< وزير الري: تنفيذ 1650 منشأ للحماية من السيول.. ومشروعات لحماية سواحل الدلتا من التغيرات المناخية
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

وزير الري: تنفيذ 1650 منشأ للحماية من السيول.. ومشروعات لحماية سواحل الدلتا من التغيرات المناخية

وزير الري
وزير الري

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تنفيذ الدولة 1650 منشأ للحماية من أخطار السيول في عدد من المحافظات، بهدف حماية المواطنين والمنشآت، والاستفادة من مياه الأمطار والسيول في الشرب والزراعة، أو تعزيز تغذية الخزانات الجوفية، مشيرًا إلى استمرار العمل في مشروعات حماية السواحل الشمالية من تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر.

جاء ذلك خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرض الوزير جهود الدولة في الحد من مخاطر السيول وحماية المناطق الساحلية والأراضي الزراعية والتجمعات السكانية من التداعيات المحتملة للتغيرات المناخية.

1650 منشأ للحماية من أخطار السيول

وأوضح سويلم أن مشروعات الحماية من السيول تستهدف عددًا من المناطق الأكثر تعرضًا لهذه المخاطر، وفي مقدمتها شمال وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، ومحافظات الصعيد، ومرسى مطروح.

وأشار إلى أن السيول التي شهدتها مناطق مثل طابا عام 2014، إلى جانب أحداث أخرى في الوادي الجديد وأسوان ومرسى مطروح، أظهرت حجم المخاطر والخسائر التي قد تتعرض لها أرواح المواطنين والممتلكات في حال عدم وجود منشآت للحماية.

وأضاف أن تنفيذ هذه المشروعات يتطلب استثمارات كبيرة، لكنها تستهدف الحد من الأضرار المحتملة وحماية التجمعات السكانية والمنشآت، إلى جانب تحقيق الاستفادة من مياه السيول بدلًا من اقتصار التعامل معها على تصريف تدفقاتها.

ولفت وزير الموارد المائية والري إلى أن المياه التي تتجمع خلف السدود ومنشآت الحماية يمكن الاستفادة منها في أغراض الشرب والزراعة، وفقًا لاحتياجات المناطق المحيطة، كما يمكن أن تسهم في إعادة تغذية الخزانات الجوفية.

وأكد استمرار التخطيط لتنفيذ مشروعات جديدة في المناطق التي تحتاج إلى الحماية من السيول، مع العمل على توفير الموارد المالية اللازمة لاستكمالها، بما يعزز قدرة المحافظات المعرضة لهذه المخاطر على التعامل مع تداعياتها المحتملة.

مشروعات لحماية سواحل الإسكندرية وقلعة قايتباي

وفيما يتعلق بحماية السواحل الشمالية، أكد سويلم أهمية تنفيذ مشروعات الحماية الساحلية للحد من تأثير ارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية على المناطق الساحلية والبنية التحتية والمنشآت القريبة من الشواطئ.

واستعرض الوزير صورًا توضح تطور أعمال الحماية في الإسكندرية، مشيرًا إلى أن مياه البحر كانت تصل في بعض الأحيان إلى طريق الكورنيش، بما يشكل تهديدًا للطريق والمنشآت والكافيتريات القريبة منه.

وأوضح أن مشروعات الحماية تستهدف الحد من وصول مياه البحر إلى الطريق، والحفاظ على الممتلكات والمنشآت الساحلية من التأثيرات المحتملة للأمواج وارتفاع منسوب المياه.

كما تناول سويلم مشروعات حماية قلعة قايتباي من مخاطر الأمواج، موضحًا أن أعمال الحماية أسهمت في الحفاظ على الموقع الأثري، مع مراعاة طبيعة المنطقة وطابعها التراثي.

وتطرق الوزير إلى أعمال تطوير وحماية الشواطئ في منطقة الأبيض بمرسى مطروح، مستعرضًا التغيرات التي شهدها شكل الشاطئ، إلى جانب جهود تطوير الواجهة الساحلية وحمايتها.

وأشار إلى استخدام مواد صديقة للبيئة في بعض مشروعات حماية الشواطئ، موضحًا تنفيذ أعمال حماية بطول نحو 70 كيلومترًا في خمس محافظات بمنطقة الدلتا، ضمن جهود مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية على السواحل.

تحذيرات من مخاطر غمر مناطق بالدلتـا

وشدد وزير الموارد المائية والري على أن مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر لا تقتصر على الإسكندرية، بل تمتد إلى مناطق الدلتا التي تضم مساحات زراعية وتجمعات سكانية ومنشآت اقتصادية معرضة لتأثيرات التغيرات المناخية.

واستعرض سويلم سيناريوهات توضح التداعيات المحتملة لعدم تنفيذ مشروعات الحماية الساحلية، مشيرًا إلى أن بعض مناطق الدلتا، ومنها مناطق بمحافظة دمياط، قد تواجه مخاطر الغمر بالمياه على المدى الطويل إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة ارتفاع منسوب البحر.

وأضاف أن هذه المخاطر المحتملة قد تطال الأراضي الزراعية والمزارع السمكية والمنشآت الموجودة في المناطق المنخفضة، وهو ما يجعل تنفيذ مشروعات الحماية ضروريًا للحد من التداعيات وتقليل الخسائر المحتملة.

وأكد سويلم استمرار العمل في مشروعات حماية السواحل، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية، مشددًا على أهمية مواصلة تنفيذ المشروعات ومتابعة احتياجات المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر، بهدف حماية المواطنين والأراضي والمنشآت الساحلية.