الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الموافق 05 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

وزير التعليم يكشف تفاصيل تطبيق البكالوريا المصرية.. نظام جديد للتقييم وامتحانات نصفها مقالي

كشكول

أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة متكاملة لإحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم المصرية، ترتكز على تطوير المناهج وأساليب التقييم، ورفع كفاءة المعلمين، والاستفادة من الخبرات الدولية، بما يتوافق مع احتياجات الطلاب وسوق العمل ومتطلبات التطوير التعليمي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير، الإثنين 17 أغسطس 2026، مع محرري ملف التعليم بالصحف والمواقع الإلكترونية، تناول خلاله تفاصيل وآليات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، وفلسفة التقييم الجديدة، وتطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، والاستعدادات للعام الدراسي الجديد، إلى جانب عدد من الملفات والقضايا التعليمية المطروحة على الساحة.

وزير التعليم: نعمل على نقلة نوعية في منظومة التعليم

وأوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة تتبنى نهجًا قائمًا على الوضوح والشفافية والتواصل المستمر مع الرأي العام، مؤكدًا أن إتاحة المعلومات الدقيقة والرد على التساؤلات وشرح أبعاد القرارات والسياسات التعليمية يمثل جزءًا أساسيًا من مسؤولية الوزارة تجاه الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين.

وأشار إلى أهمية الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في نقل المعلومات والحقائق الموثقة إلى الرأي العام، مؤكدًا حرص الوزارة على استمرار التواصل المباشر مع محرري ملف التعليم باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء الوعي الصحيح بالقضايا التعليمية.

البكالوريا المصرية.. التركيز على إنجاز الطالب وليس تحصيل الدرجات

وكشف الوزير عن فلسفة التقييم في نظام شهادة البكالوريا المصرية، مؤكدًا أن النظام يستهدف التركيز على إنجاز الطالب للأداءات والتقييمات والمهام المطلوبة منه، بدلًا من اقتصار العملية التعليمية على تحصيل الدرجات.

وأوضح أن الطالب سيكون مطالبًا بأداء مجموعة من التقييمات الأسبوعية والشهرية والواجبات والمهام والمشروعات المرتبطة بالمناهج الدراسية، باعتبارها جزءًا من منظومة المتابعة المستمرة لمستواه الدراسي.

وأكد أن الطالب يشترط أن يحقق نسبة إنجاز لا تقل عن 60% من إجمالي الأداءات والتقييمات المطلوبة في كل مادة حتى يتمكن من دخول الفرصة الامتحانية الأولى، وذلك لطلاب الصفين الثاني والثالث بنظام شهادة البكالوريا المصرية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.

وأشار إلى أن تطبيق هذه الآلية على طلاب الصف الثالث الثانوي العام يبدأ اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028.

امتحانات البكالوريا والثانوية العامة.. 50% اختيار من متعدد و50% مقالي

وأكد محمد عبد اللطيف أن امتحانات الصفين الثاني والثالث بنظام شهادة البكالوريا المصرية ستتضمن، اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، 50% بنظام الاختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية.

وأوضح أن النظام نفسه سيطبق على امتحانات الصف الثالث الثانوي بنظام الثانوية العامة اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، بما يحقق تنوعًا أكبر في أدوات قياس نواتج التعلم والمهارات المختلفة لدى الطلاب.

متابعة التقييمات داخل المدارس لضمان الانضباط

وأشار الوزير إلى أن تنفيذ منظومة التقييمات سيخضع لآليات واضحة للمتابعة داخل المدرسة، من خلال المعلم ومدير المدرسة والتوجيه، مع وجود ما يثبت أداء الطالب للتقييمات والمهام المطلوبة منه.

وأكد أن هذه الآليات تستهدف تحقيق الشفافية والانضباط، وضمان أن تكون التقييمات أداة حقيقية لرصد تطور مستوى الطالب ومتابعة تقدمه الدراسي بصورة مستمرة وشاملة.

اعتماد مناهج البكالوريا من مؤسسة دولية

وشدد وزير التربية والتعليم على أن اعتماد المناهج من مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO) يمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقة الدولية في المناهج المصرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعد نقلة كبيرة في منظومة التعليم المصرية.

كما أعلن إتاحة مناهج الصف الثاني بنظام البكالوريا المصرية خلال الأسبوع الجاري عبر الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن المناهج الجديدة صُممت بصورة واضحة ومتدرجة ومبسطة.

تدريب المعلمين استعدادًا لتطبيق البكالوريا المصرية

وأوضح الوزير أن الوزارة تنفذ برنامجًا تدريبيًا متكاملًا للمعلمين وموجهي المواد الدراسية على مستوى الجمهورية، في إطار الاستعداد لتطبيق نظام البكالوريا المصرية والمناهج المطورة.

ويستهدف البرنامج رفع جاهزية الكوادر التعليمية وتأهيلها للتعامل مع طبيعة النظام الجديد والمناهج الدراسية وآليات التقييم المستحدثة.

الوزارة تمتلك حقوق الملكية الفكرية للكتب التعليمية

وكشف وزير التربية والتعليم أن الوزارة تمتلك كامل حقوق الملكية الفكرية لكتب الوزارة، بداية من مرحلة رياض الأطفال وحتى مرحلة الثانوية العامة، وذلك لأول مرة، في إطار جهود الوزارة لتطوير المحتوى التعليمي وتعزيز قدرتها على إدارة وتطوير المناهج الدراسية.

