الأحد 15 فبراير 2026 الموافق 27 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

مخاطر ضم مرحلة رياض الأطفال للتعليم الإلزامي.. خبير تربوي يوضح

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس

حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، من أن قرار ضم مرحلة رياض الأطفال إلى التعليم الإلزامي، رغم ما يحمله من فوائد نفسية وتربوية مهمة، قد تترتب عليه مجموعة من المخاطر في حال تطبيقه دون استعدادات كافية وخطط تنفيذية مدروسة.

وأوضح شوقي أن من أبرز هذه المخاطر:

  • احتمال ظهور صعوبات تعلم مبكرة لدى الطفل قد تستمر معه لفترات طويلة، إذا ما طُبّقت أساليب تعليم وتقييم غير مناسبة لطبيعة هذه المرحلة العمرية.
  • إمكانية تكوّن اتجاهات سلبية لدى الطفل تجاه المدرسة والنفور من التعليم، نتيجة أساليب تعامل غير ملائمة نفسيًا وتربويًا من جانب بعض المعلمين.
  • تعرض الطفل لضغوط مبكرة تحرمه من ممارسة أنماط اللعب الحرّ، بما قد يؤثر سلبًا على نموه النفسي والاجتماعي في مرحلة الطفولة المبكرة.
  • خطورة التعامل مع الأطفال باعتبارهم كتلة واحدة، دون مراعاة الفروق الفردية الواضحة بينهم في النمو اللغوي والنفسي والحركي والاجتماعي.
  • في ظل العجز الحالي في أعداد معلمي رياض الأطفال، قد تلجأ بعض المدارس إلى إسناد التدريس لمعلمين غير متخصصين، وهو ما يُعد خطرًا على جودة التربية في مرحلة شديدة الحساسية.
  • احتمالية تعرض بعض الأطفال لمخاطر تتعلق بالعنف أو التحرش في حال ضعف منظومة الإشراف والرقابة داخل المدارس، وغياب أدوات المتابعة الفعالة.
  • ارتفاع الكثافات داخل الفصول في هذه المرحلة العمرية، بما يزيد من فرص انتشار العدوى بين الأطفال في ظل ضعف مناعتهم.
  • محدودية الإمكانات المادية في عدد من المدارس الحكومية قد تحول دون إتاحة أنشطة وهوايات تتوافق مع ميول الأطفال، ما يعمّق شعورهم بالنفور من البيئة المدرسية.
  • زيادة الضغط على البنية التحتية للمدارس من حيث الفصول والأثاث ودورات المياه وشبكات الكهرباء، في ظل أن كثيرًا من المدارس مصممة لاستيعاب أعداد محددة فقط.
  • تحمل أولياء الأمور أعباء مالية إضافية تتعلق بالمصروفات الدراسية، وانتقالات الأطفال، والأدوات التعليمية.

مطالب بتطبيق مدروس لا يقتصر على التغيير التشريعي

وشدد الدكتور تامر شوقي على أن ضم رياض الأطفال إلى التعليم الإلزامي لا يجب أن يقتصر على إصدار تشريع أو قرار إداري، بل يتطلب منظومة متكاملة من الإجراءات، تشمل:

  • توفير أماكن وفصول مناسبة ومهيأة تربويا للأطفال.
  • إتاحة عدد كاف من المعلمين المتخصصين والمؤهلين نفسيًا وتربويًا للتعامل مع هذه المرحلة.
  • توفير أنشطة متنوعة تراعي ميول الأطفال وتدعم نموهم الشامل.
  • إعداد برامج تدريب مستمرة للمعلمين على أساليب التربية والتعليم الملائمة لمرحلة الطفولة المبكرة.

وأكد أن مرحلة رياض الأطفال تُعد من أخطر وأهم المراحل في تشكيل شخصية الطفل وبناء اتجاهاته نحو المدرسة والتعلّم، وأن أي خلل في التعامل معها قد يترك آثارًا ممتدة على مسيرته التعليمية والنفسية لاحقًا.