محتاجين متخصصين.. خبراء يكشفون لـ«كشكول» شروط تطبيق قرار حفظ جزئين من القرآن بالمدارس
كشف محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن ضوابط جديدة تتعلق بتدريس مادة التربية الدينية شملت دراسة حفظ جزئين من القرآن الكريم في المدارس.
حقيقة إلزام الطلاب بحفظ جزئين من القرآن الكريم سنويا
ونفى وزير التربية والتعليم ما تردد بشأن صدور توجيهات تُلزم كل طالب بحفظ جزئين من القرآن الكريم خلال عام دراسي واحد، مؤكدًا أن ما تم تداوله في هذا الشأن غير دقيق، وأنه لم تصدر تعليمات بإلزام الطلاب بحفظ الجزئين لكل صف دراسي بصورة فورية.
وأوضح الوزير أن التصور المطروح يتعلق بأن يتضمن منهج التربية الدينية الإسلامية حفظ جزئين من القرآن الكريم على مدار المرحلة الدراسية، وليس خلال سنة دراسية واحدة، مع دراسة الآليات المناسبة لتوزيع المقرر بما يتناسب مع أعمار الطلاب وطبيعة كل مرحلة تعليمية.
وزير التعليم: آليات تقييم القرآن الكريم لا تزال قيد الدراسة
وأشار محمد عبداللطيف إلى أن الوزارة تدرس تخصيص مقرر لحفظ جزئين من القرآن الكريم لطلاب المرحلة الابتدائية، مع وضع نظام واضح لتقييم الطلاب واحتساب درجات المقرر.
وأكد أن نسبة النجاح في مادة التربية الدينية تبلغ 70%، بينما لا تزال هناك دراسة بشأن تخصيص نسبة للنجاح في مقرر القرآن الكريم، حيث يجري بحث احتساب 40% كنسبة نجاح، دون صدور قرار نهائي بشأن آليات التطبيق أو نظام توزيع الدرجات حتى الآن.
وأضاف أن الوزارة تعمل على وضع نظام متكامل لتوزيع مقرر القرآن الكريم على سنوات المرحلة الدراسية، إلى جانب تحديد أسلوب مناسب لتقييم مستوى الطلاب ومتابعة التحصيل والحفظ.
عاصم حجازي: القرار يحتاج إلى معلمين متخصصين
وفي تعليق على المقترح، قال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية في جامعة القاهرة، إن تدريس القرآن الكريم وحفظه يحتاج إلى وجود معلمين متخصصين، مشيرًا إلى أن اهتمام وزارة التربية والتعليم بمادة التربية الدينية خطوة إيجابية تستحق التقدير.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«كشكول» أن الاهتمام بالمادة لا ينبغي أن يقتصر على رفع درجة النجاح، وإنما يجب أن يشمل تطوير وتعميق المحتوى، إلى جانب توفير معلمين متخصصين قادرين على تدريس المقرر ومتابعة الطلاب.
وأوضح أن مقترح حفظ جزئين من القرآن الكريم يفتح الباب أمام عدد من التساؤلات المتعلقة بمدى توافر المعلمين المتخصصين، ووجود مساحة زمنية مناسبة داخل الجدول الدراسي، فضلًا عن أهمية مراعاة الكثافات الطلابية بما يسمح للمعلم بمتابعة الحفظ والتسميع بصورة فعالة.
واختتم أستاذ علم النفس التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن المقترح جيد في مجمله، لكنه يحتاج إلى عدد من الترتيبات والإجراءات التنظيمية لضمان تطبيقه بصورة ناجحة وتحقيق الأهداف التعليمية والتربوية المرجوة منه.
أولياء أمور مصر: نحتاج معلم متخصص ومؤهل في التربية الدينية والقرآن الكريم والتجويد
وعلى نفس المنوال، أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن الاهتمام بالتربية الدينية داخل المدارس خطوة إيجابية، لكن نجاحها يتطلب الاستعانة بمعلم متخصص ومؤهل في التربية الدينية والقرآن الكريم والتجويد.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ«كشكول» أن المعلم المتخصص بيكون قادرًا على تعليم الطلاب الحفظ والتجويد بطريقة صحيحة، والإجابة عن أسئلتهم، والأهم أن يمتلك أسلوبًا يحببهم في القرآن ويجعلهم يشعرون أن الدين جميل وليس مجرد مادة عليها أعباء
وأضافت أن هناك تخوفًا لدى بعض أولياء الأمور من أن يكون حجم الحفظ المطلوب كبيرًا، ولذلك يجب مراعاة المرحلة العمرية والفروق الفردية، ووضع خطة تدريجية مناسبة حتى لا يتحول الحفظ إلى ضغط على الطلاب مع مراعاه تكدس المناهج الدراسية في باقي المواد.
كما دعت إلى الاستفادة من وجود الطلاب في المدارس في تعويدهم على أداء الصلاة في وقتها إذا كان هذا ممكنًا أيضا.
واختتمت الحزاوي بتوجيه الشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم على اهتمامها بمادة التربية الدينية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى أن يتعرف أبناؤنا على دينهم وقيمه بصورة صحيحة، بما يسهم في الارتقاء بأخلاقهم وسلوكهم وبناء جيل أكثر وعيًا ومسؤولية ولكن مع مراعاة قدراتهم وأعمارهم، وتقديم المادة بأسلوب بسيط ومحبب.





