نقابة المعلمين: مقترح فرض ضرائب على سناتر الدروس الخصوصية يقتل الإبداع في الأجيال الجديدة
قال محمد عبد الله، أمين عام نقابة المعلمين، إن مقترح منح سناتر الدروس الخصوصية تراخيص، وفرض ضرائب عليها، جدير بالدراسة في إطاره العام، رغم أنه يتنافى مع الفلسفة المستهدفة حاليا في العملية التعليمية.
وقال عبد الله: «يتعارض المقترح مع فكرة إنشاء أجيال جديدة قادرة على الإبداع والتفكير الحر والنقد، وهو ما تستهدفه الوزارة، في الوقت الذي تهدف فيه مراكز الدروس الخصوصية إلى تحفيظ الطلاب للأسئلة والإجابات النموذجية دون أن يحقق الطالب أي فائدة حقيقية».
وأشار إلى أن انتشار المراكز لا يعني بالضرورة الموافقة عليها وتأييد بقائها، وأن النظام التعليمي الجديد الذي تستهدفه الوزارة وبدأت تطبيقه على مراحل رياض الأطفال، سيضمن حل هذه المشكلة بشكل تدريجي.
وأضاف: «لا يمكن أن ننتهي من ظاهرة الدروس الخصوصية التي تستنزف جيوب الغلابة خلال يوم وليلة، خاصة أن لها لوبي قوي يدافع عنها بشراسة، ويرفض المساس بها بسبب الأرباح المهولة التي يحققها بعدما وصلت إلى نحو 25 مليار جنيه في بعض التقديرات» .
ودعا أمين نقابة المعلمين إلى الاستفادة من مقترح الدكتور جابر نصار عبر تطويره وتفعيل نظام المحاضرات الشرعية لطلاب الثانوية ومجموعات التقوية المدرسية، وهو ما يمكن تحقيقه بسهولة عبر قرارات وزارية تنظم هذه العملية.
وتابع: «تفعيل مجموعات التقوية يحقق لنا عدة أهداف في توقيت واحد، أولها الحفاظ على الطلاب ووعيهم عبر التأكد من كفاءة المعلمين القائمين على التدريس، وثانيها زيادة دخل المعلمين بما يجذبهم بعيدًا عن مراكز الدروس الخصوصية، إضافة إلى الاستفادة من آليات متوفرة بالفعل وتنتظر تفعيلها».
واستطرد: «هذا النظام سيجعل وزارة التعليم نفسها هي المسئولة عن الإشراف على كل ما يقدم للطلاب، سواء في المدرسة أو الدروس وهو ما يساعد كثيرا على تجاوز أزمة مراكز الدروس الخصوصية».