الأحد 01 مارس 2026 الموافق 12 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أزهر

ملتقى "باب الريان" بالجامع الأزهر يسلط الضوء على أهمية الزكاة

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

عقد الجامع الأزهر، حلقة جديدة من ملتقى "باب الريان"، الذي يعقد يوميا خلال شهر رمضان المبارك، وذلك ضمن خطة الجامع الأزهر الدعوية وجاءت حلقة اليوم تحت عنوان: " الزكاة وأثرها في تحقيق التكافل الاجتماعي"، وشارك في هذا الملتقى كل من: الدكتور أحمد مصطفى محرم أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، والشيخ سامي حجاج عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

 

واستهل الدكتور أحمد محرم، كلمته بالتعريف بمعنى الزكاة وفضلها وأثرها في تحقيق التكافل الاجتماعي، وتحقيق التماسك المجتمعي، مؤكدا أن الله تعالى جعل العبادات مهذبة للنفوس ومصلحة لما يفسد منها محققة للتقوى، لافتا إلى أن أمر الله تعالى عباده بإخراج الزكاة جاء من باب تطهير النفس وتهذيبها من الشح، وأنها تصلح ما في النفوس، ليعلم العبد أن ما في يده ليس ملكا له على الحقيقة ولكنه مستخلفا فيه.

 

ولفت أستاذ الفقه، إلى أن الله لو أراد أن يغني العباد كلهم لأغناهم لكن جعل منهم الفقير والغني وذلك من أجل البذل والعطاء، والسعي "فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه"، مضيفا أن الزكاة جاءت لتحقق هذا النوع من التكافل بين  الناس، فيعطي الغني مالا للفقير، وهذا الأمر يأتي من باب الابتلاء أن يقتطع من ماله الذي هو مال الله ثم يعطيه للفقير في امتحان صعب للغني الذي يخرج هذا المال وهو في حاجة له، وهذا ليس إلا انصياعا لأوامر الله تعالى.

 

وأشار إلى أن الله وضع مقدارا محددا لهذه الزكاة لا ينقص عنه، ولكن فمن زاد فبحسابه، حتى لا يعبث الغني بمقدار الزكاة فيعطي من ماله ما يريد ويمنع ما يريد، ولكن الصحابة الكرام كانوا إذا أعطوا أغنوا فيعطون الفقراء ما يكفيهم، ويخرجونهم من حالة الضعف والفقر إلى حالة الغنى، فيأتي العام المقبل غنيا يخرج هو الأخر من ماله للفقراء، مضيفا أنه لابد أن تخرج الزكاة لإزالة الضرورة لا إخراجها في الترفيه والسفه، مؤكدا أنه لا يصح أن أخرج زكاة في شراء شاشة تليفزيون ب20 ألفا لعروس يتيمة ولا ثلاجة بمواصفات خاصة، وإنما تخرج الزكاة لما يزيل الضرر عن الفقير فتخرج الزكاة من جنسها فمن يعمل بالتجارة يخرج من التجارة ومن يعمل في الماشية يخرج ماشية وغير ذلك، حتى تتحقق الحكمة من إخراج الزكاة.

 

من جهته، قال الشيخ سامي حجاج عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الإسلام الحنيف شرع الزكاة لكي تصلح الفرد داخل المجتمع، وجعلها ضامنة حقيقية للفقراء من خلال التكافل الاجتماعي، موضحا أن الزكاة حتى تحقق التكافل الاجتماعي يجب أن تطهر الإنسان من الأمراض النفسية في نفوس الفقراء والأغنياء، فجاءة الزكاة لتعالج حب التملك والحسد والغل والعجب والخلود والشح والبخل، وهذه الأمراض لدى الأغنياء والفقراء، فتأتي الزكاة لعلاج هذه الأمراض.