الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

عبداللطيف: إصلاح التعليم الفني أولوية وطنية واسترشادًا برؤية مصر 2030

كشكول

أوضح محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال كلمته بافتتاح الدورة الخامسة لملتقى إديوتك ايجيبت 2026، أن وزارة التربية والتعليم، لم تعد تعد  طلابها لوظائف المستقبل، فالمستقبل قد وصل بالفعل.

وأشار إلى أن السؤال المطروح أمامنا اليوم بسيط: هل تتحرك أنظمتنا التعليمية بالسرعة الكافية لمواكبته؟، في مختلف أنحاء العالم، وهنا في مصر، نشهد تحولًا عميقًا، التكنولوجيا تتسارع، وأسواق العمل تتغير، وقطاعات بأكملها يُعاد تشكيلها في الوقت الفعلي.

وأشار وزير التعليم، إلى أنه لم يعد من الممكن أن يظل التعليم جامدًا، بل يجب أن يصبح أكثر مرونة واستجابة، وأكثر ارتباطًا بالواقع، قائلا: «هنا يبرز دور التعليم الفني والتدريب المهني في صدارة المشهد، فبعد أن كان يُنظر إليه لفترة طويلة كمسار بديل،أصبح اليوم ضرورة استراتيجية.

وأضاف أن  التحدي  لم يعد يقتصر على الإتاحة فقط، بل يتعلق بالملاءمة، وبالجودة، وقبل كل شيء، بالمواءمة مع متطلبات سوق العمل.

وأشار وزير التربية والتعليم إلى أنه في مصر، اتخذنا قرارًا واضحًا: إصلاح التعليم الفني ليس إصلاحًا قطاعيًا،
بل هو أولوية وطنية، واسترشادًا برؤية مصر 2030، نعمل على بناء منظومة تعليمية تتسم بالآتي:

  • قدر أكبر من المرونة
  • سرعة أعلى في الاستجابة
  • ارتباط وثيق بالاحتياجات الإقتصادية الحقيقي
  • يتميز نهجنا بأنه مركز، لكنه تحويلي.

أولًا، نعمل على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة الوثيقة مع القطاع الصناعي،. بما يضمن أن يكون التعلم عمليًا وليس نظريًا، ومرتبطًا مباشرة بفرص التوظيف.

ثانيًا، نعيد تعريف دور القطاع الخاص،
ليس كمشارك فقط، بل كشريك رئيسي في تصميم المنظومة نفسها،
من خلال المساهمة في وضع المناهج والمعايير والمخرجات.

ثالثًا، نعمل على دمج مهارات المستقبل في جميع المسارات التعليمية،
مثل المهارات الرقمية، وريادة الأعمال، وحل المشكلات، بما يضمن إعداد الطلاب ليس فقط لوظيفة، بل لعالم متغير.

وفي الوقت نفسه، نعمل على انفتاح منظومتنا التعليمية على العالم،
إيمانًا بأن أي نظام تعليمي لا يمكن أن يتطور بمعزل عن غيره.

ومن خلال الشراكات الدولية والمواءمة مع المعايير العالمية، نضمن أن يكون خريجو مصر قادرين على المنافسة محليًا وعالميًا.

 وأكد محمد عبداللطيف أن من أبرز التحديات التي نواجهها عالميًا،
الفجوة المستمرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، لافتا إلى أن هذه الفجوة ليست نظرية، بل لها آثار حقيقية، منها:

  • بطالة رغم وجود فرص عمل شاغرة
  • نقص في المهارات رغم توافر الخريجين
  • ضياع للفرص من كلا الجانبين

ونوه إلى أن سد هذه الفجوة لا يتطلب إصلاح الأنظمة من الداخل فقط،
بل يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين مختلف الأطراف، وهنا تأتي أهمية منصات مثل “EduTech Egypt”، التي تجمع صناع القرار، والمعلمين، وقادة الصناعة، والمبتكرين، ليس فقط لتبادل الأفكار، بل لبناء شراكات حقيقية.

وأضاف الوزير  أن التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا، حيث تتيح لنا:

  • تخصيص عملية التعلم
  • توسيع نطاق الإتاحة
  • تحسين أساليب التقييم والتغذية الراجعة

وأكد محمد عبداللطيف أن  التكنولوجيا لا تحل محل التعليم، بل تعززه، وفي قلب أي منظومة تعليمية ناجحة، يبقى العنصر الأهم هو الإنسان:
المعلمون، والمدربون، والمرشدون، فهم ليسوا جزءًا من المنظومة، بل هم المنظومة ذاتها، ومع تطلعنا إلى المستقبل، هناك حقيقة لا يمكن إنكارها:
الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والتحول الرقميزلم تعد اتجاهات مستقبلية، بل واقع نعيشه اليوم.

ولذلك، يجب ألا تكتفي أنظمتنا التعليمية بالتفاعل مع هذه المتغيرات، بل عليها أن تسبقها وتستعد لها، إن المهمة التي أمامنا ليست مجرد تحسين تدريجي، بل هي تحول شامل.

ونوه إلى أن التحول لا يمكن أن تحققه الحكومات وحدها، بل يتطلب:

  • شراكات قوية مع القطاع الصناعي
  • تفاعلًا حقيقيًا مع المؤسسات الدولية
  • التزامًا جماعيًا بالعمل وليس الاكتفاء بالنقاش

واختتم كلمته بأن مصر  تلتزم  ببناء منظومة تعليمية حديثة وشاملة ومتوافقة مع مستقبل العمل، ولكن الأهم من ذلك، نلتزم ببناء منظومة تمنح كل شاب ليس فقط المعرفة، بل الفرصة.