في إطار دورها المجتمعي
جامعة قناة السويس تنظم برنامجين حول حماية الأطفال من التحرش ومناهضة الزواج المبكر
نظمت جامعة قناة السويس برنامجين تدريبيين توعويين في إطار حرصها على تعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال وتمكين الفتيات، وذلك من خلال قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الدكتورة دينا محمد علي أبو المعاطي نائب رئيس جامعة قناة السويس لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتورة إيناس عبدالله عميد كلية التمريض، والدكتور محمود الضبع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وبإشراف تنفيذي الدكتورة منال فاروق وكيل كلية التمريض لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وللدكتور جمال الوكيل وكيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
البرنامج الأول
جاء البرنامج الأول بعنوان «حماية الأطفال من التحرش»، عقد بمقر إدارة تدريب أفراد المجتمع، بإجمالي (28) مستفيدًا ومستفيدة، وحاضر فيه الدكتور عبد المعبود محمد عبد الرسول أستاذ الآداب والعلوم الإنسانية بكلية الآداب جامعة قناة السويس، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وكلية الآداب وتوجيه التربية النفسية بالتربية والتعليم.
واستفادت من البرنامج جهات متعددة شملت كلية الطب البيطري، وكلية الهندسة، وكلية التربية، وكلية التربية الرياضية، إلى جانب توجيه التربية النفسية من مدارس مختلفة.
واستهدف البرنامج توعية المشاركين بكيفية حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي، والتعريف بمفهوم الإساءة الجنسية، وسبل الوقاية والعلاج، وأشكال العنف الجنسي في القانون المصري، مع التركيز على دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في توفير بيئة آمنة للأطفال.
وتناول البرنامج أنواع الإساءة الجنسية، حيث أوضح أن النوع الأول يتضمن تلامسًا جسديًا مع الطفل، بينما لا يتضمن النوع الثاني تلامسًا جسديًا، وإنما يتم من خلال إجبار أو تشجيع الطفل على مشاهدة محتوى خارج.
كما استعرض سمات الشخص المعتدي على الأطفال، مؤكدًا صعوبة التعرف عليه في كثير من الأحيان، إذ قد لا يكون محل شبهات أو تظهر عليه علامات دالة، وقد يكون فردًا من العائلة أو صديقًا مقربًا أو شخصًا موثوقًا به، سواء كان بالغًا أو مراهقًا، رجلًا أو امرأة، غريبًا أو معروفًا للطفل.
وركز البرنامج على آليات حماية الأطفال من الاعتداء عليهم من خلال تعزيز وعي الأهل والأطفال، والتعرف على الأشخاص الموجودين في حياة الطفل، وتعليمه مبادئ الخصوصية والحدود ومفهوم الموافقة منذ الصغر، وشرح الفروق بين الأسرار، وتشجيعه على التحدث عن جسده، مع التأكيد على أنه لن يواجه أي مشكلة إذا أفصح عن أي موقف تعرض له، وتنمية تقدير الذات، وتعزيز ثقة الأهل في التعامل مع مراحل النمو للأطفال والمراهقين.
وتناول البرنامج أساليب المعتدي التي تؤثر على قرار الأطفال وقدرتهم على التحدث وطلب المساعدة، ومنها تهديد الأطفال بصورهم أو مكالمات مسجلة، أو إيهامهم بأن ما يحدث نشاط طبيعي أو تعبير عن الحب، أو إقناعهم بضرورة الحفاظ على الأمر كسر.
كما أوضح كيفية التعامل مع الطفل حال الإفصاح عن تعرضه لإساءة، من خلال توفير مكان آمن وخاص للتحدث، وتصديق الطفل أو المراهق، والحفاظ على الهدوء، وتجنب الاستجواب أو المقاطعة، وإحالته إلى متخصص إذا لزم الأمر.
