السبت 14 فبراير 2026 الموافق 26 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

عاجل..وزير سابق يكشف سيناريوهات تطبيق الإلزام التعليمي لـ13 عامًا في مصر

الهلالي الشربيني
الهلالي الشربيني وزير التربية والتعليم

أكد الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الأسبق، أن مقترح مدّ فترة الإلزام التعليمي إلى 13 عامًا يُعد أحد الخيارات المطروحة لتعزيز رأس المال البشري في مصر، مشيرًا إلى أن القضية الجوهرية لا تتعلق بعدد سنوات الدراسة بقدر ما ترتبط بجودة ما يُقدَّم خلالها.

هل زيادة سنوات الدراسة إصلاح حقيقي أم حل شكلي؟

تساءل الوزير الأسبق عمّا إذا كانت الزيادة العددية في سنوات الدراسة تمثل مدخلًا فعليًا للإصلاح التعليمي، مؤكدًا أن الإلزام التعليمي التزام دستوري وتنموي يهدف إلى ضمان حدٍّ أدنى من الكفايات المعرفية والمهارية لكل مواطن، بما يسهم في خفض معدلات الأمية بأشكالها المختلفة، وزيادة الإنتاجية الاقتصادية، وتقليص الفجوات الاجتماعية، وتعزيز الترابط الوطني.

سيناريوهات تطبيق مد الإلزام التعليمي 13 عامًا

أوضح الهلالي الشربيني أن إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن الإلزام يُعد استثمارًا استراتيجيًا طويل المدى في الطفولة المبكرة، ويتسق مع أهداف رؤية مصر 2030، ويتوافق مع الخبرات الدولية التي تؤكد أن السنوات الأولى هي الأكثر تأثيرًا في بناء المهارات اللغوية والعقلية وتقليل الفجوات الاجتماعية وتحسين نواتج التعلم لاحقًا.

وأشار إلى أن هذا الخيار يتطلب توسعًا مدروسًا في عدد الفصول، وتأهيل أعداد كافية من المعلمات، وضمان تمويل مستدام من مصادر حكومية وخاصة ومختلطة.

ضم المرحلة الثانوية كاملة إلى الإلزام التعليمي

أما سيناريو ضم المرحلة الثانوية بالكامل ضمن الإلزام، فيمكن أن يرفع الحد الأدنى من التأهيل المعرفي، ويحد من عمالة الأطفال، ويحسن مؤشر رأس المال البشري. لكنه يطرح تحديات تتعلق بـقدرة البنية التحتية التعليمية على الاستيعاب، وجاهزية التعليم الفني ليكون مسارًا جاذبًا وموازيًا للتعليم العام، إضافة إلى قدرة سوق العمل على استيعاب مخرجات تعليم أطول وأكثر تنوعًا.

تحديات التطبيق: الإنفاق والجودة وربط التعليم بسوق العمل

شدد الوزير الأسبق على أن مدّ الإلزام التعليمي يعني بالضرورة زيادة الإنفاق العام وإعادة توزيع الموارد وتقليل الفاقد التعليمي. وحذّر من أن الخطوة قد تتحول إلى عبء مالي دون عائد تنموي إذا لم تُصاحبها إصلاحات هيكلية تشمل:

  • تطوير المناهج.
  • الارتقاء بالمعلم.
  • تطبيق نظم تقييم حديثة.
  • ربط التعليم بسوق العمل.
  • تعزيز حوكمة المنظومة التعليمية واستقلالية المدرسة.

وأكد أن السؤال الأهم ليس: هل نضيف سنة دراسية؟ بل: ماذا نُعلّم في هذه السنة؟

نموذج إصلاحي متكامل وتنفيذ مرحلي

أوضح الهلالي الشربيني أنه طرح أثناء توليه المنصب نموذجًا إصلاحيًا يقوم على:

  • الإلزام التدريجي لرياض الأطفال.
  • التطوير الشامل للتعليم الفني وربطه بمؤسسات الإنتاج.
  • إتاحة مسارات تعليمية مرنة في المرحلة الثانوية.
  • ربط الإلزام التعليمي بمؤشرات أداء واضحة ضمن رؤية 2030.
  • تطبيق مرحلي يبدأ بالمناطق الأكثر جاهزية، وقد بدأ تنفيذ بعض جوانب هذا النموذج بالفعل.

قرار استراتيجي لبناء الإنسان المصري

اختتم الوزير الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن مدّ الإلزام التعليمي إلى 13 عامًا ليس قرارًا إداريًا بسيطًا، بل خيار استراتيجي يعكس تصور الدولة لدورها في بناء الإنسان المصري على أسس معرفية ومهارية قوية.