الإثنين 09 فبراير 2026 الموافق 21 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أزهر

مرصد الأزهر: تصعيد استيطاني غير مسبوق.. "الكابنيت" يصادق على قرارات لتعميق الضم الفعلي للضفة الغربية

كشكول

في خطوة تهدف إلى تكريس السيادة الصهيونية وتقويض أي فرص لإقامة دولة فلسطينية، صادق المجلس الوزاري السياسي الأمني للاحتلال (الكابنيت) على سلسلة من القرارات "الدراماتيكية" التي تستهدف تغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية.

 

تأتي هذه الحزمة، التي دفع بها وزيرا المالية والجيش "سموتريتش" و"كاتس"، لتمثل تحولًا جذريًا في سياسة التعامل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وتضمنت الإجراءات الجديدة نقاطًا تمس جوهر الملكية العقارية والإدارة البلدية، وهي كالآتي:

رفع السرية عن سجلات الطابو في الضفة، مما يسمح للجهات الصهيونية معرفة أسماء المالكين الفلسطينيين للتواصل معهم في محاولة تهدف إلى الشراء، بعد عقود من السرية.

 

وقف العمل بالقوانين الأردنية التي تمنع بيع العقارات لغير العرب في الضفة، لفتح الباب رسميًا أمام توسع عمليات الشراء الصهيونية.

 

عزل "مستوطنات الخليل" بلديًا، من خلال نقل صلاحيات التخطيط والبناء في محيط الحرم الإبراهيمي والمناطق الاستيطانية بالخليل من بلدية الخليل إلى "الإدارة المدنية" للاحتلال، ما يعني إنشاء كيان بلدي مستقل للمستوطنين وفك الارتباط مع البلدية الفلسطينية.

 

ضم "قبر راحيل" من خلال نقل إدارة المجمع إلى هيئة بلدية تابعة للاحتلال، وهو ما يقتطع أراضٍ جديدة من النطاق البلدي لمدينة بيت لحم.

 

التغول في مناطق (A) و(B) وتوسيع صلاحيات الهدم والمصادرة لتشمل المناطق الخاضعة إداريًا للسلطة الفلسطينية بذريعة "حماية الآثار"، مما يهدد مئات المنازل الفلسطينية.

 

وقوبلت هذه القرارات بابتهاج واسع في أوساط قادة المستوطنين؛ حيث وصفها "يوسي داجان" رئيس مجلس السامرة - كما يطلقون على الضفة - بأنها "خطوة استراتيجية لتعزيز القبضة على الأرض"، بينما اعتبرها "يسرائيل جانتس" يومًا تاريخيًا يزيل القيود القانونية أمام التمدد الاستيطاني، مؤكدين أن هذه الخطوات تمهد الطريق لضم الضفة بشكل كامل.

 

جدير بالذكر أن هذه التحركات بالتوازي مع إجراءات تشريعية في "الكنيست" لسن قوانين تشرعن ضم الضفة الغربية، مما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من الصراع الوجودي على الأرض والهوية.

 

ندد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بهذه القرارات، واصفًا إياها بأنها "انتهاك صارخ للقوانين الدولية" ومحاولة لفرض واقع استعماري يقوم على التهجير وتغيير الهوية.

 

وحذر المرصد من استغلال ذريعة "حماية التراث" للسيطرة على المواقع الدينية، وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي، وتغيير الهوية التاريخية للمقدسات الإسلامية والمسيحية. كما ينبه المرصد إلى أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك.