسجد الذي اتخذ للصلاة وتلاوة القرآن، وامتهان لحرمة بيت من بيوت الله.
حكم عمل دعوة الفرح على هيئة المصحف الشريف
وفيما يخص تصميم دعوة الفرح على هيئة المصحف الشريف، ذكرت الحنفي أن افتعال دعوات فيها شيء من آيات القرآن أو مصاحف صغيرة، أمر لا يليق بهذه المناسبة؛ لأن الكثير لا يقدر قيمتها وكيفية المحافظة على المصحف وأنه يعلو ولا يعلى عليه شيء.
واستطردت قائلة: إن الإسلام بريء من المظاهر الخداعة، فالبعض لا يعرف الصلاة ولا يحفظ شيء من القرآن، ولا يعرف ماذا يعني مسجد، ومع ذلك يتخذه لهذه الأمور من باب الرياء والتظاهر المحرم.
واختتمت حديثها مخاطبة وزارة الأوقاف، قائلة: "أوجه رسالة لوزارة الأوقاف، أين دورها من هذا؟ أين دورها من حماية بيوت الله؟ أين دورها من امتهان بيت من بيوت الله؟ كيف تسمح لفعل هذه المنكرات داخل المساجد؟ هل تحول المسجد من مكان أعد للصلاة إلى مكان للأفراح؟"، مستوردة: اتقوا الله في بيوت الله التي اتخذت للصلاة والذكر وتلاوة القرآن، والخطب للوعظ والإرشاد.