واستعرض البرنامج أشكال العنف في القانون المصري، ومنها التحرش سواء بالكلام أو الفعل حتى عبر الإنترنت، وعقوبته السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة، وهتك العرض باعتباره اعتداءً مباشرًا على الطفل أو البالغ وعقوبته السجن المشدد والمؤبد إذا كان المجني عليه طفلًا، والاغتصاب باعتباره اعتداءً على أنثى بدون رضاها وعقوبته الإعدام أو السجن المؤبد إذا كانت المجني عليها أقل من 18 سنة، إضافة إلى الخطف وأشكاله المختلفة وعقوبته السجن المشدد في حالة خطف الطفل بدون خداع، وكذلك الاتجار وعقوبته السجن المشدد وغرامة.
كما أكد البرنامج أنه قانونًا لا يُعتد بموافقة الأطفال أو المراهقين، نظرًا لوقوعهم غالبًا تحت تأثير أساليب السيطرة من المعتدي بما يؤثر على حكمهم وتصرفاتهم.
البرنامج الثاني
وفي السياق ذاته، نظم البرنامج الثاني بعنوان «مناهضة الزواج المبكر – الممارسات الضارة بالفتيات» بمدرسة أبو عطوة ثانوي صناعي بنات، واستهدف (36) طالبة، وحاضرت فيه الدكتورة أسماء أبو بكر إبراهيم أبو العينين أستاذ مساعد كلية التمريض قسم النساء والتوليد.
تناول البرنامج مفهوم الزواج المبكر أو زواج القصر باعتباره أي زواج رسمي أو غير رسمي يتم قبل بلوغ أحد الطرفين أو كليهما سن 18 عامًا، موضحًا أنه ممارسة قائمة على النوع الاجتماعي تؤثر بشكل أكبر على الفتيات، ويرتبط بعوامل الفقر والتقاليد ونقص التعليم، وينتشر في الدول النامية والمناطق ذات الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتدنية، ويسهم في زيادة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
كما استعرض البرنامج المخاطر الأسرية للزواج المبكر، ومنها ارتفاع نسب الطلاق وفشل الحياة الزوجية نتيجة عدم النضج العاطفي والعقلي، وعدم القدرة على تحمل مسؤوليات تربية الأطفال وإدارة الأسرة، إضافة إلى آثاره المجتمعية المتمثلة في تكريس حلقة الفقر وتزايد الكثافة السكانية، مؤكدًا أن الزواج المبكر يُعد انتهاكًا لحقوق الإنسان، وأن القوانين تحدد السن القانوني للزواج بـ 18 عامًا.
وتناول البرنامج أسباب الزواج المبكر، ومنها العادات والتقاليد التي تعزز زواج الفتيات في سن صغيرة باعتباره نوعًا من الستر أو الحفاظ على الشرف، والأوضاع الاقتصادية المتدنية والفقر الذي يدفع بعض الأسر إلى تزويج بناتهم لتخفيف الأعباء المادية، فضلًا عن نقص التعليم وضعف الوعي، والخوف من تأخر سن الزواج، والهروب من المشكلات الأسرية، والتفكك الأسري أو كثرة البنات باعتبارهن عبئًا ماديًا في بعض المجتمعات.
كما استعرض أضرار الزواج المبكر الصحية والنفسية والاجتماعية، ومنها ارتفاع معدلات وفيات الأمهات الصغيرات والمواليد، وزيادة احتمالات مضاعفات الحمل والولادة مثل ناسور الولادة، والأضرار الجسدية طويلة الأمد لعدم اكتمال النمو، إضافة إلى فقدان الطفولة، والتعرض للاضطرابات النفسية والاكتئاب، والحرمان من التعليم والتسرب المدرسي، مما يحد من فرص العمل ويزيد احتمالات الفقر والعنف المنزلي.
تم تنظيم البرنامجين تحت إشراف المهندسة وفاء إمام مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع، في إطار التزام جامعة قناة السويس بدورها التوعوي والمجتمعي، وحرصها على نشر الثقافة القانونية والصحية والاجتماعية الداعمة لحماية الأطفال وتمكين الفتيات وبناء مجتمع أكثر وعيًا وأمانًا.







