السبت 31 يناير 2026 الموافق 12 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أزهر

الفقيهُ والمُدرِّسُ بالجامعِ الأزهرِ

“كبار العلماء تحيي ذكرى ميلاد الشيخ محمد الشافعي بن إبراهيم الظواهري

كشكول

أكدت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أنه في مثلِ هذا اليومِ -الحاديَ والثَّلاثين منْ ينايرَ 1893م، المُوافِقِ الرَّابعَ عَشَرَ من شهرِ رجبَ 1310هـ- وُلِدَ الشَّيخِ محمد بن محمد الشافعي بن إبراهيم الظواهري، الفقيهُ، المُدرِّسُ بالجامعِ الأزهرِ، والمعاهدِ الدِّينيَّةِ الكُبرى، وأحدُ الشُّيوخِ الأوائلِ لكلِّيَّتي: أصولِ الدِّينِ والشَّريعةِ، وعضْوُ المجلسِ الأعلى للأزهرِ، سليلُ بيتِ العلماءِ، بقريةِ المجففِ، التَّابعةِ لمركزِ ديربِ نجمٍ، بمحافظةِ الشَّرقيَّةِ.

 

نَشَأَ في بيتِ علمٍ خلفًا عن سلفٍ؛ فوالدُه الشَّيخِ محمد الشافعي الظواهري عضْوُ هيئةِ كبارِ العلماءِ، وجدُّه الشَّيخِ إبراهيم الظواهري شيخُ الجامعِ الأحمديِّ مطلعَ القرنِ العشرين، وعمُّه الأوسطُ وصهرُه الشَّيخِ محمد الحسيني الظواهري المُدرِّسُ بكلِّيَّةِ أصولِ الدِّينِ، وعمُّه الأصغرُ الشِّيخِ محمد الأحمدي الظواهري شيخُ الأزهرِ الأسبقِ، ومُؤسِّسُ الجامعةِ الأزهريَّةِ.


تدرَّجَ فضيلتُه في التَّعليمِ الأزهريِّ حتَّى نالَ شهادةَ العالِميَّةِ مِنَ الدَّرجةِ الثَّانيةِ في السَّابعِ والعشرين من شوَّالٍ سنةَ 1334هـ، المُوافِقِ السَّادسَ والعشرِينَ منْ أغسطسَ عامَ 1916م، ثمَّ صدرَ قرارُ تعيينِه مُدرِّسًا بالجامعِ الأحمديِّ من تاريخِ حُصولِه على درجةِ العالِميَّةِ.

 

ظلَّ الشَّيخُ محمد محمد الشافعي الظواهري يُواصلُ عطاءَه العلميَّ بالتَّدريسِ في أقسامِ التَّعليمِ بالجامعِ الأزهرِ والمعاهدِ الدِّينيَّةِ؛ حيثُ انتقلَ مِنَ التَّدريسِ بالمعهدِ الأحمديِّ بطنطا إلى التَّدريسِ بمعهدِ الإسكندريَّةِ عامَ 1922م، ثمَّ انتقلَ للتَّدريسِ بالقسمِ العالي بالجامعِ الأزهرِ عامَ 1925م.


وعندَما أُنشِئَتِ الجامعةُ الأزهريَّةُ في عامِ 1930م، وقعَ الاختيارُ على الشَّيخِ محمد محمد الشافعي الظواهري؛ للتَّدريسِ بقسمِ التَّخصُّصِ التَّابعِ لكليَّةِ أصولِ الدِّينِ.

 

واعترافًا بجهودِ الشَّيخِ محمد محمد الشافعي الظواهري، اختِيرَ فضيلتُه لعُضويَّةِ هيئةِ كبارِ العُلماءِ بالأمرِ الملكيِّ رَقْمِ (22) لسنةِ 1951م، الصَّادرِ باسمِ صاحبِ الجلالةِ الملكِ فاروقٍ الأوَّلِ، مَلِكِ مِصرَ، صدرَ بقصرِ القُبَّةِ في الثَّالثِ والعشرين منْ رجبٍ سنةَ 1370هـ، المُوافِقِ التَّاسعَ والعشرِينَ منْ أبريلَ عامَ 1951م.

 

أضافت هيئة كبار العلماء أن الشَّيخُ محمد محمد الشافعي الظواهري ظلَّ يترقَّى في المناصبِ العلميَّة والإداريَّة؛ حيثُ صَدَرَ قرارُ تعيينِه شيخًا لكلِّيَّةِ أصولِ الدِّينِ في السَّابعِ من جُمادَى الأولى سنةَ 1373هـ، المُوافِقِ الحاديَ عَشَرَ من يناير عامَ 1954م، ثمَّ صَدَرَ قرارٌ في جُمادَى الآخرةِ سنةَ 1373هـ، المُوافِقِ فبراير عامَ 1954م بتعيينِه عضوًا بالمجلسِ الأعلَى للأزهرِ، ثمَّ صَدَرَ قرارٌ بتعيينِه شيخًا لكلِّيَّةِ الشَّريعةِ في العاشرِ من جُمادَى الآخرةِ 1374هـ، المُوافِقِ الثَّانيَ منْ فبراير 1955م.

 

وَهَبَ الشَّيخُ محمد محمد الشافعي الظواهري نفسَه لأداءِ رسالتِه العِلميَّةِ بالأزهرِ بالتَّدريسِ في مُختلفِ مراحلِه التَّعليميَّةِ، انتهاءً بالتَّدريسِ في الجامعةِ الأزهريَّةِ وكليَّةِ أصولِ الدِّينِ وقسمِ التَّخصُّصِ بها، ومشيخةِ كلِّيَّتي: أصولِ الدِّينِ، والشَّريعةِ، حتَّى أُحيلَ إلى المعاشِ، ثمَّ وافَتْه المنيَّةُ في الخامسِ منْ جُمادَى الأولى 1384هـ، المُوافِقِ الحاديَ عَشَرَ من سبتمبرَ 1964م.


رحمَه اللهُ رحمةً واسعةً، وأنزلَه منازلَ الأبرارِ.