< بالأرقام.. مسؤول موزانة التعليم الأسبق: تطوير رياض الأطفال يحتاج برامج وموازنة
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

بالأرقام.. مسؤول موزانة التعليم الأسبق: تطوير رياض الأطفال يحتاج برامج وموازنة

كشكول

أوضح سعيد صديق مسؤول الموازنة بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الأسبق، أن التعليم قبل الابتدائي ليس مرحلة كمالية، ولا رفاهية تعليمية، ولكنه الأساس الذي إذا صلح صلح ما بعده، وإذا أُهمل دفعنا الثمن لسنوات طويلة.

بالأرقام.. مسؤول موزانة التعليم الأسبق: تطوير رياض الأطفال يحتاج برامج وموازنة

 

وأشار إلى أن الحديث عن تطوير رياض الأطفال لا يمكن أن يبقى كلامًا عامًا، بل يجب أن يتحول إلى أهداف واضحة، وبرامج تنفيذية محددة، وموازنة برامج تربط كل جنيه يُنفق بالنتيجة التي تتحقق.

وأضاف أنه في العام المالي 2023/2024، بلغ المنصرف على التعليم قبل الابتدائي نحو 5.8 مليار جنيه، لخدمة 869،704 طالبًا، في 10،069 مدرسة، و27،884 فصلًا، مع 43،650 معلمًا، و1،633 إداريًا، و954 عاملًا، ليصل إجمالي العاملين بالمرحلة إلى 46،237. وبلغ متوسط تكلفة الطالب 6،727 جنيهًا، في حين بلغ متوسط كثافة الفصل 31 طالبًا. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، علي أساسها تم بناء موازنة برامج لنفس العام كانت هي مرآة تكشف حجم التحدي،.

ولفت إلى أنه في موازنة البرامج يتم التقدير والإحصاء على المدارس الحكومية فقط، لأنها هي التي تحتاج إلى تمويل وتكاليف من الدولة، ومن ثم تحتاج إلى ربط المنصرف بالمحقق، وتفعيل المحاسبية.

وأشار إلى أن الأرقام وحدها لا تصنع تعليمًا، موضحا أن ما يصنعه هو أن نعرف إلى أين نريد أن نصل، وكيف، وبأي تكلفة، ومن هنا تأتي الأهداف والبرامج التنفيذية لتطوير التعليم قبل الابتدائي والتي جاءت كالآتي:

  1. توسيع نطاق رياض الأطفال حيث يبدأ الطريق بتحديد العرض والطلب في التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، لنعرف أين نحتاج إلى فصول جديدة، وأين نحتاج إلى تجديد، وأين تقع المدارس في مناطق معرضة للكوارث الطبيعية أو من صنع الإنسان. وبناءً على ذلك يتم إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة لرياض الأطفال، وتجديد وإصلاح وإعادة تأهيل القائمة منها، وإعداد أماكن ومساحات شاغرة لتوسيع نطاق الوصول. ولا تتوقف المسألة عند البناء الحكومي وحده، بل تمتد إلى زيادة المؤسسات المرخصة من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص وبرامج الحوافز، وإلى وضع استراتيجيات لإشراك مقدمي الخدمات غير الحكوميين والمجتمعيين في التوسع والبناء والصيانة.

وأشار إلى أن المدرسة الآمنة شرط للتعلم، يتم تطوير وتنفيذ ورصد البروتوكولات ومدونة قواعد سلوك المعلم، كما تُبنى شبكات وشراكات مع المجتمعات والسلطات والجهات المانحة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وتأتي الأولوية للمناطق الحدودية، ومحافظات مصر العليا، والمناطق الحضرية المكتظة بالسكان. 

وتابعت أنه يُضاف إلى ذلك إعداد واعتماد خطة اعتماد المدارس الخضراء، لأن التعليم الجيد يجب أن يكون صديقًا للبيئة أيضًا.

2. رفع الوعي بأهمية رياض الأطفال، لأنه لا يكفي أن نبني رياض أطفال، إذا لم يقتنع الأهل بأهميتها، فبعض الأسر قد ترى في رياض الأطفال مجرد مكان للعب أو رعاية نهارية، بينما هي في الحقيقة استثمار في مستقبل الطفل، ولهذا تُعد برامج لرفع وعي الأسر، وتُطلق حملات للوصول والتوعية والدعوة بشأن فوائد التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.

