رئيس بعثة الحج الرسمية: تفويج الآلاف من الحجاج للأراضي المقدسة
تتواصل الملحمة المصرية في الأراضي المقدسة، حيث تسابق البعثة المصرية الزمن لتفويج آلاف الحجاج المصريين وسط منظومة متكاملة من التسهيلات التي تهدف إلى ضمان رحلة إيمانية خالية من المتاعب.
وفي مشهد مهيب، اكتست المطارات والموانئ برداء الإحرام، معلنةً ذروة الجسر الجوي والبري لنقل "ضيوف الرحمن" إلى رحاب مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ملحمة مصرية في الأراضي المقدسة لخدمة 76 ألف حاج من القرعة والسياحة والتضامن
وفي هذا السياق، كشف اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن خريطة توزيع الحجاج المصريين لهذا العام، مشيرًا إلى أن إجمالي عدد البعثة المصرية وصل إلى نحو 76 ألفًا و525 حاجًا.
وتتوزع هذه الأعداد بين 24 ألفًا و525 حاجًا ضمن "بعثة القرعة"، و12 ألفًا من نصيب "بعثة التضامن"، بينما استحوذت "بعثة السياحة" على النصيب الأكبر بنحو 40 ألف حاج.
وأكد رئيس الجهاز التنفيذي أن هناك تنسيقًا رفيع المستوى يجري على مدار الساعة بين البعثات الثلاث (الداخلية، التضامن، والسياحة)، مشددًا على أن الهدف الأسمى هو تذليل أي عقبات قد تواجه الحجاج منذ لحظة وصولهم وحتى إتمام المناسك والعودة بسلامة الله إلى أرض الوطن.
موسم الحج
يأتي موسم الحج هذا العام في ظل تحديات لوجستية وتنظيمية كبيرة، إلا أن الخبرة المصرية المتراكمة في إدارة الحشود جعلت من "البعثة المصرية" نموذجًا يحتذى به. فالحج بالنسبة للمصريين ليس مجرد شعيرة دينية، بل هو حلم العمر الذي يجمع بين مختلف فئات الشعب.
على مدار العقود الماضية، تطورت منظومة الحج المصري بشكل جذري؛ فبعد أن كانت الرحلات تعتمد على الجهود الفردية البسيطة، أصبحت اليوم تدار عبر "بوابة الحج الموحدة" التي تضمن العدالة في الاختيار والشفافية في التنظيم. وتعمل البعثة الطبية المرافقة جنبًا إلى جنب مع البعثات الإدارية لتوفير الرعاية الصحية، خاصة مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة في المشاعر المقدسة.
إن تكاتف وزارات الداخلية والتضامن والسياحة يعكس رؤية الدولة المصرية في حماية مواطنيها بالخارج، حيث يتم اختيار أماكن الإقامة بعناية فائقة لتكون قريبة من الحرمين الشريفين، مع توفير منظومة نقل حديثة تربط بين أماكن الإقامة والمشاعر المقدسة (عرفات، ومزدلفة، ومنى)، ليبقى التركيز الوحيد للحاج هو التقرب إلى الله في أقدس بقاع الأرض.