جامعة القاهرة تكرّم الفائزين بمسابقة ترجمة الموال الشعبي المصري إلى لغات
نظم مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، وإشراف الدكتورة منار عبد المعز، مدير المركز، احتفالية لتكريم الفائزين والمشاركين في مسابقة الترجمة السنوية التي يطلقها المركز احتفالًا باليوم العالمي للترجمة، تحت عنوان "الأدب الشعبي المصري بلغات العالم – الموال الشعبي"، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث غير المادي، الذي يوافق 17 أكتوبر، تأكيدًا لحرص الجامعة على صون التراث الثقافي المصري والتعريف به عالميًا من خلال الترجمة إلى لغات مختلفة.
وشهدت المسابقة إقبالًا من المترجمين الشباب والمحترفين، إذ بلغ إجمالي عدد المتقدمين 80 مترجمًا ومترجمة، أتمّ 29 منهم أعمال الترجمة، بواقع 15 متسابقًا في فئة المترجم الشاب حتى سن 22 عامًا، و14 متسابقًا في فئة المترجم المحترف من سن 23 عامًا. وتناولت المشاركات ترجمة المواويل الشعبية المصرية إلى ست لغات، هي الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والفرنسية والصينية والكورية، كما امتدت المشاركة إلى طلاب وخريجين من 13 جامعة، مع حضور بارز لكليات الألسن والآداب واللغات والترجمة والتربية، إلى جانب المعهد العالي الدولي للغات والترجمة الفورية ومدرسة، بما يعكس اتساع الاهتمام الأكاديمي بترجمة التراث الشعبي المصري ونقله إلى لغات العالم.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، أن الترجمة تمثل جسرًا مهمًا للتواصل بين الثقافات والحضارات، وأداة فاعلة لتعزيز القوة الناعمة المصرية وإبراز ما تمتلكه مصر من ثراء ثقافي وحضاري ممتد عبر التاريخ، مشيرًا إلى أن الأدب الشعبي المصري، بما يحمله من حكايات وأشعار وأمثال ومواويل، يعكس وجدان الشعب المصري وخصوصية هويته الثقافية، ويجسد خبراته وقيمه وتقاليده المتوارثة عبر الأجيال.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أن ترجمة الموال الشعبي المصري إلى لغات العالم تتيح للشعوب الأخرى التعرف على جانب أصيل من الثقافة المصرية، وتفتح آفاقًا أوسع للحوار والتفاهم الحضاري، مؤكدًا أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم حركة الترجمة وتشجيع الإبداع والتميز فيها، واكتشاف المواهب الشابة ورعاية المترجمين المحترفين، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على نقل المعرفة والتراث المصري إلى مختلف الثقافات، لافتًا إلى أن تنظيم المسابقة يعكس دور جامعة القاهرة في خدمة المجتمع ونشر الوعي الثقافي، وحرصها على ربط العملية التعليمية والبحثية بقضايا الهوية والتراث، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة الفاعلة في تقديم الثقافة المصرية إلى العالم بصورة تعكس أصالتها وتنوعها.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أهمية ترجمة الأدب الشعبي المصري بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية ومرآة تعكس تاريخ المجتمع وقيمه وتقاليده وخبراته المتوارثة عبر الأجيال، موضحًا أن ترجمة الموال الشعبي المصري إلى لغات العالم تسهم في التعريف بالثقافة المصرية وإبراز ثرائها وتنوعها، وتفتح آفاقًا جديدة للحوار والتواصل بين الشعوب، بما يعزز التفاهم الثقافي والحضاري، مشيدًا بدور مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية في دعم حركة الترجمة وتشجيع المترجمين الشباب والمحترفين، وإتاحة الفرصة أمامهم للإسهام في نقل التراث المصري إلى الثقافات المختلفة.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة منار عبد المعز، مدير مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية، أن المسابقة تأتي في إطار رسالة المركز الرامية إلى دعم الترجمة بوصفها جسرًا للتواصل بين الثقافات، وإبراز ثراء التراث الشعبي المصري وإيصاله إلى العالم بلغات متعددة، معربًة عن تقديرها لجميع المشاركين والفائزين وأعضاء لجان التقييم والتنظيم، وما بذلوه من جهود أسهمت في إنجاح المسابقة، ومؤكدًة حرص المركز على مواصلة تنظيم المبادرات التي تكتشف المواهب الواعدة وتشجع الإبداع والتميز في مجال الترجمة.
