جامعة القاهرة: كشف وادي النطرون يعزز ريادة مصر في دراسة نشأة الرهبنة عالميًا (صور)
أعربت جامعة القاهرة عن فخرها واعتزازها بالأصداء العلمية والإعلامية الواسعة التي حققها الكشف الأثري الجديد بمنطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون، والذي نفذته البعثة الأثرية المشتركة بين كلية الآثار بالجامعة ووزارة السياحة والآثار، مؤكدة أن هذا الإنجاز يمثل إضافة نوعية لدراسة تاريخ الرهبنة في مصر والعالم.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن هذا الكشف حظي باهتمام كبير في الأوساط الأكاديمية والبحثية، لما يقدمه من أدلة مادية مهمة تسهم في إعادة قراءة بدايات الرهبنة المصرية، مشيرًا إلى أن الإشادة الواسعة التي لقيها الاكتشاف تعكس مكانة الجامعة العلمية وقدرتها على الإسهام الفاعل في إنتاج المعرفة المرتبطة بالتراث الإنساني.
وأوضح رئيس الجامعة أن هذا النجاح يأتي في إطار استراتيجية جامعة القاهرة التي تستهدف دعم البحث العلمي التطبيقي وربطه بقضايا التراث والهوية، من خلال شراكات مؤسسية فاعلة مع الجهات الوطنية، وعلى رأسها وزارة السياحة والآثار، بما يعزز من جهود الدولة في صون التراث المصري والترويج له عالميًا.
من جانبه، أشار الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن النتائج التي توصلت إليها البعثة الأثرية فتحت آفاقًا بحثية واعدة في مجالات العمارة القبطية وتاريخ الرهبنة واللغة القبطية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لنشر نتائج هذا الكشف في دوريات علمية دولية مرموقة، بما يضمن تعظيم الاستفادة العلمية منه.
وأكد الدكتور محسن صالح، عميد كلية الآثار، أن ما تحقق من نجاح يعكس تكامل الخبرات العلمية والميدانية بين الجامعة ووزارة السياحة والآثار، مشيرًا إلى أن الإشادة المهنية التي حظيت بها أعمال البعثة تعزز من الثقة في الكفاءات المصرية وقدرتها على تنفيذ مشروعات أثرية كبرى وفق أحدث المعايير العلمية.
وأضاف أن هذا الكشف لا يقتصر على كونه إنجازًا أثريًا فحسب، بل يمثل نموذجًا ناجحًا لتوظيف الإمكانات البحثية والتقنية لجامعة القاهرة في خدمة قضايا التراث، مؤكدًا استمرار الكلية في دعم مثل هذه المشروعات التي تسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة البحث الأثري العالمي.
من جانبه، أعرب ا.د. ياسر إسماعيل عبدالسلام، أستاذ ورئيس قسم الآثار الإسلامية ورئيس البعثة الأثرية، عن شكره العميق لجامعة القاهرة على الدعم اللا محدود لإنجاح أعمال البعثة الأثرية، وأضاف سيادته أننا الآن بهذا الكشف الأثري المهم أصبحت لدينا أدلة مادية قاطعة تؤكد صدق الروايات التاريخية التى تحدثت عن مراكز نشأة الرهبنة المصرية، وأن منطقة وادى النطرون كانت أحد أهم هذه المراكز.
وشددت جامعة القاهرة على استمرار دعمها الكامل للبعثات الأثرية، وتوسيع نطاق التعاون مع وزارة السياحة والآثار، بما يسهم في الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية، وترسيخ دور مصر كمركز عالمي لدراسة التراث الإنساني.