183 يومًا للدراسة في العام المقبل بدلًا من 116 يومًا

وتطرق الوزير إلى الخريطة الزمنية للعام الدراسي، موضحًا أنها عُرضت على المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي وتم إقرارها في شهر مارس الماضي.

وأشار إلى أن زيادة عدد أيام الدراسة تمت بصورة تدريجية خلال السنوات الماضية، حيث بلغ عدد أيام الدراسة نحو 116 يومًا خلال العام الدراسي 2023/2024، قبل أن يرتفع تدريجيًا ليصل إلى 183 يومًا دراسيًا في العام الدراسي المقبل.

وأكد أن هذه الزيادة تستهدف توفير الوقت الكافي أمام الطلاب لدراسة المناهج وتحقيق نواتج التعلم المطلوبة، لافتًا إلى أن المعايير الدولية للأنظمة التعليمية تتراوح فيها أعداد أيام الدراسة بين 185 و200 يوم تقريبًا.

التعليم يستهدف تغيير الثقافة التعليمية

وأكد محمد عبد اللطيف أن الوزارة تستهدف تغيير الثقافة التعليمية بصورة تدريجية، والانتقال من التركيز على الدرجات والامتحان إلى ثقافة التعلم المستمر.

وأوضح أن فلسفة التقييم الجديدة تقوم على متابعة مستوى الطالب بصورة مستمرة، وقياس مدى إنجازه وتقدمه، وليس مجرد تحصيل درجات في نهاية العام الدراسي.

التربية الدينية.. ترسيخ القيم والأخلاقيات لدى الطلاب

وشدد الوزير على أهمية مادة التربية الدينية، مؤكدًا أنها تحظى بمكانة مهمة داخل المنظومة التعليمية، لدورها في ترسيخ القيم والأخلاقيات لدى الطلاب.

وأوضح أن منهج التربية الدينية خلال المرحلة الابتدائية، من الصف الأول وحتى الصف السادس الابتدائي، يتضمن ما يقرب من جزأين من القرآن الكريم، مؤكدًا أهمية إيصال رسالة واضحة للطلاب بشأن مكانة المادة ودورها في بناء الشخصية.

تحسن كبير في مستويات القراءة والكتابة

وكشف وزير التربية والتعليم عن نتائج برنامج تطوير مهارات اللغة العربية بالمدارس، مشيرًا إلى انخفاض نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في القراءة والكتابة من 45.5% خلال المرحلة الأولى من البرنامج عام 2025، إلى 32.4% خلال المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% خلال المرحلة الثالثة عام 2026.

وأكد أن الوزارة تستهدف البناء على هذا التحسن خلال الفترة المقبلة، من خلال استمرار متابعة الطلاب داخل المدارس، وتحديد جوانب الضعف والتدخل المبكر لعلاجها، بما يسهم في رفع مستوى التحصيل وتحسين جودة العملية التعليمية، خاصة في المراحل الأساسية.

الوزارة: 25 مليون طالب يحتاجون إلى تقييم شامل للمنظومة

وأوضح الوزير أن منظومة التعليم المصرية تضم نحو 25 مليون طالب، وهو ما يتطلب تقييم أداء المنظومة من منظور شامل يأخذ في الاعتبار الواقع الفعلي والميداني داخل المدارس.

وشدد على عدم التهاون مع أي مخالفة، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة بحق كل من يثبت ارتكابه أي تجاوز، مع استمرار الوزارة في التحقق من الحالات الفردية ومتابعتها والتعامل معها بحسم.

إلغاء الفترة المسائية بالابتدائي بحلول 2027/2028

وأكد محمد عبد اللطيف أن الوزارة تستهدف إلغاء الفترة المسائية في المرحلة الابتدائية بحلول العام الدراسي 2027/2028، في إطار خطة تستهدف توفير بيئة تعليمية أكثر انتظامًا وتحسين جودة العملية التعليمية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس من خلال تنفيذ أكثر من 600 مشروع جديد في مجال الأبنية التعليمية، بما يسهم في توفير الفصول المطلوبة واستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الطلاب.

الوزير: القرارات التعليمية تُبنى على واقع الميدان

وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تعتمد بصورة مستمرة على ما يتم رصده من الميدان التعليمي عند اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أن مشاركة المعلمين ومديري المدارس تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير المنظومة.

وأوضح أن الاستماع إلى أطراف العملية التعليمية يساعد الوزارة على اتخاذ قرارات أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ، بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للمدارس والطلاب والمعلمين.

حوار مفتوح مع محرري التعليم حول مستقبل المنظومة

وشهد المؤتمر حوارًا مفتوحًا بين وزير التربية والتعليم ومحرري ملف التعليم بالصحف والمواقع الإلكترونية، أجاب خلاله الوزير عن مختلف الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بالقضايا التعليمية المطروحة.

وقدم الوزير شرحًا وافيًا لأبعاد نظام البكالوريا المصرية وآليات التقييم والامتحانات وتطوير المناهج وتأهيل المعلمين والاستعدادات للعام الدراسي الجديد، مؤكدًا استمرار الوزارة في إتاحة المعلومات بصورة مباشرة وتعزيز الوعي المجتمعي بما تشهده منظومة التعليم المصرية من خطوات تطوير متواصلة.