جامعة القاهرة تحتفي بتخريج الدفعة 98 من الطلاب الوافدين بكلية طب الأسنان
شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، تحت رعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، حفل تخرج الدفعة رقم 98 من الطلاب الوافدين للعام الجامعي 2025/2026 بكلية طب الأسنان، وذلك بحضور الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة جيرالدين محمد أحمد عميد الكلية، ووكلاء الكلية، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس، والخريجين وأسرهم.
بدأت وقائع الاحتفالية بالتقاط صورة تذكارية للخريجين أمام مبنى القبة بحضور رئيس الجامعة ونواب رئيس الجامعة، ثم طابور عرض الطلاب، والسلام الجمهوري، وتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة ضيف شرف الحفل الدكتور حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، ثم كلمة الطبيبة حبيبة عبد الله والطبيب كنعان كمال محمد ممثلين عن الخريجين، ثم كلمة الدكتورة آلاء الباز وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وعرض فيلم تسجيلي عن الدفعة رقم 98، أعقبه كلمات الدكتورة جيرالدين محمد أحمد، والدكتور أحمد رجب، والدكتور محمد سامي عبدالصادق، ثم بدأت فعاليات التكريم.
وفي مستهل كلمته، أعرب الدكتور محمد سامي عبدالصادق عن سعادته بمشاركة الخريجين حفل تخرجهم، مؤكدًا أن هذا اليوم يمثل يوم الحصاد وانتهاء مسيرة علمية مهمة، وبداية الانتقال إلى الواقع العملي. ووجّه رئيس الجامعة عددًا من النصائح للخريجين، من بينها ضرورة استكمال دراساتهم العليا، واستمرار علاقتهم بالجامعة من خلال الانضمام إلى روابط الخريجين سواء على مستوى الكلية أو الجامعة، بما يتيح لهم الاستفادة من مكتبات الجامعة، والمشاركة في المؤتمرات وورش العمل، والاستفادة من مراكز الجامعة وأنديتها المختلفة، فضلًا عن تسخير ما تعلموه لخدمة أوطانهم، والتحلي بالإخلاص والصدق والأمانة.
ودعا رئيس جامعة القاهرة الخريجين إلى الوقوف تحية تقدير وإجلال لأولياء أمورهم الذين اجتهدوا من أجل وصول أبنائهم إلى هذه المرحلة، مؤكدًا أهمية برّ الوالدين وكسب رضاهم، والاستمرار في التواصل مع أساتذة الكلية الذين تلقوا على أيديهم العلم النافع.
كما وجّه الدكتور محمد سامي عبد الصادق الخريجين بأن يجعلوا الرحمة والإنسانية أساسًا في التعامل مع كل مريض، موضحًا أن المريض يحتاج أولًا إلى من يمنحه الطمأنينة والاحتواء النفسي قبل أن يتلقى العلاج الطبي، وأن الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة وحسن الاستماع لا تقل أهمية عن المهارة الطبية والإتقان المهني. وطالبهم بأن يكونوا خير سفراء لمصر في كل مكان يعملون فيه، وأن يعكسوا بما يمتلكونه من علم وأخلاق ومهنية الصورة المشرفة لخريجي جامعة القاهرة، وأن يظلوا نموذجًا يُحتذى به في الكفاءة والالتزام والتميز، وأن يضعوا مصر دائمًا نصب أعينهم، باعتبارهم أبناء هذا الوطن العظيم الذي تلقوا تعليمهم بين جنباته واستفادوا من خبراته وإمكاناته، مؤكدًا أن حب مصر راسخ في قلب كل مواطن عربي.
ومن جانبه، أكد الدكتور حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، أن التخرج يمثل محطة مهمة في حياة كل طالب، لكنه لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية الطريق نحو النجاح الحقيقي، مشيرًا إلى أن الشهادة العلمية خطوة مهمة، غير أن المجتمع سيقيس الخريجين بما يتحلون به من أخلاق وأمانة ونزاهة وقدرة على تحمل المسؤولية. وأضاف أن الإنسان قد يلتقي بمن يفوقه علمًا أو خبرة، لكن ما يبقى في ذاكرة الناس هو ما يقدمه من خير وما يتركه من أثر إيجابي في مجتمعه، مشددًا على أن العلم نعمة عظيمة ورسالة سامية لا تكتمل قيمتها إلا إذا وُظفت في خدمة الإنسان وتحقيق النفع العام، داعيًا الخريجين إلى جعل علمهم أداة للبناء والعطاء، والتمسك بالقيم والمبادئ التي تؤهلهم ليكونوا نماذج مشرفة لجامعتهم وأوطانهم.
ومن جهته، أوضح الدكتور أحمد رجب نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب، أن طبيب الأسنان يُعد حكيمًا بما درسه من تخصصات متعددة، مشيرًا إلى أن دراسة طب الأسنان تمتد لآلاف السنين، وأن العديد من البرديات المصرية القديمة تناولت طب الأسنان، وأن قدماء المصريين كانوا من أوائل من عرفوا حشو العصب واخترعوا تقويم الأسنان بالذهب، فضلًا عن أن جانبًا مهمًا من الأدوات الجراحية المستخدمة حاليًا تعود أصولها إلى الحضارة المصرية القديمة.
وأعرب ممثلو الخريجين، خلال كلماتهم، عن اعتزازهم بالتخرج في كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة، مؤكدين أن الجامعة العريقة منحتهم العلم والأخلاق والالتزام، وشعور الطمأنينة والاحتواء خلال رحلتهم الدراسية، ووجهوا الشكر لأساتذة الكلية الذين أمدّوهم بالعلم النافع، ولأولياء الأمور على تضحياتهم من أجل وصول أبنائهم إلى لحظة التخرج، داعين زملاءهم الخريجين إلى استكمال مسيرتهم بعزيمة وصبر واجتهاد، وأن يكونوا خير سفراء للجامعة في مختلف مواقع عملهم.


