طلب إحاطة بشأن تعطيل تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر دفعة 2016
قدم محمود سامي عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن: تعطيل تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر من دفعة 2016 حتى دفعة 2025 وتأثيره على حقوقهم الأكاديمية والمهنية.
طلب إحاطة بشأن تعطيل تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر دفعة 2016
وأشار إلى أنه استقبل شكاوى وتظلمات عديدة، وذلك بشأن قضية حيوية تتعلق بشريحة واسعة من المتفوقين علميًا بجامعة الأزهر، وهم أوائل الخريجين من دفعة 2016 وحتى دفعة 2025، الذين لم يتم اتخاذ أي إجراءات عملية لتعيينهم كمعيدين، رغم ثبوت تفوقهم رسميًا وحاجة الكليات الفعلية للهيئة المعاونة، وتكرار المخاطبات والمطالبات من جانب المتضررين.
وأوضح أن استمرار هذا الوضع على مدى سنوات يعكس خللًا إداريًا جسيمًا، إذ لا توجد بيانات شفافة، ولا جدول زمني معلن للتعيين، ولا تحمل صريح للمسؤولية، بل تبادل للاختصاصات وتنصل عملي من حسم الملف، مما يجعل هؤلاء الأوائل ضحايا مباشرة لإهمال وبيروقراطية إدارية مستمرة تخل بحقوقهم القانونية والأكاديمية والمهنية.
وأضاف أنه تسبب ذلك في تعطيل المسار الأكاديمي والمهني لهؤلاء الخريجين، وفقدان فرص عادلة في التدرج العلمي، وأضرار نفسية واجتماعية واقتصادية جسيمة انعكست على حياتهم الشخصية، فضلًا عن شعور مستمر بالظلم وغياب العدالة المؤسسية، ما يقلل من قيمة التفوق العلمي ويضعف الثقة في المؤسسات التعليمية.

ولفت إلى أن إدارة جامعة الأزهر لم تقدم أي تفسير رسمي عن أسباب التأخير، ولم تحدد إطارًا زمنيًا لحسم هذه القضية، بينما يتفاقم الوضع مع مرور الزمن وتراكم دفعات جديدة من الأوائل دون معالجة الأمر، ما يضاعف الأضرار ويزيد من الاحتقان بين الطلاب وذويهم.
وأكد على أن فلسفة تعيين أوائل الخريجين كمعيدين ليست مجرد إجراء روتيني فحسب، بل هي استحقاق قانوني وأكاديمي واجتماعي يكرس مبدأ العدالة ويكافئ التفوق العلمي ويضمن استمرارية الجودة التعليمية داخل جامعة الأزهر، ويسهم في بناء كوادر أكاديمية مؤهلة وملتزمة بمهامها البحثية والتعليمية، بما يخدم رسالة الجامعة في إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية العلمية والمهنية، وهو ما يتطلب حسم ملف تعيين الأوائل دون تأخير.
وأشار إلى أن تأخر التعيين يمتد لعشر سنوات كاملة منذ 2016 وحتى الأن 2025، وهو ما أدى إلى حرمان هؤلاء الخريجين من فرص وظيفية وتعليمية كانت ستفتح أمامهم أبواب التدرج العلمي المبكر، كما أثر على دخلهم المعيشي واستقرارهم الاقتصادي، فضلًا عن الأثر النفسي السلبي المترتب على شعورهم بالغبن والتمييز السلبي.

وشدد على أن استمرار هذه الأزمة يعكس إخلالًا بمسؤوليات إدارة الجامعة تجاه أبنائها، ويحول دون إيجاد بيئة تعليمية عادلة ومنصفة، ويضعف صورة الجامعة كمؤسسة علمية محترمة تحترم قواعد العدالة الأكاديمية وتقدر جهود طلابها المتفوقين، ويترك أثرًا سلبيًا طويل المدى على الثقة بين الطلاب وإدارات الجامعات العليا، وهو ما يتطلب تدخلًا عاجلًا وحاسمًا لإنصاف المتضررين وإعادة حقوقهم المشروعة.
ولفت إلى أن هؤلاء الخريجون لم يطالبوا إلا بما هو حق لهم، وهو التعيين على أساس التفوق الأكاديمي الذي تحقق لهم رسميًا، وهو ما يعكس قيمة الجهد العلمي والتميّز الشخصي، ويضمن استمرار جامعة الأزهر في أداء رسالتها التعليمية والبحثية على نحو يليق بتاريخها ومكانتها، فلا يمكن القبول باستمرار الوضع الحالي، الذي يحرم المتفوقين من استحقاقهم المشروع ويهدد العدالة الأكاديمية ويضعف احترام القواعد المؤسسية، خصوصًا في ظل تكرار الطلبات والمخاطبات دون جدوى أو حسم نهائي.

وبناءً على ما سبق، طالب الحكومة بما يلي:
1. تقديم تقرير رسمي يوضح أسباب التأخير طوال السنوات الماضية، والجهات المسؤولة عن أي تقصير، لضمان مساءلة واضحة.
2. حسم ملف تعيين أوائل جامعة الأزهر من دفعة 2016 وحتى دفعة 2025 دون أي تأخير إضافي، وتعيين الأوائل من كل قسم وكل شعبة دون استثناء أو دمج أو تخطي دفعات.
3. إصدار جدول زمني واضح من إدارة الجامعة لإنهاء إجراءات التعيين لأوائل الطلبة، مع الإعلان عن الخطوات التنفيذية بشفافية كاملة.