منتدى مصر 2026.. وزير التعليم العالي يكشف عدد الطلاب الوافدين في الجامعات المصرية
أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن تعزيز البعد الدولي في البرامج الدراسية يمثل ضرورة لتحقيق التنافسية العالمية، وتحويل مصر إلى مركز عالمي للتعليم يجذب الطلاب من مختلف دول العالم، من خلال منظومة تعليمية عابرة للحدود.
وأوضح الوزير أن منظومة التعليم الجامعي في مصر تضم حاليًا نحو 138 ألف طالب وافد من 119 جنسية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تطوير البرامج الجامعية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال كلمته في جلسة التعليم بمنتدى مصر 2026، التي تناولت تطورات منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وزيادة الطاقة الاستيعابية للجامعات، وتطوير البرامج الدراسية وربطها باحتياجات سوق العمل.
وزير التعليم العالي: الأبحاث المنشورة دوليًا ارتفعت إلى 45 ألف بحث
وأشار الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى التطور الذي شهدته منظومة البحث العلمي في مصر، موضحًا أن عدد الأبحاث المنشورة دوليًا ارتفع من نحو 16 ألف بحث عام 2014 إلى حوالي 45 ألف بحث حاليًا.
وأضاف أن مصر تحتل المركز الخامس والعشرين عالميًا في مؤشر المعرفة، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس تطور النشر العلمي والجهود المبذولة لدعم البحث العلمي داخل الجامعات المصرية.
وأكد الوزير ضرورة توفير بيئة جامعية داعمة للبحث العلمي، مشيرًا إلى إطلاق مبادرات بتمويل غير مسبوق لدعم النشر العلمي، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية.
مبادرة «أستاذ لكل مصنع» لتعزيز التعاون بين الجامعات والصناعة
وأوضح وزير التعليم العالي أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاعات الصناعة، من خلال مبادرة «أستاذ لكل مصنع»، التي تستهدف نقل المعرفة والخبرات بين أساتذة الجامعات والباحثين والمصانع.
وأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى التعرف على المشكلات والتحديات التي تواجه المصانع، والعمل على إيجاد حلول علمية وعملية لها، بما يعزز الاستفادة من البحث العلمي في تطوير الصناعة وزيادة الإنتاجية.
مسار جديد لترقية أعضاء هيئة التدريس بداية من نوفمبر
وكشف الدكتور عبد العزيز قنصوة عن إطلاق مسار جديد لترقية أعضاء هيئة التدريس، من المقرر تطبيقه بداية من نوفمبر المقبل، بهدف ربط البحث العلمي بالمعرفة وتعميق مفهوم اقتصاد المعرفة.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجه الوزارة نحو تطوير منظومة البحث العلمي، وتعزيز دور الجامعات في إنتاج المعرفة وتوظيفها لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
زيادة أعداد طلاب الجامعات من 2.3 مليون إلى 4 ملايين طالب
وفي سياق حديثه عن تطور منظومة التعليم العالي، قال الوزير إن عدد الطلاب بالجامعات المصرية بلغ نحو 2.3 مليون طالب عام 2014، بينما وصل حاليًا إلى حوالي 4 ملايين طالب وطالبة.
وأضاف أن مصر واجهت قبل عام 2010 تحديًا يتعلق بعدم توافر أماكن جامعية لنحو 60 ألف طالب، موضحًا أن الاستثمارات التي ضُخت في التعليم العالي منذ عام 2014 أسهمت في إضافة ما يقرب من 1.7 مليون مكان للطلاب بالجامعات.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف إضافة 1.5 مليون مكان آخر خلال السنوات الثلاث المقبلة، من خلال نحو 60 جامعة، إلى جانب المعاهد العليا، بما يدعم استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.
تطوير أكثر من 9 آلاف برنامج جامعي وفقًا لاحتياجات سوق العمل
وأكد وزير التعليم العالي أن تطوير البرامج الدراسية يمثل أحد المحاور الأساسية لمواجهة تحديات سوق العمل الإقليمي والدولي، موضحًا أن الوزارة شكلت لجنة لتطوير البرامج الجامعية، تعمل على مراجعة أكثر من 9 آلاف برنامج في مرحلتي الليسانس والبكالوريوس والدراسات العليا.
وأوضح أن اللجنة تستهدف تحديد احتياجات كل برنامج من التطوير، بما يضمن امتلاك الطلاب الجدارات والمهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي.
وأضاف أن الوزارة تعمل على إعداد تقارير بشأن البرامج الدراسية داخل الجامعات، من خلال لجان عليا بكل جامعة، تُرفع نتائج أعمالها إلى اللجنة العليا بالوزارة، بهدف تحديد المشكلات ووضع آليات واضحة للتطوير.
ربط تنسيق الطلاب باستشراف احتياجات سوق العمل
وأشار الوزير إلى أن الوزارة بدأت في ربط توزيع الطلاب على الأقسام والتخصصات المختلفة بدراسة احتياجات سوق العمل، موضحًا أن كل كلية وبرنامج أصبح لديه تصور أكثر وضوحًا بشأن أعداد الطلاب المطلوب قبولهم.
وأضاف أن آليات التنسيق تستهدف الاستفادة من دراسات سوق العمل واستشراف متطلباته المستقبلية، بما يساعد على تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين واحتياجات القطاعات المختلفة.
وأوضح أن تطوير البرامج الدراسية وفقًا لتوجيهات الدولة أثار شائعات بشأن وقف بعض البرامج الجامعية، مؤكدًا أن القرارات المتخذة تتعلق بعدم التوسع في بعض البرامج، مع التوسع الانتقائي في برامج أخرى، مثل الطب والصيدلة، إلى جانب التوسع في البرامج البينية التي تجمع بين أكثر من تخصص علمي.
وشدد وزير التعليم العالي على أن تطوير منظومة الجامعات يستهدف رفع جودة المخرجات التعليمية، وتعزيز تنافسية الخريجين، وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل.