الإثنين 02 فبراير 2026 الموافق 14 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أزهر

«قضايا الأسرة بين التحديات والمرتكزات الشرعية» في مؤتمر لدراسات أزهر الزقازيق

كشكول

انطلاقًا من عالمية رسالة الأزهر الشريف جامعًا وجامعة، وتحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، وبمتابعة الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور رمضان عبد الله الصاوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون الوجه البحري، وفي إطار اهتمام الجامعة بقضايا الأسرة بوصفها الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات؛ تُنظِّم كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالزقازيق مؤتمرها العلمي الدولي الأول تحت عنوان: «الأسرة بين التحديات المعاصرة والمرتكزات الشرعية نحو وعي شامل واستقرار مستدام»، وذلك يومي 10 و11 فبراير 2026م، بمشاركة نخبة من الأساتذة والعلماء والباحثين والمتخصصين في العلوم الشرعية والاجتماعية والنفسية والتربوية.

 

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل ما يشهده الواقع الأسري من تحولات متسارعة وتحديات متشابكة فرضتها المتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب التأثير المتنامي للإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، وما ترتب على ذلك من تغيرات في أنماط العلاقات الأسرية وأدوارها، الأمر الذي يستدعي مقاربات علمية رصينة تجمع بين الفهم الدقيق للواقع والعودة الواعية إلى المرجعيات الشرعية والقيمية.

 

وفي هذا السياق، صرّحت الدكتورة أماني هاشم، عميد الكلية رئيس المؤتمر، أن انعقاد المؤتمر يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة وما تحمله من تحديات تمس بنية الأسرة ووظائفها التربوية والقيمية، مؤكدة أن معالجة هذه القضايا تتطلب مقاربة علمية متكاملة تتجاوز الحلول الجزئية أو الآنية، وتسهم في إعادة بناء الوعي الأسري على أسس راسخة ومتوازنة.

 

وأضافت أن المؤتمر يهدف إلى طرح رؤية علمية تنطلق من المرتكزات الشرعية الأصيلة، وتنفتح في الوقت ذاته على معطيات العصر، بما يعزز من استقرار الأسرة، ويدعم دورها في التنشئة وبناء الإنسان القادر على التفاعل الإيجابي مع مجتمعه، وحماية هويته الثقافية والقيمية.

 

ومن جانبها، أكدت الدكتورة رضا حميدة، نائب رئيس المؤتمر ووكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، أن محاور المؤتمر تتناول قضايا علمية دقيقة، مع الحرص على الجمع بين التأصيل النظري والبعد التطبيقي، من خلال الخروج بتوصيات عملية ورؤى قابلة للتنفيذ، تسهم في دعم صُنّاع القرار والمهتمين بالشأن الأسري والعاملين في مجالات الإرشاد والتوجيه الأسري، بما يحقق أثرًا مجتمعيًّا ملموسًا يتجاوز الإطار الأكاديمي.

 

وفي السياق ذاته، صرّح الدكتور علاء فؤاد، مقرر المؤتمر، أن الإقبال الملحوظ من الباحثين على المشاركة بأوراق علمية في مختلف تخصصات المؤتمر يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية قضايا الأسرة، مؤكدًا أنها لم تعد شأنًا خاصًّا، بل قضية محورية تمس الأمن الفكري والاجتماعي والاستقرار المجتمعي.

 

وأوضح أن تنوع البحوث المقدَّمة وتعدد مقارباتها يعكسان نضجًا في الوعي البحثي بأهمية الأسرة بوصفها مدخلًا رئيسًا لفهم كثير من الإشكالات المعاصرة، مشيرًا إلى أن هذا الحراك العلمي يتسق مع توجهات الدولة المصرية في دعم الأسرة وتعزيز بنيانها، في إطار رؤية مصر 2030 التي تضع بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة في صدارة أولوياتها.

 

ويُعد المؤتمر منصة علمية وحوارية رائدة، تسهم في تحقيق التكامل بين العلوم الشرعية والإنسانية، وبناء خطاب علمي رشيد يواكب الواقع ويحافظ على الثوابت، ويعيد للأسرة مكانتها بوصفها أساس الاستقرار الاجتماعي ونهضة المجتمعات.