الأحد 28 يونيو 2026 الموافق 13 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

“الأعلى للجامعات” يكشف التفاصيل الكاملة لمقترح تخفيض كليات الطب بتنسيق 2027|خاص

كشكول

أكد الدكتور علاء بلبع، رئيس لجنة قطاع كليات العلاج الطبيعي بالمجلس الأعلى للجامعات، أن المقترح المقدم لإعادة تنظيم أعداد المقبولين بكليات القطاع الصحي خلال تنسيق الجامعات 2026/2027 يستهدف في المقام الأول الارتقاء بجودة العملية التعليمية والتدريب الإكلينيكي، بما ينعكس على كفاءة الخريجين وقدرتهم على تلبية احتياجات المنظومة الصحية.

وقال بلبع، في تصريحات خاصة، ل"كشكول" إن المقترح يتضمن خفض أعداد المقبولين بنسبة 20% في كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، و10% في كليات الطب البشري، مقارنة بالعام الماضي، موضحًا أن الهدف هو تحقيق التوازن بين أعداد الطلاب والإمكانات التدريبية المتاحة داخل المستشفيات الجامعية والمعامل.

ونفى رئيس لجنة قطاع كليات العلاج الطبيعي ما يتردد بشأن أن المقترح يصب في مصلحة الجامعات الخاصة أو الأهلية، مؤكدًا أن إعادة تنظيم الأعداد تستهدف مصلحة الطالب أولا، والحفاظ على جودة التعليم والتدريب، وصولا إلى تخريج كوادر صحية مؤهلة تقدم خدمة علاجية متميزة للمواطنين.

وأوضح أن الزيادة الكبيرة في أعداد المقبولين خلال السنوات الماضية أثرت على جودة التدريب العملي، في ظل محدودية أماكن التدريب والإمكانات المتاحة، وهو ما استدعى إعادة النظر في أعداد المقبولين بما يضمن حصول كل طالب على فرص تدريب مناسبة.

وأشار إلى أنه في تخصص العلاج الطبيعي، إذا تم قبول نحو 8 آلاف طالب خلال العام الحالي بدلًا من 10 آلاف في العام الماضي، فإن نحو 6 آلاف منهم سيلتحقون بالجامعات الحكومية، مقابل ألفي طالب فقط موزعين على الجامعات الخاصة والأهلية، بما يؤكد أن المقترح لا يهدف إلى توجيه الطلاب إلى التعليم الخاص.

وأضاف بلبع أن المستثمرين في قطاع التعليم قد يكونون الأكثر تأثرًا بخفض الأعداد، بعد ضخ استثمارات كبيرة في إنشاء الجامعات والمعامل والبنية التحتية لاستيعاب أعداد أكبر من الطلاب، مشددا على أن الهدف الأساسي للمقترح هو الحفاظ على جودة التعليم وليس تحقيق مصالح لأي جهة.

وأكد أن الدولة تستهدف تخريج كوادر صحية تمتلك الكفاءة العلمية والمهنية للمنافسة داخل مصر وخارجها، لافتًا إلى أن زيادة أعداد الخريجين دون توفير تدريب كاف تؤثر سلبًا على مستوى التأهيل.

وكشف أن كليات الطب استقبلت خلال العام الماضي نحو 37 ألف طالب، بينما يقدر الاحتياج الفعلي لسوق العمل بنحو 15 ألف طبيب فقط، مشيرا إلى أن المستشفيات وأماكن التدريب لم تعد قادرة على استيعاب هذه الأعداد بالشكل الذي يضمن جودة التدريب.

وفيما يتعلق بالطلاب المصريين الدارسين بكليات الطب خارج مصر، شدد بلبع على ضرورة وضع ضوابط واضحة للقبول ومعادلة الشهادات، بما يضمن الحفاظ على مستوى الخريجين، مؤكدا أن أي مقترحات لتخفيض الأعداد لا تشمل الطلاب الوافدين، وإنما تقتصر على تنظيم أعداد الطلاب المصريين.

واختتم بلبع تصريحاته بالإشارة إلى أن الملف لا يزال في مرحلة الدراسة، وسيعرض على المجلس الأعلى للجامعات لمناقشته قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن تطبيقه.