التعديل الوزاري 2026..اشتعال بورصة ترشيحات وزارة الإعلام في حكومة مدبولي المعدلة
التعديل الوزاري لحكومة مصطفى مدبولي 2026
مع اقتراب الإعلان الرسمي عن التعديل الوزاري المرتقب لحكومة المهندس مصطفى مدبولي 2026، تتصدر وزارة الإعلام مجددًا واجهة المشهد السياسي والإعلامي في مصر، وعلى الرغم من أن التلويح بإعادة الوزارة ليس سابقة هي الأولى من نوعها، إلا أن التوقيت الحالي يضع الملف تحت مجهر الرقابة، خاصة في ظل وجود الهيئات الإعلامية الثلاث التي تدير المشهد حاليًا؛ وهي الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبد الصادق الشوربجي، والهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) برئاسة الإعلامي أحمد المسلماني، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز.
عودة وزارة الإعلام في التعديل الوزاري لحكومة مدبلوي 2026
ويبرز التحدي الجوهري في هذا الطرح من زاوية دستورية، حيث لم ينص الدستور المصري صراحة على وجود حقيبة وزارية للإعلام، بل وزع صلاحياتها بالكامل على الهيئات الثلاث كبديل للمنصب الوزاري. ومع ذلك، يتبلور في دوائر الحكم مقترح باستحداث منصب "وزير دولة للإعلام" كحل مرن لتجاوز هذا المأزق الدستوري، وهو ما عززه تصريح النائب والإعلامي مصطفى بكري، الذي أكد أن التعديل المرتقب يتضمن إعادة إنشاء الوزارة لتلعب دورًا محوريًا كمتحدث رسمي للحكومة، ومنسق عام بين كافة المؤسسات الرسمية لضمان توحيد الرسالة الإعلامية وتوضيح سياسات الدولة للجمهور.
ومع اقتراب ساعة الصفر، اشتعلت بورصة الترشيحات لتولي الحقيبة المرتقبة، حيث شملت القائمة أسماءً يتم تداولها في كواليس القرار وأخرى تحظى بتزكيات عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويأتي في مقدمة هذه الأسماء الأستاذ ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات والعضو المؤسس بحزب الجبهة الوطنية، كما يتردد اسم المهندس خالد عبد العزيز، الرئيس الحالي للمجلس الأعلى للإعلام، بالإضافة إلى طرح اسم الأستاذ أسامة هيكل، الذي سبق وشغل المنصب في ديسمبر 2019 قبل أن يتقدم باستقالته في 2021 إثر خلافات حادة في إدارة الملف الإعلامي.
كلاكيت ثاني مرة..هل تنجح تجربة وزارة الدولة للإعلام؟
وعلى الرغم من الزخم المصاحب لهذا التوجه، تظل المخاوف قائمة بشأن فاعلية هذه الخطوة؛ إذ يرى مراقبون أن تجربة "وزارة الدولة للإعلام" لم تثبت نجاحها كفاية في المرة الأولى. وقد تجلت معالم هذا الإخفاق في عهد أسامة هيكل، حيث ساد تداخل وتضارب واضح في الاختصاصات بين الوزير المكلف ورؤساء الهيئات الثلاث، فضلًا عن غياب الصلاحيات الدستورية المحددة، مما أدى إلى مشاحنات وصراعات مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والصحفيين، وانتهى الأمر بتشتت الوسط الإعلامي بين رؤى متباينة، دون أن تحقق الوزارة دورًا ملموسًا يذكر على أرض الواقع.
الدور الجديد
من المتوقع أن يشغل الوزير الجديد دور "المتحدث الرسمي باسم الحكومة" لضمان تنسيق الرسائل الرسمية وسد الفجوة في التواصل مع الجمهور.
أبرز المرشحين لحقيبة الإعلام
تداولت منصات التواصل الاجتماعي ودوائر الحكم عدة أسماء بارزة لتولي الحقيبة المستحدثة، من أهمها:ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات (المرشح الأقرب وفقًا للتسريبات)، خالد عبد العزيز: رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الحالي، أسامة هيكل الوزير السابق (كاسم مطروح ضمن بورصة التوقعات).
التحديات الدستورية والإدارية
يركز التقرير على كيفية معالجة الحكومة لـ المأزق الدستوري؛ حيث لا ينص الدستور صراحة على الوزارة، مما يرجح خيار "وزارة دولة". ويهدف التعديل إلى تلافي أخطاء الماضي المتمثلة في صراع الاختصاصات بين الوزير المكلف ورؤساء الهيئات الإعلامية المستقلة.