< «بداية جديدة» تنطلق لضمان جودة التعليم في مصر والدول العربية.. تفاصيل المبادرتين
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

«بداية جديدة» تنطلق لضمان جودة التعليم في مصر والدول العربية.. تفاصيل المبادرتين

كشكول

أطلقت الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد مبادرتي «بداية جديدة 2 لضمان جودة التعليم قبل الجامعي» و«بداية عربية جديدة لضمان جودة التعليم»، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، في خطوة تستهدف دعم المؤسسات التعليمية المصرية والعربية، وتعزيز قدرتها على تطبيق معايير الجودة والاعتماد، بما ينعكس على تطوير الأداء التعليمي وتحسين نواتج التعلم.

ويأتي إطلاق المبادرتين في إطار توجه الهيئة نحو توسيع نطاق جهودها الوطنية والإقليمية، من خلال تقديم الدعم الفني للمؤسسات التعليمية، وبناء قدرات العاملين بها، ونشر ثقافة التقييم الذاتي والتحسين المستمر، بما يساعد على الانتقال من مجرد استيفاء متطلبات الاعتماد إلى تحقيق تطور ملموس ومستدام في جودة العملية التعليمية.

دعم المديريات التعليمية والمناطق الأزهرية لتحقيق الجودة

وتستهدف مبادرة «بداية جديدة 2 لضمان جودة التعليم قبل الجامعي» دعم المديريات التعليمية والمناطق الأزهرية في رحلتها نحو الحصول على الجودة والاعتماد، من خلال برامج للدعم الفني وبناء القدرات المهنية للكوادر التعليمية، إلى جانب تعزيز تطبيق ممارسات التقييم الذاتي والتحسين المستمر داخل المؤسسات التعليمية.

وتركز المبادرة على تمكين المدارس والمؤسسات المستهدفة من تطبيق معايير الاعتماد المحدثة، ورفع جاهزيتها المؤسسية لاستيفاء متطلبات الجودة، مع الاهتمام بتحويل هذه المعايير إلى ممارسات عملية تسهم في تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.

وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو التعامل مع الجودة باعتبارها عملية مستمرة لا تتوقف عند الحصول على شهادة الاعتماد، وإنما تمتد إلى متابعة الأداء وتحديد جوانب القوة والقصور، والعمل على تحسينها بصورة منتظمة، بما يدعم تحقيق نتائج تعليمية أفضل.

«بداية عربية جديدة» لتعزيز التعاون بين الدول العربية

وفي السياق ذاته، تستهدف مبادرة «بداية عربية جديدة لضمان جودة التعليم»، التي يرعاها وينظمها اتحاد الجامعات العربية، توسيع مجالات التعاون العربي في ضمان جودة التعليم والاعتماد، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية، إلى جانب دعم بناء القدرات المؤسسية والمهنية ونشر الممارسات الرائدة في مجال الجودة.

وتسعى المبادرة إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات والجهات المعنية بالتعليم في الدول العربية، وتطوير منظومات الجودة بما يساعد على التعامل مع التحديات المشتركة، ويدعم تحسين الأداء المؤسسي والتعليمي، في إطار التعاون وتبادل المعرفة والخبرات.

ويأتي إطلاق المبادرتين ليجمع بين تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي داخل مصر وتوسيع آفاق التعاون الإقليمي، بما يتيح الاستفادة من التجارب المختلفة وتبادل الممارسات التي تسهم في الارتقاء بجودة التعليم.

رئيس الهيئة: الاعتماد وسيلة للتطوير وليس غاية في حد ذاته

وأكد الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، أن إطلاق المبادرتين يجسد رؤية الهيئة للانتقال من مفهوم الاعتماد باعتباره غاية في حد ذاته إلى اعتباره أداة فاعلة للتطوير والتحسين المستمر.

وأشار إلى أن الاستثمار في بناء قدرات المؤسسات التعليمية والعنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لإحداث تحول حقيقي ومستدام في جودة التعليم، بما يعزز قدرة المؤسسات على التطوير والابتكار وتحقيق التميز المؤسسي.

وتؤكد هذه الرؤية أهمية ربط معايير الجودة بالممارسات اليومية داخل المؤسسات التعليمية، بحيث لا يقتصر الاهتمام على استكمال الإجراءات والمتطلبات، بل يمتد إلى تحسين الأداء ورفع كفاءة العاملين وتطوير بيئة التعلم.

حضور قيادات تعليمية وممثلي مؤسسات وطنية وعربية

وشهدت فعاليات إطلاق المبادرتين حضور الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والوزير المفوض الدكتور فراج العجمي، مدير إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي بجامعة الدول العربية، والشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتورة غادة عبد الباري، نائبةً عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأكرم حسن، نائبًا عن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.

كما شاركت الدكتورة سلافة جويلي، رئيس الأكاديمية الوطنية للتدريب، والدكتورة سلمى البكري، الأمين العام للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، والدكتور محمد عطية، رئيس هيئة تعليم الكبار، إلى جانب نواب رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد وأعضاء مجلس إدارتها، وعدد من القيادات التعليمية والخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات المعنية بجودة التعليم والمجتمع المدني.

وشهدت الفعاليات كذلك حضور وكلاء الوزارة ومديري إدارات الجودة بالمديريات التعليمية ومديري المناطق الأزهرية بمختلف المحافظات، في إطار دعم جهود نشر ثقافة الجودة وتعزيز مشاركة المؤسسات التعليمية في خطط التطوير.

ارتباط برؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة

وتتسق المبادرتان مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة.

وتعكس المبادرتان توجهًا نحو تعزيز التكامل بين الجهود الوطنية والتعاون العربي، بما يدعم مكانة مصر في مجال ضمان جودة التعليم والاعتماد، ويفتح المجال أمام شراكات مؤسسية تسهم في تبادل الخبرات وتطوير الممارسات التعليمية وفقًا للمعايير الوطنية والمرجعيات الدولية.

وتبقى فاعلية المبادرتين مرتبطة بمدى ترجمة أهدافهما إلى برامج تنفيذية مستمرة داخل المؤسسات التعليمية، وما تحققه من تحسن في الأداء المؤسسي ونواتج التعلم، بما يجعل الجودة جزءًا أساسيًا من عملية التطوير، وليس مجرد إجراء للحصول على الاعتماد.