بعد قرار تدريس اليابانية بالإعدادية.. «أمهات مصر»: التوسع في اللغة الفرنسية أفضل
أكدت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، أن تطوير المناهج التعليمية يمثل خطوة ضرورية لمواكبة التطورات العالمية ومتطلبات سوق العمل، مشيرة إلى أن التعديلات المستمرة والمتلاحقة على المناهج تحتاج إلى تخطيط ودراسة دقيقة حتى لا تتسبب في حالة من الضغط والارتباك لدى الطلاب وأولياء الأمور.
أهمية تدريب المعلمين قبل تطبيق المناهج الجديدة
وأضافت عبير أحمد، في تصريحات خاصة لـ«كشكول»، أن نجاح أي تطوير تعليمي يرتبط بوجود تدريب كافٍ للمعلمين وتهيئة مناسبة داخل المدارس، مؤكدة أن إدخال مناهج أو نظم تعليمية جديدة دون إعداد المعلمين بالشكل المطلوب قد يؤثر على جودة التطبيق داخل الفصول الدراسية.
إشادة بنجاح المدارس المصرية اليابانية
وأشادت مؤسس اتحاد أمهات مصر بتجربة المدارس المصرية اليابانية، مؤكدة أنها حققت نجاحًا ملحوظًا في بناء شخصية الطالب وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي والاعتماد على النفس.
وأوضحت أن الاستفادة من النظام التعليمي الياباني وتطوير بعض المناهج وفقًا له يعد خطوة إيجابية، بشرط أن يتم تنفيذها بصورة تدريجية ومدروسة تراعي طبيعة المنظومة التعليمية المصرية.
عجز المعلمين أبرز تحديات تدريس اللغة اليابانية
وأشارت عبير أحمد إلى أن التحدي الأكبر أمام تطبيق اللغة اليابانية داخل المدارس يتمثل في نقص أعداد المعلمين المؤهلين لتدريسها، مؤكدة أن نجاح التجربة يتطلب إعداد كوادر تعليمية قوية، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة للمعلمين، بما يساعدهم على مواكبة التطوير وتحقيق أهدافه بشكل فعلي داخل المدارس.
الفرنسية قد تكون أولوية في المرحلة الحالية
وفيما يتعلق بتدريس اللغات الأجنبية، أوضحت عبير أحمد أنها ترى أن التوسع في تدريس اللغة الفرنسية بشكل إلزامي في بعض الصفوف الإعدادية قد يكون أكثر أهمية خلال الفترة الحالية، خاصة مع التوسع في الشراكات التعليمية المصرية الفرنسية سواء على مستوى المدارس أو الجامعات.
وأضافت أن هذا التوجه قد يفتح فرصًا تعليمية ومهنية أكبر أمام الطلاب في المستقبل.
دعوة لوضع رؤية واضحة لتطوير التعليم
وشددت مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور على أهمية أن تستند أي خطوات تطوير جديدة إلى رؤية تعليمية واضحة، مع ضرورة الاستماع إلى آراء المتخصصين والمعلمين وأولياء الأمور، بما يحقق مصلحة الطلاب ويضمن استقرار العملية التعليمية.
وكان محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق مناهج الرياضيات المطورة بالتعاون مع اليابان في الصفين الثاني والثالث الابتدائي بداية من سبتمبر المقبل، إلى جانب إعداد مناهج البكالوريا للعلوم والرياضيات بالتعاون مع خبراء يابانيين، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف خلال ثلاث سنوات تطوير مناهج الرياضيات بالكامل ليصبح متوافقًا مع النموذج الياباني بصورة كاملة.
كما أعلن وزير التربية والتعليم أنه بداية من العام الدراسي المقبل ستكون مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي في المدارس الحكومية مطابقة لمخرجات التعلم اليابانية، مع مراجعتها من جانب أساتذة كليات التربية بما يضمن توافقها مع الثقافة المصرية والهوية الوطنية.
وعلى نفس الوتيرة، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني فتح باب التقديم لشغل وظائف معلمي اللغة اليابانية بالمدارس المصرية اليابانية كلغة ثانية لطلاب المرحلة الإعدادية، وذلك اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، في نحو 10 مدارس كمرحلة أولى، ضمن خطة التوسع في تدريس اللغة اليابانية بالتعاون مع مؤسسة اليابان الثقافية، الشريك الرئيسي في تنفيذ هذا التوجه.





