جامعة النيل تستعرض أهمية مكاتب نقل التكنولوجيا في إدارة أصول الملكية الفكرية
شاركت جامعة النيل في فاعليات الحلقة السابعة من الموسم الثقافي للعام الأكاديمي 2025/2026، التي نظمها المعهد القومي للملكية الفكرية بجامعة العاصمة، وذلك في إطار تعزيز دور الجامعات في دعم منظومة الابتكار وتوطين المعرفة.
وجاءت مشاركة الجامعة من خلال الدكتورة هبة الله قاعود، أستاذ مساعد بكلية الدراسات العليا لإدارة التكنولوجيا ومدير مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل، حيث قدمت عرضًا ثريًا خلال فعاليات اليوم الذي عُقد تحت عنوان: "توطين المعرفة: إدارة الملكية الفكرية في مكاتب نقل التكنولوجيا من التوثيق إلى التنمية".
تناولت الجلسة النقاشية الدور الحيوي الذي تقوم به مكاتب نقل التكنولوجيا في إدارة أصول الملكية الفكرية داخل المؤسسات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب استعراض آليات تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية ذات قيمة اقتصادية، بما يسهم في دعم الابتكار وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية.
وأكدت الدكتورة هبة الله قاعود، خلال كلمتها أن القيمة الحقيقية للبحث العلمي لا تتوقف عند إنتاج المعرفة، بل تكمن في القدرة على إدارتها بشكل استراتيجي وتحويلها إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي، مشددة على أن الملكية الفكرية تمثل أداة محورية في هذا التحول، من خلال حماية الابتكارات وتسويقها وربطها باحتياجات السوق.
وأضافت أن توطين المعرفة يُعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحة أن الإدارة الفعالة للملكية الفكرية تمثل المحرك الرئيسي لتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وخدمات تساهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشارت إلى أن مكاتب نقل التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في ربط المؤسسات الأكاديمية بالصناعة، من خلال إدارة وتسويق أصول الملكية الفكرية عبر آليات متعددة، تشمل التراخيص، وإنشاء الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون البحثي مع القطاع الصناعي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الابتكار التطبيقي.
كما أكدت الدكتورة هبة الله قاعود، أستاذ مساعد بكلية الدراسات العليا لإدارة التكنولوجيا ومدير مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل، أن تعظيم الاستفادة من الابتكار يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين السياسات الوطنية، والبنية التحتية الداعمة للابتكار، والتعاون الفعّال بين الجامعات والقطاعين العام والخاص، بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
وسلطت الجلسة الضوء على المسارات المختلفة لتحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية، مثل التراخيص والشركات المنبثقة من الجامعات والتعاون البحثي مع الصناعة، مؤكدة أن هذه الآليات تمثل أدوات رئيسية لتعزيز تنافسية المؤسسات الأكاديمية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
كما تناولت مفهوم "توطين المعرفة" باعتباره ركيزة أساسية للتنمية، من خلال مواءمة مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى تطبيقات عملية تساهم في حل التحديات المجتمعية ودعم الاقتصاد.
وشددت الدكتورة هبة الله قاعود، على أن بناء منظومة فعّالة لإدارة الملكية الفكرية يتطلب تبني أفضل الممارسات الدولية، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والصناعة، بما يضمن تحقيق التوازن بين العائد الاقتصادي والأثر المجتمعي.
جدير بالذكر أن فعاليات اليوم أُقيمت تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، وبريادة الدكتور ياسر محمد جادالله عميد المعهد القومي للملكية الفكرية، الذي أكد على الأهمية المتزايدة لإدارة الملكية الفكرية كأداة استراتيجية لتوطين المعرفة وتعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، وذلك بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال.


