عاجل| قبل انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026.. روشتة ذهبية للتغلب على التوتر (فيديو)
قالت الدكتورة ولاء شبانة، أستاذ علم النفس التربوي، إن الأيام التي تسبق امتحانات الثانوية العامة تعد من أكثر الفترات حساسية في حياة الطلاب وأسرهم، مشيرة إلى أن النجاح في هذه المرحلة لا يعتمد فقط على المذاكرة والتحصيل الدراسي، بل يرتبط أيضًا بالحالة النفسية للطالب ومدى قدرته على التعامل مع الضغوط والتوتر المصاحب للامتحانات.
وأوضحت، خلال لقاء على فضائية اكسترا نيوز، أن كثيرًا من الأسر تتعامل مع الثانوية العامة باعتبارها معركة مصيرية أو «عنق زجاجة» يحدد مستقبل الأبناء بالكامل، وهو ما يؤدي إلى زيادة مستويات القلق والتوتر داخل المنزل، وينعكس سلبًا على الطالب بدلًا من دعمه ومساعدته على التركيز وتحقيق أفضل أداء ممكن داخل لجنة الامتحان.
وشددت أستاذ علم النفس التربوي، على أن الدور الأكبر في هذه المرحلة يقع على عاتق أولياء الأمور، مؤكدة أن التعامل مع طالب الثانوية العامة يجب أن يكون بشكل طبيعي ومتوازن بعيدًا عن المبالغة في الضغوط النفسية أو التهويل من أهمية الامتحانات.
وأضافت أن بعض الأسر تكرر عبارات تحمل رسائل سلبية للطالب، مثل الحديث المستمر عن المستقبل أو ربط النجاح والفشل بمصير الحياة بالكامل، وهو ما يؤدي إلى استنزاف الطاقة الذهنية والنفسية للطالب في التفكير بالمخاوف بدلًا من توجيهها نحو المذاكرة والتحصيل العلمي.
وأشارت إلى أن المطلوب من الأسرة هو توفير بيئة مستقرة وهادئة تساعد الأبناء على التركيز، مع تجنب المقارنات المستمرة بالأقارب أو الزملاء، لأن كل طالب يمتلك قدراته الخاصة وظروفه المختلفة.
وأكدت الدكتورة ولاء شبانة أن الطالب يحتاج خلال فترة الامتحانات إلى مجموعة من العوامل الداعمة بجانب المذاكرة، وفي مقدمتها التغذية السليمة والتهوية الجيدة والحالة النفسية المستقرة.
وأوضحت أن النوم يعد من أهم العناصر التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة على التركيز واسترجاع المعلومات، محذرة من عادة السهر طوال الليل قبل الامتحانات، والتي يلجأ إليها بعض الطلاب اعتقادًا بأنها تساعد على زيادة التحصيل الدراسي.
وأضافت أن الجسم والعقل يعملان وفق نظام بيولوجي دقيق يحتاج إلى الراحة المنتظمة، وأن الحرمان من النوم يؤثر سلبًا على الذاكرة والانتباه وسرعة استدعاء المعلومات أثناء الامتحان.
وأشارت أستاذ علم النفس التربوي إلى أن بعض الطلاب قد يتعرضون لضغوط نفسية نتيجة خوف أولياء الأمور وقلقهم الزائد، مؤكدة أن التعامل مع هذه الضغوط يجب أن يتم بهدوء ودون الدخول في صدامات أو خلافات داخل الأسرة.
وأضافت أن الطالب يجب أن يدرك أن خوف الوالدين نابع من الحرص على مستقبله ورغبتهما في تحقيق النجاح له، حتى وإن اختلفت أساليب التعبير عن هذا القلق من أسرة لأخرى.
وأكدت أهمية تجنب العناد أو الدخول في حالة من الندية مع الأب أو الأم خلال هذه الفترة، لأن ذلك يستهلك جزءًا كبيرًا من الطاقة النفسية التي يحتاجها الطالب للتركيز في المذاكرة والاستعداد للامتحانات.
وحذرت من التأثر بالمقارنات التي قد تحدث بين الطلاب أو بين الأجيال المختلفة، موضحة أن لكل مرحلة زمنية ظروفها ومتطلباتها الخاصة، وأن التركيز على إثبات الذات أفضل كثيرًا من الانشغال بالمنافسة السلبية مع الآخرين.
وأكدت أن العصبية والانفعال المتكرر داخل المنزل يزيدان من مستويات القلق والتشتت الذهني، وهو ما قد يؤثر على قدرة الطالب على استيعاب المعلومات أو استرجاعها أثناء الامتحان.
وأوضحت الدكتورة ولاء شبانة أن هناك مجموعة من الأخطاء تتكرر سنويًا بين طلاب الثانوية العامة، أبرزها السهر لساعات طويلة، أو محاولة دراسة أجزاء جديدة وصعبة قبل الامتحان مباشرة دون تنظيم أو تخطيط، كما أشارت إلى أن بعض الطلاب يهملون الراحة أو التغذية السليمة، ويعتمدون على المذاكرة المتواصلة لساعات طويلة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى انخفاض التركيز والإجهاد الذهني وفقدان القدرة على استيعاب المعلومات.
وأكدت أستاذ علم النفس التربوي أن النوم خلال ساعات الليل الطبيعية له تأثير كبير على تثبيت المعلومات داخل الذاكرة وتحسين الأداء الذهني للطلاب، موضحة أن الفترة الممتدة من العاشرة مساءً وحتى الرابعة أو الخامسة صباحًا تعد من أهم الفترات التي يحصل خلالها الجسم على الراحة البيولوجية اللازمة، حيث تتم خلالها العديد من العمليات الحيوية المرتبطة بالتركيز والذاكرة واستعادة النشاط.