وفي سياق متصل، تناول الدكتور خالد أبو الليل، أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة، أهمية التراث والموروث الشعبي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين من ركائز الهوية الثقافية، ومرآة تعكس تاريخ المجتمع ووجدانه وقيمه وعاداته وتقاليده، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذا الموروث وتوثيقه ونقله إلى الأجيال الجديدة، وأن الأدب الشعبي، بما يضمه من أمثال وأشعار ومواويل وحكايات، يجسد الذاكرة الجماعية للمجتمع ويحفظ خبراته المتراكمة عبر الأجيال، فضلًا عن تعبيره عن خصوصية الثقافة المصرية وثرائها، لافتًا إلى أهمية الترجمة في نقل هذا التراث إلى لغات العالم، وإتاحة الفرصة أمام الشعوب الأخرى للتعرف على جوانب من الهوية المصرية وتاريخها الثقافي والحضاري.
وقد أسفرت نتائج المسابقة عن فوز المشاركين التاليين:
أولًا: فئة المترجم الشاب
•في مجال اللغة الإنجليزية فاز بالمركز الأول: عبد الله محمد رياض الشريف، كلية الألسن، جامعة كفر الشيخ.
•في مجال اللغة الإسبانية فاز بالمركز الأول: شهد السيد محمد يوسف شاهين، كلية الألسن، جامعة الفيوم، كما فاز بالمركز الثاني: يوسف مصطفى إسماعيل محمد، كلية الألسن، جامعة الفيوم.
•في مجال اللغة الصينية فازت بالمركز الأول: حبيبة علاء عبد العظيم عبد الرحمن، المعهد العالي الدولي للغات والترجمة الفورية.
• في مجال اللغة الفرنسية فازت بالمركز الأول: ملك شريف محمد عاطف هجرس، كلية الآداب، جامعة عين شمس.
•في مجال اللغة الكورية فازت بالمركز الأول: إيمان طارق جمعة إبراهيم، كلية الألسن، جامعة أسوان.
ثانيًا: فئة المترجم المحترف
•في مجال اللغة الإنجليزية فازت بالمركز الأول: أسماء رجب محمد حسن الشافعي خليفة، كلية التربية، جامعة كفر الشيخ.
• في مجال اللغة الإسبانية فاز بالمركز الأول مناصفةً كلا من: بثينة عادل مرسي عفيفي، كلية الألسن، جامعة المنيا، ومعالي علي علي الفار، كلية الألسن، جامعة كفر الشيخ، كما فارت بالمركز الثاني: ياسمين محمود محمد موسى، كلية اللغات الأوروبية، جامعة الأزهر.
• في مجال اللغة الإيطالية فازت بالمركز الأول: شمس أحمد عبد الله أحمد، كلية الألسن، جامعة كفر الشيخ.
•في مجال اللغة الصينية فازت بالمركز الأول: يسرا إبراهيم إبراهيم عبده إبراهيم البسيوي، كلية الألسن، جامعة عين شمس.
•في مجال اللغة الفرنسية فاز بالمركز الأول: محمد أحمد عطا أحمد، كلية اللغات والترجمة، جامعة الأزهر.
جدير بالذكر أن مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية أطلق قبل عامين أولى مسابقاته في الترجمة تحت عنوان "حكايات من الأدب الشعبي المصري بلغات العالم" تلتها مسابقة "الأدب الشعبي المصري بلغات العالم – الموال الشعبي" التي جرى توزيع جوائزها خلال الاحتفالية. كما أطلق المركز مسابقة هذا العام تحت عنوان "الأدب الشعبي المصري بلغات العالم الأمثال والتعبيرات العامية" المخصصة لأعمال أحمد تيمور باشا، والتي من المقرر أن تُعلن نتائجها في أبريل المقبل.