جامعة الأزهر تخفض رسوم الدراسات العليا 50%.. وتتيح السداد على دفعتين
في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن الباحثين وطلاب الدراسات العليا، أقر مجلس جامعة الأزهر، برئاسة الدكتور محمود صديق، خلال اجتماعه المنعقد صباح اليوم الثلاثاء، حزمة من القرارات الجديدة المتعلقة بالمصروفات الدراسية وآليات السداد.
وتضمنت القرارات خفض رسوم الدراسات العليا في عدد من قطاعات وكليات الجامعة، إلى جانب السماح بسداد المصروفات على مرحلتين بدلًا من دفعها بالكامل مرة واحدة.

خفض مصروفات الدراسات العليا بجامعة الأزهر
وافق مجلس الجامعة على تخفيض الرسوم الدراسية الخاصة بمرحلة الدراسات العليا بنسبة 50% في الكليات الأصيلة التابعة لقطاعي العلوم الشرعية والعربية، بالإضافة إلى الكليات النظرية.
كما شمل القرار طلاب برامج التأهيل التربوي، في إطار الاستجابة لمطالب الدارسين ومراعاة الأعباء المالية التي يتحملها الطلاب وأسرهم.
وأكد المجلس أن هذه الخطوة تأتي أيضًا بهدف دعم الباحثين وتشجيع الدراسات والبحوث العلمية داخل الجامعة.
سداد المصروفات على دفعتين
لم يقتصر التيسير الذي أقره مجلس الجامعة على خفض قيمة الرسوم، حيث وافق أيضًا على إتاحة سداد المصروفات الدراسية لطلاب الدراسات العليا على دفعتين بدلًا من سداد المبلغ كاملًا في دفعة واحدة.
ويهدف هذا النظام إلى منح الباحثين وأسرهم قدرًا أكبر من المرونة في تدبير المصروفات، خاصة مع الأعباء المرتبطة بالدراسة والبحث العلمي.
حقيقة زيادة رسوم الدراسات العليا
وكانت جامعة الأزهر قد أوضحت في وقت سابق، حقيقة ما أثير بشأن زيادة المصروفات الدراسية لطلاب الدراسات العليا، مؤكدة أن الزيادة لم يصدر بشأنها قرار جديد خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت الجامعة إلى أن مجلس الجامعة سبق أن وافق على زيادة الرسوم في يناير 2026، ثم جرى اعتماد القرار من المجلس الأعلى للأزهر، وفق الإجراءات القانونية والإدارية المتبعة.
الزيادة تطبق على الطلاب الجدد فقط
أوضحت جامعة الأزهر، أن الرسوم التي تم إقرارها وفق القرار السابق تسري على الطلاب المستجدين الذين يلتحقون ببرامج الدراسات العليا بدءًا من العام الجامعي 2026/2027.
وأكدت في الوقت نفسه، أن القرار لا يسري بأثر رجعي، وبالتالي لا تنطبق الرسوم الجديدة على الطلاب المقيدين حاليًا بالدراسات العليا.
وأفصحت الجامعة أن الإعلان عن تطبيق القرار تزامن مع الموعد المعتاد لبدء سداد المصروفات الدراسية لطلاب الدراسات العليا، والذي يكون عادة خلال شهر أغسطس من كل عام.
وأدى تزامن توقيت تطبيق القرار مع موسم سداد الرسوم إلى اعتقاد البعض بأن الزيادة صدرت حديثًا، وهو ما نفت الجامعة صحته، مؤكدة أن القرار سبق اعتماده في وقت سابق من العام.
رسوم الدراسات العليا لم تتغير منذ 2014
وأشارت جامعة الأزهر إلى أن المصروفات الدراسية لمرحلة الدراسات العليا ظلت دون زيادة منذ عام 2014، أي لأكثر من 12 عامًا.
وتابعت أن قيمة الرسوم، حتى بعد الزيادة التي تم إقرارها، لا تزال أقل من المصروفات الدراسية المعمول بها في عدد من الجامعات المصرية المناظرة.
أين تذهب حصيلة زيادة الرسوم؟
أكدت الجامعة أن الأموال الناتجة عن الزيادة المقررة في المصروفات سيتم توجيهها إلى صندوق الدراسات العليا، على أن تستخدم في دعم وتطوير الجوانب التعليمية والبحثية.
ومن المقرر أن تسهم هذه الموارد في:
- تحسين العملية التعليمية والبحثية.
- تطوير الخدمات الأكاديمية المقدمة للباحثين.
- دعم البيئة البحثية داخل الجامعة.
- رفع مستوى الخدمات المقدمة لطلاب الدراسات العليا.
وفي إطار استمرار الجامعة في مساندة الطلاب المتفوقين، أكدت جامعة الأزهر مواصلة تقديم المنح العلمية لعدد من الدول، مع تحمل تكاليف التأهيل اللغوي والإعداد العلمي للطلاب المقبولين.
كما تشمل أوجه الدعم تحمل نفقات السفر والإقامة، بما يتيح للطلاب المتميزين فرصًا أوسع للاستفادة من برامج التأهيل والدراسة والبحث العلمي.


