جامعة مصر للمعلوماتية تبحث التعاون مع أوغندا في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
استقبلت جامعة مصر للمعلوماتية، بمقرها في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أمس الثلاثاء، «جويس سيبوغواو»، وزيرة الدولة الأوغندية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والوفد المرافق لها، خلال زيارتها الحالية لمصر، لبحث تعزيز التعاون المشترك في عدد من القطاعات التكنولوجية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ومراكز البيانات والبنية التحتية للاتصالات، بما يشمل شبكات الألياف الضوئية، إلى جانب تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في هذه المجالات.
وقال الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، إن الوزيرة الأوغندية والوفد المرافق لها عقدوا اجتماعًا موسعًا مع قيادات الجامعة، شهد استعراض فرص التعاون في خمسة محاور رئيسية، تشمل بناء القدرات الرقمية، والتعليم الجامعي والدراسات العليا، والبحث العلمي التطبيقي، وريادة الأعمال والابتكار، والإعلام الرقمي والاتصال الحكومي.
5 محاور للتعاون بين جامعة مصر للمعلوماتية وأوغندا
وأوضح حمد أن المحور الأول يتعلق بـبناء القدرات الرقمية، من خلال إعداد وتنفيذ برامج تدريبية للكوادر الأوغندية في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات.
ويشمل المحور الثاني التعليم الجامعي والدراسات العليا، عبر تقديم منح دراسية للطلاب الأوغنديين، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، والإشراف البحثي المشترك بالتعاون مع الجامعات الأوغندية.
أما المحور الثالث، فيركز على البحث العلمي التطبيقي، من خلال إقامة مشروعات مشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والاتصالات الذكية والأمن السيبراني والتطبيقات الرقمية.
ويتناول المحور الرابع ريادة الأعمال والابتكار، عبر احتضان مشروعات طلابية مصرية وأوغندية، وتطوير تطبيقات تكنولوجية تخدم المجتمعات الأفريقية، بالتعاون مع مؤسسات الابتكار في أوغندا.
ويستهدف المحور الخامس الإعلام الرقمي والاتصال الحكومي، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة في الإعلام الرقمي والتصميم التفاعلي ومواجهة المعلومات المضللة، بالتعاون مع الجهات الأوغندية المعنية.
شراكات دولية ومشروع بحثي بتمويل أوروبي
وأشار القائم بأعمال رئيس الجامعة إلى أن التعاون المقترح سيستفيد من شبكة العلاقات والاتفاقيات الدولية التي أقامتها جامعة مصر للمعلوماتية على مدار السنوات الخمس الماضية مع جامعات ومراكز بحثية وشركات صناعية، من بينها اتفاقيات لمنح شهادات مزدوجة بالتعاون مع جامعات في الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة واليابان، في مجالات الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية والهندسة المتقدمة.
وأضاف أن هذه الشراكات أسهمت في تعزيز خبرات خريجي الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، لافتًا إلى فوز الجامعة بمشروع بحثي ممول من برنامج «Horizon Europe» التابع للاتحاد الأوروبي، تحت اسم «GAINAfrica»، في أول مشاركة لها بصفتها جهة مستفيدة من التمويل في مشروعات البحث والابتكار الأوروبية.
ويركز المشروع على تطوير منظومات التعليم والرعاية الصحية والزراعة والتخطيط الحضري والبنية التحتية في أنحاء أفريقيا، من خلال ابتكار حلول متكاملة للذكاء الاصطناعي تراعي السياقات المحلية وتستجيب للاحتياجات المجتمعية الملحة في القارة، بمشاركة جهات من أوغندا ومصر وإيطاليا وفرنسا وتونس والمغرب وبنين.
وأكد حمد استعداد الجامعة للتعاون مع الجامعات الأوغندية في مجالات البحث العلمي والابتكار، وتوفير إمكانيات كلياتها الأربع ومراكزها البحثية لدعم المشروعات المشتركة، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين مصر وأوغندا وتحقيق تطلعات شعبي البلدين.
وحول مناقشات الوفد الأوغندي، أوضح حمد أنها ركزت على سبل الاستفادة من تجربة جامعة مصر للمعلوماتية في بناء القدرات الرقمية وتطوير الصناعة والبحوث التطبيقية والابتكار.
وأشار إلى أن الجامعة تتبنى نموذجًا تعليميًا يجمع بين التخصص الأكاديمي والمشروعات العملية والبحث التطبيقي وريادة الأعمال والانفتاح على القطاع الصناعي، كما يتيح ارتباطها بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاستفادة من منظومة وطنية أوسع لدعم التحول الرقمي.
وأضاف أن هذه التجربة يمكن أن تسهم في مساعدة أوغندا على تطوير برامج لبناء القدرات تتناسب مع أولوياتها واحتياجات مؤسساتها.