3. زيادة القدرات وضمان عدد كافٍ من المعلمين، حيث أوضح أن المعلم هو قلب العملية التعليمية، وبدون عدد كافٍ من المعلمين المؤهلين، تظل الفصول ناقصة حتى لو بُنيت الجدران، ولذلك يتضمن هذا الهدف تعيين معلمين إضافيين، لضمان أن كل طفل يجد من يرعاه ويعلمه ويصغي إليه.

بالأرقام.. مسؤول موزانة التعليم الأسبق: تطوير رياض الأطفال يحتاج برامج وموازنة

4. مناهج مناسبة لأعمار الأطفال، نوه إلى أن الطفل في رياض الأطفال لا يتعلم كما يتعلم طالب الجامعة. إنه يتعلم باللعب، وبالحركة، وبالقصة، وبالتجربة،  ولهذا يتم نشر منهج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة استجابة لمهارات القرن الحادي والعشرين، بما في ذلك المهارات اللينة، وضمان التعلم القائم على اللعب، والتعليم الشامل، وطرق التدريس المستجيبة للنوع الاجتماعي وتغير المناخ، والانضباط الإيجابي المتوافق مع المنهج، كما تُتاح المناهج ومصادر مواد التعلم والتدريس على مصادر المعرفة بالوزارة، ويتم دمج التثقيف المناخي في مناهج التعليم قبل الابتدائي.

5. وأكد أنه لا يكتمل التعليم بوجود منهج فقط، بل لا بد من بيئة مناسبة، ولهذا يتم توفير مرافق الرياضة واللعب التي تنمي مهارات الطفولة المبكرة، وتوفير مواد التعليم والتعلم واللعب الملائمة للأطفال والمتماشية مع المنهج، وتجهيز رياض الأطفال ببنية تحتية كافية ومناسبة لعمر الأطفال وشاشات تفاعلية.

نوه إلى أن المرافق لا تكتمل إلا بالتدريب، يتم تدريب معلمي رياض الأطفال وفقًا للمنهج الجديد، وإجراء التدريب أثناء الخدمة، كما يتم تدريبهم على تضمين الدروس والأنشطة المتعلقة بالوقاية والحماية من العنف وسوء المعاملة، بما يتماشى مع بروتوكولات المدرسة الآمنة ومدونة سلوك المعلم. 

ويُدرَّب قادة رياض الأطفال والمعلمون على كيفية دمج الوعي المبكر بشأن العمل المناخي في التدريس والتعلم.

6. رفع كفاءات المعلمين ومهاراتهم، بين الدكتور سعيد صديق، أنه يتكرر الحديث عن التدريب في أكثر من هدف، لأن المعلم هو المفتاح،  فرفع كفاءاته يعني تدريبه على المنهج الجديد، وعلى حماية الأطفال من العنف وسوء المعاملة، وعلى دمج الوعي المناخي في التعليم. وهكذا يتحول المعلم من ناقل معلومة إلى مربٍّ وميسّر ومصمم لبيئة تعلم آمنة ومحفزة.

ونوه إلى أن العدالة التعليمية لا تعني أن نمنح الجميع الشيء نفسه، بل أن نمنح كل طفل ما يحتاجه. ولهذا يتم توسيع نموذج التعليم الشامل في مدارس رياض الأطفال، لضمان تعليم شامل ومراعٍ للنوع الاجتماعي، بما في ذلك للأطفال ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، مع مواءمة مباني رياض الأطفال مع احتياجاتهم. كما يتم تطوير المواد والموارد التعليمية الرقمية والورقية التي تلبي احتياجات الأطفال الصغار، بما في ذلك الأطفال ذوو الإعاقات العقلية والأطفال في المناطق الريفية.

وقال إنه لا يمكن الحديث عن تعليم جيد إذا بقي أطفال كثيرون خارج رياض الأطفال بسبب الفقر أو المكان أو الظروف، ولهذا يتم تقديم إعانات أسرية مشروطة مقابل قيد الأطفال في رياض الأطفال، تستهدف الأسر المحرومة، كما يتم توسيع برامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة البديلة والمبتكرة والمرنة ومنخفضة التكلفة، لقيد المزيد من الأطفال، لا سيما من الفئات المحرومة، ويُضاف إلى ذلك بناء مرافق وفصول رياض الأطفال في المناطق الريفية.