الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الموافق 05 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

أستاذ جامعي: تغيير المسار في البكالوريا فرصة لتصحيح الاختيار.. وهذه شروط الانتقال بين المسارات

كشكول

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، أن إتاحة الفرصة أمام طلاب نظام البكالوريا لتغيير المسار الدراسي تمثل ميزة مهمة تمنح الطالب إمكانية تصحيح اختياره، إذا اكتشف أن المسار الذي اختاره في الصف الثاني لا يتناسب مع قدراته أو ميوله أو أهدافه المستقبلية.

التغيير في الصف الثالث فقط

وأوضح الدكتور تامر شوقي أن الطالب لا يستطيع تغيير المسار في الصف الثاني، وإنما يكون تغيير المسار في الصف الثالث فقط، وخلال الشهر الأول من الدراسة، حتى تستقر العملية التعليمية منذ بداية العام الدراسي.

وأشار إلى أن من شروط تغيير المسار أن يكون الطالب قد أتم دراسة جميع مقررات المسار الأصلي الأربعة في الصف الثاني، وأن يكون قد دخل جميع امتحاناتها.

3 مواد تخصصية في المسار الجديد

وأضاف شوقي أن الطالب عند انتقاله إلى مسار جديد في الصف الثالث سيكون مطالبًا بدراسة المواد التخصصية الثلاثة الخاصة بالمسار الجديد، والتي تتضمن مادة من الصف الثاني ومادتين من الصف الثالث.

درجات العربي واللغة الأجنبية والتاريخ محفوظة

وأوضح أن الطالب يحتفظ بدرجاته في المواد الإجبارية الثلاثة التي درسها في الصف الثاني، وهي اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والتاريخ الوطني، باعتبار أنها مواد مشتركة بين المسارات المختلفة ولا تتغير بتغيير المسار.

الطالب يدرس 4 مواد في الصف الثالث

وأوضح شوقي أن الطالب الذي يغير مساره سيصبح مطالبًا بدراسة أربع مواد في الصف الثالث، وليس ثلاث مواد، حيث تشمل ثلاث مواد تخصصية تدخل في المجموع، بالإضافة إلى مادة التربية الدينية التي تكون خارج المجموع.

وأكد أن مادة المستوى الأصلي في الصف الثاني، والتي كان الطالب قد درسها ثم غيّر المسار، لا تدخل في حساب مجموع الطالب في شهادة البكالوريا بعد تغيير المسار.

متى يفكر الطالب في تغيير المسار؟

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن هناك مجموعة من الظروف التي يمكن أن تجعل الطالب يفكر في تغيير المسار، من بينها أن يكتشف أنه اختار المسار الأصلي بصورة غير مدروسة، نتيجة ضغوط أسرية أو عدم معرفة كافية بطبيعة المواد التي يتضمنها المسار.

صعوبة المادة.. مؤشر مهم

وأضاف أن شعور الطالب بعدم قدرته على فهم المادة التخصصية للمسار الأصلي في مستواها العادي بالصف الثاني، واستمرار مواجهته صعوبات في دراستها، يمكن أن يكون أحد المؤشرات التي تستدعي إعادة النظر في الاختيار، خاصة أن مواد الصف الثالث تكون ذات مستوى رفيع وأكثر تخصصًا.

الدرجات المنخفضة ليست السبب الوحيد

وأوضح أن حصول الطالب على درجات متدنية في المادة التخصصية للمسار الأصلي قد يمثل أحد أسباب التفكير في تغيير المسار، لكن لا ينبغي أن يكون انخفاض الدرجة وحده سببًا كافيًا لاتخاذ القرار.

اكتشاف ميول جديدة قد يغير الاختيار

ولفت شوقي إلى أن الطالب قد يكتشف، بعد التعرف بصورة أكبر إلى محتويات المواد التخصصية، أن مواد مسار آخر تتناسب بدرجة أكبر مع ميوله وقدراته، وهو ما يجعل الانتقال إلى هذا المسار خيارًا أكثر ملاءمة له.

الكلية المستهدفة قد تحدد المسار

وأشار إلى أن الرغبة في الالتحاق بكليات معينة يمكن أن تكون أحد العوامل المؤثرة في قرار تغيير المسار، خاصة إذا كانت الكليات أو التخصصات التي يستهدفها الطالب ترتبط بالمسار الجديد ولا تتوافر ضمن المسار الذي اختاره في البداية.

اختلاف التوقعات عن الواقع

وأضاف أن اختلاف توقعات الطالب عن طبيعة مواد المسار عن الواقع الفعلي للدراسة يعد أيضًا من الأسباب التي قد تدفعه إلى إعادة التفكير في اختياره، موضحًا أن بعض الطلاب يكتشفون بعد بدء الدراسة أن طبيعة المواد ومتطلباتها تختلف عما كانوا يتصورونه قبل اختيار المسار.

ماذا يدرس الطالب عند الانتقال إلى الطب؟

وأوضح الدكتور تامر شوقي أن الطالب الذي ينتقل إلى مسار الطب من أي مسار آخر يدرس مادة الرياضة أو الفيزياء من الصف الثاني، إلى جانب الأحياء والكيمياء بمستوى رفيع في الصف الثالث.

ماذا يدرس الطالب عند الانتقال إلى الهندسة؟

وفي حالة الانتقال إلى مسار الهندسة، يدرس الطالب مادة الكيمياء أو البرمجة من الصف الثاني، ثم يدرس الرياضيات والفيزياء بمستوى رفيع في الصف الثالث.

ماذا يدرس الطالب عند الانتقال إلى الأعمال؟

أما عند الانتقال إلى مسار الأعمال، فيدرس الطالب مادة إدارة الأعمال أو المحاسبة من الصف الثاني، إلى جانب الاقتصاد بمستوى رفيع والرياضيات في الصف الثالث.

ماذا يدرس الطالب عند الانتقال إلى الآداب؟

وبالنسبة إلى مسار الآداب، يدرس الطالب مادة علم النفس أو اللغة الأجنبية الثانية من الصف الثاني، ثم يدرس الجغرافيا بمستوى رفيع والإحصاء في الصف الثالث.

قرار التغيير يحتاج إلى دراسة

وشدد شوقي على أن قرار تغيير المسار يجب ألا يكون مجرد رد فعل على درجة منخفضة أو مادة صعبة، وإنما ينبغي أن يستند إلى تقييم شامل لقدرات الطالب وميوله ومستواه الدراسي وأهدافه المستقبلية، مع التعرف بصورة دقيقة إلى طبيعة المواد التي سيدرسها في المسار الجديد.

فرصة لتصحيح الاختيار وليست للهروب

وأكد أن إتاحة تغيير المسار في نظام البكالوريا تمنح الطالب فرصة مهمة لتصحيح الاختيار، لكنها في الوقت نفسه تتطلب قرارًا واعيًا ومدروسًا من الطالب والأسرة، حتى لا يتحول تغيير المسار من فرصة لتحسين المسار التعليمي إلى قرار جديد غير مدروس.