من جانبها، أوضحت الدكتورة أماني عيسى، مدير مركز ريادة الأعمال والابتكار بالجامعة، أن التعاون مع القطاع الصناعي يشمل تقديم المشورة بشأن المناهج الدراسية، والتدريب العملي، والإرشاد، والإشراف المشترك على مشروعات التخرج التي تستهدف معالجة تحديات حقيقية تواجه الشركات.
وأضافت أن كليات الجامعة الأربع تتيح فرصًا للتعاون متعدد التخصصات، بما يساعد الطلاب على الجمع بين المهارات التقنية ومهارات الأعمال والتصميم لتطوير حلول عملية تلبي احتياجات الصناعات المختلفة.
وأشارت إلى حرص الجامعة على مراجعة المناهج وتحديثها استنادًا إلى آراء المجالس الاستشارية الصناعية، والشراكات الأكاديمية الدولية، والمشاركة في المشروعات البحثية، بما يساعد على تحديد المهارات المطلوبة وإدخال التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والهندسة وحل المشكلات.
وفيما يتعلق بتعهيد العمليات التجارية، أكدت عيسى أن هذا المجال يمثل فرصة لتطوير الأنشطة الاقتصادية القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، موضحة أن خبرات الجامعة يمكن أن تسهم في إعداد الكوادر اللازمة للخدمات المدعومة بالتكنولوجيا، في تخصصات الحوسبة وتحليل البيانات الكبيرة ونظم معلومات الأعمال، إلى جانب تنمية المهارات المهنية.
من جانبها، أوضحت أمل الجمال، رئيس العلاقات الدولية بالجامعة، أن الجامعة تشجع تحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات ذات جدوى اقتصادية، من خلال تطوير مشروعات تعتمد على التقنيات الذكية، مثل مشروع «NARRATE» المعني بالتحديات المرتبطة بالتصنيع وسلاسل الإمداد، إلى جانب العمل على تطوير تطبيقات تخدم قطاعات الزراعة والتعليم والخدمات العامة بالتعاون مع شركاء متخصصين.
وفي ملف التصنيع المتقدم أو ما يُعرف بالجيل الخامس للصناعة، أشارت الجمال إلى أهمية الجمع بين خبرات الهندسة والحوسبة والأعمال والتصميم لمعالجة التحديات الصناعية، موضحة أن المشروعات التطبيقية يمكن أن تربط بين الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية وتكامل البيانات، وبين تحسين كفاءة الإنتاج والمرونة والاستدامة.
وأكدت أن مفهوم الجيل الخامس للصناعة يبرز أهمية المشاركة البشرية، بحيث تدعم التكنولوجيا قدرة الإنسان على تقييم البدائل واتخاذ قرارات مستنيرة استنادًا إلى عوامل متعددة.
حماية الملكية الفكرية ودعم الابتكار
وفيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية وتسجيل براءات الاختراع، أكدت الجمال أهمية تحديد حقوق الملكية ومساهمات الأطراف ومسؤوليات الشركاء في مرحلة مبكرة من المشروعات البحثية المشتركة.
وأشارت إلى إمكانية استفادة الجانب الأوغندي من خبرات مركز دعم ريادة الأعمال والابتكار بالجامعة في تحديد آليات الحماية المناسبة لنتائج البحث والابتكار، وفقًا لطبيعتها، سواء كانت اختراعات أو برمجيات أو أعمالًا إبداعية أو معرفة فنية سرية.
مشاركة مسؤولين من مصر وأوغندا
وشارك في الاجتماع من الجانب الأوغندي عدد من المسؤولين، بينهم سيلفيا كيزيتو بيراهاوا، مفوضة مساعدة للمعلومات والنشر، وإيرين كارونغي سيكيتوليكو، المسؤولة الرئيسية عن البنية التحتية للمعلومات بأمانة فريق العمل الوطني للذكاء الاصطناعي، ومونيكا ألويرو، المسؤولة الأولى في تكنولوجيا المعلومات، وغوريت نابيونغو، المساعدة الشخصية للوزيرة، وبراندى أزيروه، مسؤولة الاتصالات، وويني نانكاجا، مسؤولة التوجيه الوطني.
كما ضم الوفد الدكتورة تيدي نالوبغا، رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي وفريق العمل الوطني للذكاء الاصطناعي بشركة «Knowledge Consulting Limited»، وجوليان رويجو، مدير خدمات الحكومة الإلكترونية بالهيئة الوطنية لتكنولوجيا المعلومات، وفنسنت لواجولا مانغيني، مدير أنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهيئة التخطيط الوطنية، وزينة نانيي، الخبيرة الاقتصادية بوزارة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.
وشارك من الجانب المصري سماح عزيز، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومن جامعة مصر للمعلوماتية الدكتور أشرف مهران، عميد كلية الهندسة، والدكتورة هدى مختار، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات، والدكتور محمد صالح، عميد كلية تكنولوجيا الأعمال، والدكتور أشرف زكي، عميد كلية الفنون الرقمية والتصميم.