< استياء أولياء أمور المصرية اليابانية بفيصل.. قمامة وزحام وعشوائية تحاصر المدرسة ومطالب بالتدخل
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

استياء أولياء أمور المصرية اليابانية بفيصل.. قمامة وزحام وعشوائية تحاصر المدرسة ومطالب بالتدخل

كشكول

أولياء الأمور: كيف نغرس السلوك الحضاري في أبنائنا وسط مشهد يومي يفتقر إلى النظافة والتنظيم؟.. ومناشدات لوزراء التعليم والتنمية المحلية والداخلية ومحافظ الجيزة

حالة من الاستياء الشديد والغضب تسود بين أولياء أمور طلاب المدرسة المصرية اليابانية ببولاق الدكرور، فرع فيصل، بسبب الأوضاع المحيطة بالمدرسة، التي يقولون إنها تعاني يوميًا من انتشار القمامة، وضعف مستوى النظافة، والازدحام المروري الشديد، في مشهد أثار تساؤلاتهم بشأن مدى الاهتمام بالبيئة الخارجية المحيطة بإحدى المدارس التي تنتمي إلى منظومة تعليمية تحظى باهتمام واسع من الدولة.

وأكد أولياء الأمور أن المشاهد التي يواجهونها يوميًا أمام المدرسة جاءت صادمة بالنسبة لهم، خاصة في ظل ما تمثله المدارس المصرية اليابانية من نموذج تعليمي يستهدف ترسيخ الانضباط والنظافة والسلوك الحضاري لدى الطلاب، معتبرين أن الاهتمام بالعملية التعليمية يجب أن يمتد إلى الشوارع والمداخل المحيطة بالمدرسة، بما يوفر بيئة آمنة ومنظمة تليق بالطلاب وأسرهم.

قمامة يومية ومطالب بتحسين البيئة المحيطة بالمدرسة

وأوضح أولياء الأمور أن انتشار القمامة في محيط المدرسة بصورة متكررة يمثل أحد أبرز أسباب استيائهم، مشيرين إلى أن المنطقة تحتاج إلى تدخل واضح لتحسين مستوى النظافة، ورفع المخلفات بصورة منتظمة، إلى جانب الاهتمام بالمظهر العام للمكان.

وأضافوا أن غياب التشجير والمساحات الخضراء في محيط المدرسة من الخارج يزيد من افتقار المنطقة إلى المظهر الجمالي الذي يتناسب مع طبيعة المنظومة التعليمية، مطالبين بإعادة تنظيم المنطقة والاهتمام بتجميلها، بما يخلق بيئة أكثر ملاءمة للأطفال ويعكس الصورة التي يتطلعون إليها لأبنائهم داخل المدرسة وخارجها.

وتساءل أولياء الأمور عن كيفية تشجيع الأطفال على الالتزام بالنظافة والمحافظة على البيئة واحترام النظام، في الوقت الذي يواجهون فيه يوميًا مشاهد القمامة والعشوائية والازدحام، مؤكدين أن غرس السلوكيات الإيجابية لا يقتصر على ما يتلقاه الطالب داخل الفصل، بل يرتبط أيضًا بالبيئة المحيطة به والممارسات التي يشاهدها في حياته اليومية.

مصروفات تقترب من 30 ألف جنيه ترفع سقف التوقعات

وأشار أولياء الأمور إلى أن مصروفات الدراسة بالمدرسة، التي قالوا إنها تقترب من 30 ألف جنيه، تجعلهم يتطلعون إلى مستوى متكامل من الاهتمام بالعملية التعليمية، لا يقتصر على الفصول والمناهج والأنشطة، وإنما يشمل كذلك تهيئة المداخل والمحيط الخارجي للمدرسة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأضافوا أن منظومة المدارس المصرية اليابانية تحظى باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وترتبط في أذهانهم بتقديم نموذج تعليمي يقوم على الانضباط والنظافة واحترام القواعد، وهو ما يجعلهم أكثر تطلعًا إلى أن تنعكس هذه المبادئ على البيئة المحيطة بالمدرسة أيضًا.

