الثلاثاء 05 مايو 2026 الموافق 18 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
منوعات

فيفا يكشف عن بروتوكول جديد فى مباريات كأس العالم 2026

كشكول

 

تتجه الأنظار إلى النسخة المقبلة من كأس العالم 2026، المقرر إقامتها بين 11 يونيو و19 يوليو، والتي تستضيفها بشكل أساسي الولايات المتحدة الأمريكية، في بطولة لا تبدو التحديات فيها محصورة داخل المستطيل الأخضر فقط، بل تمتد إلى عامل مناخي مرشح لأن يكون أحد أبرز عناصر التأثير على مجريات المنافسة.


منتخب مصر يشارك في كأس العالم 2026

يستعد منتخب مصر للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 التي تنطلق الشهر المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ، حيث أوقعته القرعة في المجموعة السابعة بجانب منتخبات إيران وبلجيكا ونيوزيلندا.

وبحسب تقرير نشره موقع «RMC Sport» فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بالتنسيق مع السلطات المحلية في المدن الـ16 المستضيفة، أجرى دراسات موسعة حول الظروف المناخية المتوقعة خلال فترة إقامة البطولة، خصوصًا فيما يتعلق بدرجات الحرارة داخل الملاعب وأثرها المباشر على اللاعبين والأداء البدني.

وتكشف المعطيات المستندة إلى دراسة علمية حديثة أن 14 ملعبًا من أصل 16 مرشحة لتسجيل درجات حرارة تتجاوز 28 درجة مئوية، وهي مستويات تُصنّف كمرتفعة من حيث التأثير على الجهد البدني، فيما يُحتمل أن تصل الحرارة في بعض المباريات إلى أكثر من 32 درجة مئوية، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة اللاعبين وإيقاع المباريات.

بروتوكول جديد في مباريات كأس العالم 2026

وأمام هذه المعطيات عمل «فيفا» على إدماج العامل المناخي ضمن عملية إعداد جدول المباريات، عبر اعتماد مقاربة تقنية دقيقة راعت متوسط درجات الحرارة في المدن المستضيفة، إلى جانب جاهزية الملاعب من حيث أنظمة التبريد، فضلًا عن اعتبارات تنظيمية أخرى مرتبطة بالنقل والأمن ومتطلبات البث التلفزيوني العالمي.

كما قرر «فيفا» اعتماد فترات توقف مخصصة للتبريد خلال جميع مباريات البطولة، في محاولة للحد من آثار الإجهاد الحراري وضمان الحفاظ على المستوى البدني للاعبين طوال التسعين دقيقة، خاصة في ظل ضغط المباريات وكثافتها في هذه النسخة الموسعة.

لكن التحدي لا يتوقف عند الحرارة المرتفعة، إذ تبرز العواصف الرعدية كعامل أكثر تعقيدًا في بعض المناطق، حيث تشهد عدة مدن مستضيفة نشاطًا جويًا مكثفًا خلال فصل الصيف، ما قد يفرض توقفات مفاجئة خلال المباريات.

وفي هذا السياق تم اعتماد بروتوكول صارم يقضي بإيقاف أي مباراة فور رصد صواعق قريبة من الملاعب، مع إخلاء المدرجات وتعليق اللعب إلى حين تحسن الظروف الجوية، وفق إجراءات مستوحاة من تجارب تنظيمية سابقة في البطولات الدولية.

كما يُرتقب أن تواكب هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية هذا الحدث العالمي عبر نشر فرق متخصصة في مختلف المدن المستضيفة، لمراقبة الطقس بشكل لحظي، واتخاذ قرارات سريعة تتعلق بتأجيل أو استئناف المباريات أو حتى إخلاء الملاعب عند الضرورة.

وبين حرارة مرتفعة وعواصف محتملة وبروتوكولات استثنائية، تبدو نسخة 2026 من كأس العالم أمام اختبار غير مسبوق، قد يفرض إيقاعًا مختلفًا على البطولة، ويجعل من العامل المناخي عنصرًا لا يقل تأثيرًا عن الجانب الفني داخل الملعب، في واحدة من أكثر النسخ تعقيدًا في تاريخ المسابقة.