الإثنين 11 مايو 2026 الموافق 24 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

عضو بالشيوخ: الثانوية العامة قضية تمس كل بيت في مصر

كشكول

أكد النائب عصام هلال عفيفي عضو مجلس الشيوخ، أن سياسة الحكومة في تأمين امتحانات الثانوية العامة تُظهر إدراكًا واضحًا لحساسية هذه المرحلة، لأن الثانوية العامة ليست مجرد امتحان عادي بل قضية تمس كل بيت تقريبًا في مصر.

عضو بالشيوخ: الثانوية العامة قضية تمس كل بيت في مصر

ووجه بضرورة التشديد على منع الغش الإلكتروني، وتأمين لجان الامتحانات، ومراقبة توزيع الأسئلة، ومحاسبة أي محاولة تسريب، مشيرا إلى أنها خطوات ضرورية لحماية مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، فالعدالة هنا ليست شعارًا، بل شرط أساسي لثقة المجتمع كله في منظومة التعليم.

وأشار إلى أن التأمين الحقيقي لا يقتصر فقط على الإجراءات الأمنية، بل يشمل أيضًا تقليل التوتر النفسي على الطلاب، وضمان وضوح نظام الامتحان، وعدم تغيير القواعد بشكل مفاجئ. الطالب يحتاج إلى عدالة كما يحتاج إلى طمأنينة، مؤكدا أن  نجاح الحكومة لا يُقاس فقط بمنع الغش، بل أيضًا بقدرتها على خلق مناخ يشعر فيه الطالب أن مجهوده هو الفيصل الوحيد في النتيجة.

تقييم سياسة الحكومة في تأمين امتحانات الثانوية العامة

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أنه يمكن تقييم سياسة الحكومة في تأمين امتحانات الثانوية العامة يمكن النظر إليه من جانبين:

أولًا: نقاط القوة

1. تشديد الرقابة على اللجان، من خلال زيادة إجراءات التفتيش ومنع دخول الهواتف والأجهزة الإلكترونية ساعدت في تقليل فرص الغش.

2. مواجهة التسريب الإلكتروني، بالتحرك السريع ضد صفحات الغش وملاحقة المسؤولين عنها أعطى رسالة واضحة بأن هناك جدية في حماية الامتحانات.

3. تنسيق مؤسسي أفضل:  التعاون بين وزارة التعليم والجهات الأمنية والمحافظات ساعد في رفع مستوى الانضباط داخل اللجان.

4. محاولة تحقيق تكافؤ الفرص: الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو أن يحصل كل طالب على حقه دون ظلم بسبب الغش أو الفوضى.

ثانيًا: نقاط الضعف

1. التركيز على الأمن أكثر من الدعم النفسي، لأنه أحيانًا يشعر الطلاب أن الامتحان أصبح حالة أمنية أكثر من كونه تقييمًا تعليميًا.

2. الضغط النفسي المرتفع، لأن بعض الإجراءات الصارمة قد تزيد القلق بدلًا من الطمأنينة، خاصة مع غياب التواصل الواضح.

3. مشكلات فنية وتنظيمية مثل تأخر بعض اللجان أو عدم وضوح بعض التعليمات، مما يسبب ارتباكًا للطلاب.

4. غياب الإصلاح الجذري، لأن تأمين الامتحان مهم، لكن الأهم إصلاح منظومة التقييم نفسها حتى لا تبقى الثانوية العامة مصيرًا واحدًا حاسمًا.

واقترح عصام هلال عفيفي عضو مجلس الشيوخ، الآتي

1. تطوير نظام التقييم بالكامل، بحيث لا يعتمد مستقبل الطالب على امتحان واحد فقط.

2. تقديم دعم نفسي وإرشادي للطلاب عبر المدارس والإعلام لتقليل رهبة الامتحانات.

3. تدريب أفضل للمراقبين ورؤساء اللجان لضمان تنفيذ التعليمات بعدالة وهدوء.

4. استخدام تقنيات أكثر تطورًا  في التأمين الإلكتروني بدل الاعتماد فقط على الإجراءات التقليدية.

5. إعلان التعليمات مبكرًا بوضوح  حتى يدخل الطالب الامتحان وهو فاهم النظام بالكامل.

ونوه إلى أن السياسة الحالية حققت قدرًا من الانضباط، لكنها تحتاج إلى توازن أكبر بين الحزم والإنسانية، وبين تأمين الامتحان وإصلاح التعليم نفسه.

وأشار إلى أن سياسة الحكومة بشأن التوسع في المدارس اليابانية تقوم على فكرة تطوير التعليم من مجرد حفظ المناهج إلى بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته وسلوكه.

وأكد أن هذه المدارس، التي تعمل بالتعاون مع Japan، تعتمد على أنشطة «التوكاتسو» اليابانية، وهي أنشطة تركز على الانضباط، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، واحترام الوقت، وليس فقط التحصيل الدراسي.

نقاط القوة

تقييم سياسة الحكومة في تأمين امتحانات الثانوية العامة

1. تطوير أسلوب التعليم من خلال الانتقال من التعليم التقليدي إلى نموذج يهتم بالمهارات والسلوك يعتبر خطوة مهمة.

2. بناء شخصية الطالب بالتركيز على القيم والانضباط والنظام يساعد في إعداد طالب أكثر جاهزية للحياة والعمل.

3. الاستفادة من تجربة ناجحة بالاستفادة من النموذج الياباني تمنح فرصة لتطبيق تجربة تعليمية أثبتت نجاحها عالميًا.

4. رفع جودة البيئة المدرسية، لأن المدارس اليابانية غالبًا تتميز بانضباط إداري وتنظيم أفضل من النماذج التقليدية.

نقاط الضعف

1. ارتفاع المصروفات نسبيًا  يجعل الاستفادة منها أقل وصولًا لبعض الفئات، مما يثير تساؤلات حول العدالة التعليمية.

2. الانتشار المحدود  رغم التوسع، ما زالت غير متاحة بالشكل الكافي في جميع المحافظات.

3. صعوبة نقل التجربة بالكامل، نجاح النموذج الياباني مرتبط أيضًا بثقافة مجتمعية مختلفة، وليس فقط بالمناهج.

4. الخوف من الشكل دون المضمون، أحيانًا يكون التركيز على الاسم أو النموذج أكثر من التطبيق الحقيقي للفلسفة التعليمية.

المقترحات

1. زيادة عدد المدارس في المحافظات المختلف لضمان عدالة التوزيع وعدم تركّزها في مناطق محددة.

2. تخفيف العبء المالي على الأسر عبر دعم أكبر أو نظم منح للطلاب المتفوقين وغير القادرين.

3. نقل التجربة للمدارس الحكومية العادية  بحيث لا تبقى فلسفة الانضباط والأنشطة محصورة في نوع معين من المدارس.

4. تدريب المعلمين بشكل مستمر  لأن نجاح الفكرة يعتمد على المعلم أكثر من المبنى.

وأوضح أن التوسع في المدارس اليابانية خطوة إيجابية إذا كان الهدف هو إصلاح التعليم فعلًا، وليس مجرد إضافة نوع جديد من المدارس. النجاح الحقيقي سيكون عندما تنتقل روح التجربة إلى كل مدارس مصر،لا أن تبقى نموذجًا محدودًا لفئة معينة فقط.