كما ذكر بعض أولياء الأمور، بحسب ما لديهم من معلومات، أن تكلفة إنشاء المدرسة تبلغ نحو 200 مليون جنيه، معربين عن دهشتهم من استمرار الأوضاع الخارجية التي وصفوها بغير الملائمة، ومطالبين بتوضيح الجهود المبذولة لتطوير المنطقة المحيطة بالمدرسة وتحسين الخدمات المقدمة بها.

مجمع يضم 10 مدارس.. والازدحام يضاعف معاناة الطلاب

ولفت أولياء الأمور إلى أن الأزمة لا تتوقف عند حدود المدرسة المصرية اليابانية، بل تمتد إلى محيط مجمع المدارس الذي يضم، بحسب إفادتهم، نحو 10 مدارس، الأمر الذي يؤدي إلى تكدس ملحوظ خلال فترات دخول الطلاب وخروجهم، ويزيد من صعوبة حركة السيارات والمشاة في المنطقة.

وأكدوا أن تزامن مواعيد الانصراف والحضور مع حركة التكاتك وسيارات الميكروباص يفاقم حالة الازدحام والعشوائية، ويجعل الوصول إلى المدارس أو مغادرتها أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة للأسر التي تصطحب أطفالها يوميًا.

وطالب أولياء الأمور بتنظيم حركة المرور أمام المجمع، ووضع آلية واضحة لتوقف السيارات وتحميل الركاب وإنزالهم، ومنع التكدس أمام البوابات، بما يضمن انسيابية الحركة ويحافظ على سلامة الطلاب أثناء عبور الطريق ودخول المدرسة والخروج منها.

كما دعوا إلى تكثيف المتابعة الميدانية خلال ساعات الذروة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم حركة وسائل النقل التي تتجمع في محيط المدارس، مؤكدين أن التعامل مع المشكلة يتطلب تنسيقًا بين الجهات التعليمية والمحلية والمرورية، بدلًا من الاكتفاء بحلول مؤقتة لا تنهي الأزمة.

استغاثة لوزير التعليم ووزيرة التنمية المحلية ومحافظ الجيزة

وفي ختام شكواهم، وجّه أولياء الأمور استغاثة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مطالبين بالتدخل لمتابعة الأوضاع المحيطة بالمدرسة المصرية اليابانية بفيصل، والتنسيق مع الجهات المختصة لوضع حلول عملية لمشكلات النظافة والقمامة والازدحام، بما يتناسب مع طبيعة المدرسة والمنظومة التعليمية التي تنتمي إليها.

كما ناشدوا وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الجيزة التدخل لتكثيف أعمال النظافة ورفع المخلفات، ودراسة إمكانية تشجير المنطقة وتحسين المظهر الحضاري للشوارع المحيطة، إلى جانب بحث أسباب استمرار التكدس واتخاذ إجراءات من شأنها الحد من العشوائية وتنظيم حركة المرور.

وامتدت مطالب أولياء الأمور إلى مناشدة وزير الداخلية توفير وجود مروري أو أمني مناسب في محيط مجمع المدارس، بما يساعد على ضبط الحركة خلال مواعيد دخول الطلاب وخروجهم، والتعامل مع المخالفات والتكدسات التي تعوق حركة المواطنين وتزيد من صعوبة وصول الأسر إلى المدارس.

وشدد أولياء الأمور على أن مطالبهم لا تستهدف سوى توفير بيئة تعليمية متكاملة لأبنائهم، تبدأ من الطريق المؤدي إلى المدرسة، ولا تنتهي عند بوابتها، مؤكدين أن تطوير المنظومة التعليمية ينبغي أن يصاحبه اهتمام جاد بالنظافة والتنظيم والسلامة والمظهر الحضاري، حتى تتوافق البيئة الخارجية مع القيم التي تسعى المدرسة إلى ترسيخها في نفوس الطلاب.

ويبقى مطلب أولياء الأمور الأساسي هو تحرك الجهات المعنية لمعاينة الوضع على الطبيعة، والاستماع إلى شكواهم، ووضع خطة واضحة لمعالجة أوجه القصور التي أشاروا إليها، بما يضمن بيئة أكثر نظافة وتنظيمًا وأمانًا لطلاب المدارس والعاملين بها وأسرهم.