الثلاثاء 31 مارس 2026 الموافق 12 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

جامعة طنطا تعلن الخطة الاستراتيجية والتنفيذية المتكاملة لترشيد استهلاك الطاقة

كشكول

أعلن الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، عن إطلاق استراتيجية الجامعة المتكاملة لترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم كفاءة استخدام الموارد المتاحة، تأتي هذه الخطوة تنفيذا لقرارات رئاسة مجلس الوزراء ووفقا لتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بضرورة تبني سياسات وطنية لترشيد الطاقة وتحقيق الاستدامة البيئية داخل الحرم الجامعي.

وأكد الدكتور محمد حسين أن الاستراتيجية المقترحة تنطلق من رؤية علمية ومنهجية واضحة، تشير إلى أن 50% من فرص ترشيد الاستهلاك تكمن في الإدارة الجيدة والتشغيل الواعي، موضحًا أن الخطة تضع "المباني الجامعية" في بؤرة اهتمامها، بالنظر إلى الإحصائيات العالمية التي تشير إلى أن المباني تستهلك نحو 34% من الطاقة عالميًا، مشددًا على أن الجهود ستكثف لضبط عمليات التكييف والتبريد، والتي تمثل وحدها نصف استهلاك المباني خلال مراحل التشغيل، مشيرا إلى أن الخطة تتضمن مسارًا موازيًا يعتمد على التوعية والتغيير السلوكي؛ حيث سيتم إطلاق حملات توعوية موسعة تستهدف الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإداريين، وتهدف هذه الحملات إلى تحقيق نتائج ملموسة وسريعة دون تحميل ميزانية الجامعة أعباءً إضافية، وذلك عبر غرس ثقافة الترشيد كمسؤولية جماعية، علاوةً على تشجيع استخدام وسائل التنقل الخفيفة والصديقة للبيئة، مثل الدراجات، كوسيلة تنقل أساسية داخل مدينة طنطا، مؤكدًا أن هذه المبادرة لا تساهم فقط في توفير الطاقة، بل تعزز من الصحة العامة للطلاب والمنتسبين للجامعة، وتقلل من الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع أهداف "رؤية مصر 2030" والأجندة الوطنية للتنمية المستدامة.

واستعرض الدكتور محمد حسين المسارات التنفيذية للخطة، مؤكدًا أنها تنقسم إلى محورين زمنيين لضمان أقصى درجات الكفاءة، وتشمل الإجراءات العاجلة (قصيرة المدى، حيث  تعتمد الجامعة في المرحلة الراهنة على حزمة من الضوابط الصارمة، تشمل الاستخدام الأمثل للإضاءة الطبيعية نهارًا وتخفيض إضاءة الممرات للنصف أثناء العمل، مع توجيهات مشددة بعدم تشغيل أجهزة التكييف بشكل كامل حتى منتصف مايو المقبل، وضبطها عند 26 درجة مئوية في حالات الضرورة القصوى، كما تتضمن الخطة فصل التيار الكهربائي تمامًا عن المنشآت عقب مواعيد العمل الرسمية، عدا المنشآت التي تتطلب التشغيل المستمر مثل البنية الأساسية الإلكترونية، وذلك  بالتوازي مع حملة صيانة فنية شاملة لعزل الأسطح حراريًا ومعالجة النوافذ والأبواب لتقليل تسرب الهواء والحد من الإشعاع الشمسي.

كما كشف رئيس الجامعة الإجراءات متوسطة وطويلة المدى والتي تشمل على المدى الاستراتيجي، التوجه نحو  الاستبدال الكامل لمنظومات الإضاءة بتقنية LED المدعومة بحساسات حركة ذكية في القاعات والممرات، مضيفًا أن الجامعة تسعى للتوسع في استغلال أسطح المباني لتركيب خلايا وسخانات شمسية، خاصة في المدن الجامعية والمستشفيات، وصولًا إلى إنشاء محطات شحن للمركبات الكهربائية والتحول التدريجي بأسطول نقل الجامعة ليعمل بالطاقة النظيفة، دعمًا للبنية التحتية الذكية والمستدامة.

وفي هذا الاطار، شدد رئيس الجامعة على أن الاستراتيجية لم تغفل جانب المتابعة وقياس الأثر لضمان تحويل هذه الخطط إلى واقع ملموس؛ حيث سيتم تشكيل لجان ميدانية متخصصة من الإدارات الهندسية بالجامعة لمراقبة التنفيذ اللحظي للإجراءات، اضافةً إلى اعتماد الجامعة لمنهجية "المراقبة الفردية" لكل منشأة على حدة، مما يسمح بتحديد المباني ذات الاستهلاك المرتفع وتحليل مسببات الهدر ومعالجتها فورًا باستخدام أنظمة الإدارة الذكية.

كما أعلن رئيس الجامعة عن الدور المحوري لـ كلية الهندسة في هذا المشروع القومي، حيث ستقوم لجان أكاديمية وفنية متخصصة من الكلية بإجراء تقييمات دورية للأثر الفني والاقتصادي لكافة الإجراءات المطبقة، وتقديم تقارير تحليلية تدعم اتخاذ القرار وتضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري لمجلس جامعة طنطا عن شهر مارس برئاسة الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، بحضور الدكتور فؤاد هراس رئيس جامعة طنطا الأسبق، والدكتور عبد الحكيم عبد الخالق رئيس جامعة طنطا الأسبق، والدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حاتم أمين نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور السيد العجوز نائب رئيس جامعة طنطا لشئون التعليم والطلاب، وعمداء الكليات، والمستشار خيرى عمارة المستشار القانوني للجامعة، والمحاسب أحمد رشاد أمين عام الجامعة.