كشكول

حافز التدريس وحافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس 2026.. تفاصيل الزيادات وأسباب غضب أساتذة الجامعات

حافز التدريس 2026،
حافز التدريس 2026، حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس

أثارت القرارات الحكومية الجديدة المتعلقة بإقرار حافز التدريس وزيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمعاهد والمراكز والهيئات البحثية، موجة من الجدل داخل الأوساط الأكاديمية، وسط اعتراضات على قيمة الزيادات المقررة وآلية تدبير المخصصات المالية اللازمة لصرفها.

وتضمنت القرارات التي أقرها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تحديد زيادات في حافز الجودة تختلف حسب الدرجة الوظيفية، بالتزامن مع إقرار حافز جديد للتدريس، إلا أن اشتراط تمويل نصف قيمة حافز الجودة من الموارد الذاتية للجامعات والجهات البحثية فتح باب التساؤلات حول مدى تحقيق العدالة بين المؤسسات التعليمية المختلفة.

تفاصيل زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس 2026

حددت القرارات الجديدة قيمة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم حسب الدرجة الوظيفية، لتكون الزيادة المقررة كالتالي:

الدرجة الوظيفيةقيمة حافز الجودة
الأستاذ1500 جنيه
الأستاذ المساعد1250 جنيهًا
المدرس1000 جنيه
المدرس المساعد750 جنيهًا
المعيد500 جنيه

وتأتي هذه الزيادات ضمن الإجراءات المعلنة لتحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، إلى جانب إقرار حافز التدريس، مع اختلاف طبيعة الاستحقاق والفئات المستفيدة من كل حافز.

طريقة تمويل حافز الجودة والجامعات المستفيدة

تضمنت آلية التمويل تقسيم قيمة حافز الجودة بالتساوي بين الخزانة العامة للدولة والموارد الذاتية للجامعة أو الجهة البحثية، بواقع 50% من الموازنة العامة و50% من الموارد الذاتية.

وأثارت هذه الآلية اعتراضات بين عدد من أعضاء هيئة التدريس، بسبب المخاوف من اختلاف قدرة الجامعات على توفير حصتها من التمويل، خاصة مع التفاوت في الموارد الذاتية بين الجامعات الكبرى والمؤسسات التعليمية الناشئة والمراكز البحثية.

ويرى المعترضون أن ربط جزء من الحافز بالموارد الذاتية قد يؤدي إلى تفاوت في القدرة على صرف المستحقات، ويجعل تطبيق الزيادة مرتبطًا بالإمكانات المالية لكل مؤسسة، بدلًا من اعتماد تمويل موحد يضمن المساواة بين العاملين في القطاع الجامعي والبحثي.

أسباب اعتراض أساتذة الجامعات على زيادة حافز الجودة

تركزت الانتقادات الموجهة إلى القرارات حول قيمة الزيادة مقارنة بارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم، إلى جانب تأثير الضرائب والاستقطاعات على المبالغ التي يحصل عليها أعضاء هيئة التدريس فعليًا.

وأشار عدد من الأكاديميين إلى أن صافي الزيادة بعد خصم الاستقطاعات قد يكون أقل من القيمة المعلنة، وهو ما يثير مخاوف بشأن الفارق في الدخول بين الدرجات الوظيفية، خاصة بالنسبة للمعيدين والمدرسين المساعدين.

كما اعتبر معترضون أن ربط التمويل بالموارد الذاتية لا يحقق تكافؤ الفرص بين الجامعات، وطالبوا بأن تتحمل الخزانة العامة للدولة كامل قيمة الحوافز لضمان انتظام صرفها وعدم تأثرها بالوضع المالي لكل مؤسسة.

مطالب أعضاء هيئة التدريس بشأن حافز التدريس والجودة

في المقابل، طالب بيان صادر عن مئات من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بإعادة النظر في الزيادات المعلنة، وتشكيل لجنة مشتركة مستقلة تضم 13 عضوًا، من بينهم ممثلون عن الباحثين وأعضاء هيئة التدريس من غير القيادات الإدارية، إلى جانب خبراء من الوزارات والجهات المعنية.

وتضمنت المطالب إعادة تقييم قيمة الحوافز، وضمان تمويلها بالكامل من الخزانة العامة للدولة، مع إصدار قرار رسمي ملزم يحدد المبالغ المستحقة ومواعيد الصرف، بما يضمن العدالة بين أعضاء هيئة التدريس في مختلف الجامعات والجهات البحثية.

انتقادات لآلية إعداد قرارات زيادة الحوافز

وامتدت ردود الفعل إلى انتقاد طريقة إعداد القرارات والتقديرات المالية المرتبطة بها، حيث أبدى الدكتور محمد كمال تحفظات على تعدد البيانات الرسمية المتعلقة بالزيادة، معتبرًا أن الأرقام النهائية لا تتناسب مع التوقعات التي سبقت الإعلان عنها.

كما أثار تساؤلات بشأن استبعاد بعض العاملين بالمراكز البحثية من حافز التدريس، مطالبًا بتوضيح المعايير التي جرى على أساسها تحديد الفئات المستحقة للحوافز الجديدة.

وفي السياق نفسه، دعا الدكتور محمود خليل إلى إجراء مقارنة بين تطور دخول القيادات والمسؤولين خلال السنوات الماضية، وبين الزيادات التي يحصل عليها أساتذة الجامعات والمعلمون، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة تراجع القوة الشرائية للدخول مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

كما أعرب الدكتور رضا عبد السلام عن استيائه من قيمة الزيادة المعلنة، معتبرًا أنها لا تعكس حجم التقدير المطلوب لدور العلماء وأعضاء هيئة التدريس في تطوير التعليم والبحث العلمي.

وتستمر المطالبات الأكاديمية بإعادة النظر في قيمة حافز التدريس وحافز الجودة، وحسم آلية التمويل، وتوضيح قواعد الاستحقاق والصرف، وسط ترقب لما قد تسفر عنه المناقشات بين ممثلي أعضاء هيئة التدريس والجهات الحكومية المعنية.