الجمعة 22 مايو 2026 الموافق 05 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
منوعات

أزمة مؤقتة.. وزارة الزراعة تكشف أسباب ارتفاع أسعار الطماطم

كشكول

تصدرت أسعار الطماطم الاهتمام لدى الكثيرين في مؤخرًا بعد موجة من الارتفاعات الملحوظة، وردًا على تساؤلات الشارع، أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بيانًا توضيحيًا شاملًا للرأي العام، رصدت فيه المؤشرات الميدانية وحركة تدفق المحاصيل بأسواق الجملة، مؤكدة أن هذه القفزة السعرية ما هي إلا "أزمة عابرة ومؤقتة" سترى طريقها للحل خلال الفترة القليلة المقبلة.


المناخ و"فاصل العروات".. تفاصيل المربع الحرِج

و أرجعت وزارة الزراعة نقص المعروض من المحصول إلى تضافر جملة من العوامل المناخية والفنية المتداخلة التي تزامنت مع معدلات طلب استهلاكي مرتفعة.

وجاء في مقدمة هذه الأسباب الموجات الحارة غير المعتادة التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، والتذبذب الحاد في درجات الحرارة بين الليل والنهار، وهو ما أحدث خللًا بيولوجيًا أثّر سلبًا على عملية "عقد الثمار" وتراجع إنتاجية الفدان، لا سيما في الأراضي والزراعات المكشوفة.

ولم تقف التحديات عند حد الطقس فحسب، بل عمق طابع "فاصل العروات" من أبعاد المشكلة، حيث شهدت الفترة الحالية إطالة زمنية ملموسة بين نهاية العروة الشتوية وبداية الإنتاج الاقتصادي للعروة الصيفية.

كما تسببت ظاهرة الإجهاد الحراري في تراجع إنتاجية بعض المساحات المنزرعة في مناطق الوجه القبلي، مما رفع تلقائيًا من نسبة الفاقد والهدر في المحصول قبل وصوله إلى منافذ البيع.
العروة الصيفية تعيد التوازن

وفي سياق يبعث على الطمأنينة، أكدت الوزارة أن الأسعار سوف تبدأ فى التراجع خلال الأسابيع المقبلة، بعد دخول مساحات واسعة وجديدة من العروة الصيفية إلى مرحلة الإنتاج الفعلي وضخ كميات من المحصول في أسواق الجملة والتجزئة، الأمر الذي من شأنه أن يُعيد ضبط آليات العرض والطلب ويحقق التوازن السعري المنشود لضمان استقرار السوق.
4 محاور لمنع تكرار الأزمة

وعلى المدى المتوسط والبعيد، شددت وزارة الزراعة على أنها لم تقف موقف المتفرج؛ بل بدأت بالفعل في تنفيذ خطة تحرك عاجلة لتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي وتحصينه ضد الصدمات الجوية، وترتكز الخطة على أربعة محاور أساسية هى الإسراع في وتيرة الزراعات المحمية (الصوب الزراعية) لتقليل حساسية المحاصيل للطقس المكشوف، واعتماد أصناف جديدة من البذور والتقاوي القادرة على تحمل الإجهاد البيئي ودرجات الحرارة المرتفعة، وتفعيل نظم الإنذار المبكر للتقلبات المناخية لتوجيه المزارعين قبل حدوث الأزمات، مع تطبيق برامج مكافحة متكاملة للآفات، وتطوير آليات النقل والتخزين لتقليل نسبة الهدر وتأمين وصول السلع للمواطنين بجودة عالية وأسعار مناسبة.