الجمعة 17 أبريل 2026 الموافق 29 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
التعليم بالخارج

وزير التعليم السعودي يدشّن أعمال مؤتمر تعزيز الصحة النفسية

كشكول

دشّن  وزير التعليم بالمملكة العربية السعودية يوسف بن عبدالله البنيان، أعمال مؤتمر "تعزيز الصحة النفسية: الرؤى المستقبلية والأبعاد الإستراتيجية"، والذي يُقام على مدى يومي 15و16 أبريل الجاري في مقر الوزارة بالرياض، وتنظمه جامعة الجوف بالشراكة مع مجلس شؤون الجامعات، بحضور عدد من القيادات الأكاديمية وصُناع القرار في العديد من الجهات الحكومية والخاصة، وسط مشاركة نخبة من الخبراء والمختصين.
وألقى  رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ  الدكتور عبدالرحمن السديس كلمة المؤتمر، والتي أكد فيها أهمية العناية بالصحة النفسية كإستراتيجية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق جودة المخرجات؛ مبينًا مدى ارتباطها الوثيق بالاستقرار النفسي لمنسوبي المؤسسات، وما يمثله ذلك من وسيلة لتعزيز الإنتاجية وتنمية الإبداع ودعم اتخاذ القرار.
من جانبه، أوضح رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع أن الصحة النفسية أصبحت ركيزةً أساسيةً في كفاءةِ المؤسساتِ واستدامةِ التنميةِ في مختلفِ القطاعات؛ مشيرًا إلى أن بيئاتِ العملِ والتعلُّمِ التي تضعُ الصحةَ النفسيةَ ضمنَ أولوياتِها هي الأكثرُ قدرةً على تعزيزِ الإنتاجيةِ، ورفعِ جودةِ الأداءِ، وتحفيزِ الابتكارِ، وبناءِ ثقافةٍ مؤسسيةٍ قائمةٍ على الانتماءِ والتمكينِ والاستدامة.
إثر ذلك، اطّلع وزير التعليم على أجنحة الجهات الوطنية المشاركة في المعرض المصاحب للمؤتمر، والتي تستعرض أبرز المبادرات والمشاريع الوطنية في مجال الصحة النفسية، والحلول الرقمية والتقنيات الحديثة الداعمة لها.
وشهد  توقيع مذكرة تعاون بين الجامعة والمركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية، والتي تسهم في تعزيز التكامل المؤسسي، ودعم تطوير المبادرات الوطنية في هذا المجال.
وتضمن اليوم الأول من أعمال المؤتمر إطلاق مبادرة وطنية نوعية تهدف إلى رصد وتحليل مؤشرات الصحة النفسية في البيئة التعليمية الجامعية، عبر بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة، وإصدار تقارير دورية تدعم صُناع القرار، إلى جانب تطوير أدوات قياس معيارية ولوحات متابعة رقمية تسهم في تحسين جودة الحياة الجامعية والاستقرار النفسي؛ مستهدفة أكثر من (2) مليون مستفيد من الطلبة، وتأهيل ما يزيد على (200) سفير وسفيرة للصحة النفسية، بمشاركة (72) مؤسسة تعليمية، وإصدار (5) تقارير وطنية سنوية، إضافة إلى تنفيذ (100) برنامج تفاعلي توعوي.
كما أُقيم اليوم خمس جلسات علمية وورش عمل متخصصة، تناولت الدور القيادي في بناء بيئة آمنة نفسيًا، والرؤى المستقبلية لتعزيز الصحة النفسية في بيئات العمل، والتحولات الاجتماعية والنفسية في ظل التغيرات الرقمية والتكنولوجية، إضافة إلى دور الصحة النفسية في تعزيز قيم الوعي الفكري، والتدخلات النفسية الأولية في البيئة التعليمية.
ويمثل مؤتمر تعزيز الصحة النفسية منصة إستراتيجية لتبادل الخبرات المحلية والدولية، ومناقشة أبرز الممارسات في مجال تعزيز الصحة النفسية، بما يسهم في بناء بيئات تعليمية وعملية صحية ومستدامة، ويعزز تنافسية المؤسسات التعليمية وجودة مخرجاتها.