رئيس جامعة بنها: الحفاظ علي تراثنا يعزز من مكانة مصر وريادتها الثقافية والحضارية
افتتح الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، فعاليات مؤتمر " مستقبل التراث " بعنوان «نحو استدامة التراث» والذي نظمته الجامعة بالمركز القومى لبحوث المياه بالقناطر الخيرية بالتعاون مع شركة Arc Space للدراسات الهندسية، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للتراث.
جاء ذلك بحضور الدكتورة جيهان عبد الهادي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور شريف محمدي رئيس المركز القومى لبحوث المياه بالقناطر الخيرية، والدكتورة زينب فيصل عميد كلية الهندسة ببنها ومقرر المؤتمر، وعدد من عمداء كليات الجامعة والمركز القومي لبحوث المياه، وأمين عام الجامعة، وعدد من الخبراء والمتخصصين فى التراث.
وخلال كلمته أكد الدكتور ناصر الجيزاوي، أن مؤتمر التراث الذي تنظمة جامعة بنها في نسخته الثالثة يأتي انطلاقا من إيمانها العميق بقيمة التراث باعتباره ذاكرة الأمة وجذورها التي تستمد منها قوتها وهويتها، وفي الوقت ذاته بوابةً نحو المستقبل، حيث يلتقي الماضي بالحاضر ليصنع رؤيةً جديدة للتنمية المستدامة والنهضة الثقافية، ولاستكشاف سبل الحفاظ على تراثنا المادي واللامادي، وتوظيفه في خدمة المجتمع، بما يعزز من مكانة مصر وريادتها الثقافية والحضارية، مشيرا إلي أنه أصبح منصةً راسخة تجمع الباحثين والمفكرين والمهتمين بقضايا التراث من مختلف أنحاء الوطن العربي.
وأضاف " الجيزاوي " أن المؤتمر يولي اهتمامًا خاصًا بتراث محافظة القليوبية، تلك المحافظة العريقة التي تحتضن بين جنباتها معالم بارزة تعكس ثراء التاريخ المصري وتنوعه، ومن أبرز هذه المعالم القناطر الخيرية، التي تمثل نموذجًا فريدًا للعمارة والهندسة في خدمة الزراعة والري، فضلًا عن كونها رمزًا حضاريًا ارتبط بذاكرة المصريين عبر الأجيال، لافتا أنه يتناول جانبًا مهمًا من التراث الشعبي المميز للمحافظة، بما في ذلك الملابس التقليدية التي تعكس هوية المجتمع المحلي وخصوصيته الثقافية، وتبرز جماليات الحرف اليدوية التي توارثتها الأجيال، وتسليط الضوء على مسار رحلة العائلة المقدسة في القليوبية، ذلك المسار الذي يمثل قيمة روحية وتاريخية عظيمة، ويجسد مكانة مصر كأرض مباركة احتضنت هذه الرحلة المقدسة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام السياحة الدينية والثقافية في المحافظة.
ووجه رئيس الجامعة، الشكر والتقدير إلى المركز القومي لبحوث المياه بالقناطر الخيرية على استضافته لهذه الدورة من المؤتمر، بما يعكس روح التعاون المثمرة بين مؤسساتنا الوطنية، كما وجه الشكر إلي رعاة المؤتمر واللجان المنظمة الذين بذلوا جهدًا كبيرًا في الإعداد والتنظيم، ليخرج هذا الحدث العلمي والثقافي بالصورة المشرفة التي تليق بجامعة بنها وبمكانة مصر الحضارية.
من جانبها قالت الدكتورة جيهان عبد الهادي إن التراث ليس مجرد سجل للماضي، بل هو مورد حيّ يعكس هوية الأمم ويمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحه أنه من هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر، الذي يهدف إلى استكشاف آليات الحفاظ على التراث وصونه، وتوظيفه بطرق مبتكرة تواكب التحديات المعاصرة، وتدعم مسارات التنمية الشاملة.
وأكدت نائب رئيس الجامعة، حرص جامعة بنها الدائم على دعم البحث العلمي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع، خاصة في مجالات الحفاظ على التراث واستدامته، انطلاقًا من رؤيتها في بناء مستقبل قائم على المعرفة والابتكار.
وأعرب الدكتور شريف محمدي، عن سعادته باستضافة فعاليات المؤتمر، مؤكدا علي دور المركز القومي لبحوث المياه في رفع قيمة المياه وعلاقتها بكل مناحي الحياة، مشيرا إلي أن المركز تم إنشاؤه للحفاظ علي قناطر محمد علي الخيرية وبالتالي الحفاظ علي التراث القديم.
فيما أشارت الدكتورة زينب فيصل، إلي أن المؤتمر يتناول عددا من المحاور التي تتناول الحفاظ على التراث والمواقع التاريخية، والتغيرات المناخية وتأثيرها على التراث العمراني، والتقنيات الحديثة في الترميم والرقمنة، وإعادة الاستخدام التكيفي للمباني التراثية، والتراث والهوية والمشاركة المجتمعية.
من ناحية أخري، افتتح الدكتور ناصر الجيزاوي ومرافقوه معرض لأهم الحرف التراثية بمحافظة القليوبية ومجموعة من الشركات ذات الصلة بمجال التراث ومجموعة من أعمال طلاب كليتي الفنون التطبيقية والتربية النوعية المتعلقة بالتراث والذي تم تنظيمه علي هامش فعاليات المؤتمر.




