الأحد 15 مارس 2026 الموافق 26 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أزهر

"حكماء المسلمين" يدعو لحملة عالميَّة لمواجهة خطابات التطرف والكراهية

كشكول

أكَّد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رفضَه القاطع لكافَّة أشكال التطرف والكراهية والتمييز والتَّحريض على العنف ضد المسلمين، محذِّرًا من تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا، وما تمثِّله من تهديدٍ خطيرٍ لقِيَم التعايش المشترك والسِّلْم المجتمعي والاستقرار العالمي.

 

ودعا مجلس حكماء المسلمين، في بيانٍ له؛ بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة كراهية الإسلام، الذي يوافق الخامس عشر من مارس كل عام، إلى إطلاق حملة عالميَّة شاملة لمواجهة خطابات التطرف والكراهية والتمييز الديني، وسنِّ تشريعات وسياسات واضحة لمكافحة الكراهية والتَّمييز الديني، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل والتعددية الثقافية والدينية، والعمل على نشر الوعي بحقيقة الإسلام بوصفه دينَ رحمة وعدل وسلام، يؤكِّد كرامة الإنسان وحقه في العيش بسلام وأمان.

 

وأوضح البيان أنَّ الإسلاموفوبيا ليست مجرد مواقف فرديَّة أو خطابات متطرِّفة، بل هي ظاهرة خطيرة تتغذَّى على الجهل والصور النمطيَّة المغلوطة، وتدعمها بعض جماعات اليمين المتطرف لتحقيق مصالح سياسية وحزبيَّة ضيقة، بما يسهم في تأجيج الانقسام والكراهية، مؤكدًا أنَّ مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الحكومات والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية لترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل، وتعزيز قيم المواطنة والتَّعددية وقبول الآخر.

 

ويبذل مجلس حكماء المسلمين جهودًا حثيثةً في التعريف بسماحة الدين الإسلامي الحنيف ونشر الفكر الوسطي المستنير في مواجهة كافَّة أشكال التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية والتمييز، وذلك من خلال مجموعةٍ من المشروعات والمبادرات الملهمة؛ منها: جولات الحوار بين الشرق والغرب، وقوافل السلام الدولية، ومنتدى شباب صنَّاع السلام، وبرامج الحوارات الطلابيَّة من أجل الأخوَّة الإنسانيَّة، والبعثات الرمضانيَّة إلى مختلف أنحاء العالم.

 

وتنصُّ وثيقة الأخوة الإنسانيَّة التي وقَّعها فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، والراحل قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكيَّة السابق، في أبوظبي عام 2019، على أنَّ الحريَّة حق لكل إنسان: اعتقادًا وفِكرًا وتعبيرًا وممارسةً، وأنَّ التعدديَّة والاختلاف في الدين واللون والجنس والعرق واللغة حكمة لمشيئة إلهيَّة، قد خلق الله البشرَ عليها، وجعلها أصلًا ثابتًا تتفرَّع عنه حقوق حرية الاعتقاد، وحرية الاختلاف، وتجريم إكراه الناس على دينٍ بعينه أو ثقافة محدَّدة، أو فرض أسلوب حضاري لا يقبله الآخر.