1056 طالبًا عربيًا مقابل 480 مصريًا.. أسامة حمدي يفتح ملف القبول بكلية طب جامعة القاهرة
مفارقة صادمة بجامعة القاهرة: قبول 1056 طالبًا عربيًا مقابل 480 طالبًا مصريًا بكلية الطب
من مجموع 50% إلى امتحانات القدرات.. أسامة حمدي يطرح خريطة إصلاح شاملة لكليات الطب
5 مطالب لإصلاح التعليم الطبي في مصر.. من أزمة قبول طلاب بمجموع 50% إلى أعداد الوافدين وامتحانات القدرات
كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، عن المتطلبات الأساسية لإصلاح التعليم في كليات الطب بمصر، مشيرًا إلى أن سمعة التعليم الطبي المصري أصبحت على المحك، بعد قبول طلاب لدراسة الطب في الجامعات الدولية بمصر بمجموع 50%.
ورفض الدكتور أسامة حمدي قبول الطلاب الوافدين في الجامعات الحكومية المصرية بأعداد تفوق أضعاف أعداد الطلاب المصريين المقبولين في الجامعات نفسها، بمجموع 75% للوافدين، في حين يُشترط أن يكون الطلاب المصريون من المتفوقين الحاصلين على مجموع أعلى، مؤكدًا أن الجامعات الحكومية المصرية أُقيمت من أموال الضرائب التي يدفعها المصريون.
وحدد الدكتور أسامة حمدي 5 نقاط أساسية لإصلاح منظومة تعليم الطب في مصر، مطالبًا بعقد امتحان قدرات، على غرار المعمول به في الخارج، ليكون شرطًا أساسيًا للالتحاق بكليات الطب.
وقال الدكتور أسامة حمدي، في رسالته لإصلاح تعليم الطب في مصر: «طبيبنا أم طبيبهم؟!.. كتبتُ ٥ مقالات عن مشكلة دراسة الطب في مصر، وعبثية قوانينها، وأعتقد أن هذه المقالات، بالإضافة إلى المحاولات المضنية لنقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، قد حركت الماء الراكد؛ حفاظًا على جودة الطبيب المصري التي نفتخر بها في كل أرجاء العالم، وعلى سمعته».
وتابع: «لقد أبهجني لقاء شيوخ المهنة في نقابة الأطباء وتوافقهم مع ما ناديتُ به، وحزنتُ جدًّا لأنني لم ألحق بهذا الاجتماع المهم؛ لعدم وجودي في القاهرة آنذاك».
5 نقاط أساسية لإعادة التعليم الطبي في مصر إلى قوته
حدد الدكتور أسامة حمدي 5 نقاط أساسية لإعادة التعليم الطبي في مصر إلى قوته وسابق عهده، وجاءت مطالبته الأولى بشأن شروط القبول بكليات الطب.
وقال: «أولًا: لا مكان في كليات الطب لطالب شبه فاشل بمجموع ٥٠٪، فالأثر القانوني لقانون التحاق هؤلاء الطلاب بكليات الطب بالجامعات الدولية الروسية بهذا المجموع المتدني، كارثي».
قبول طلاب الطب بمجموع 50%.. أزمة في شروط الالتحاق
وعن قبول الطلاب بكليات الطب في الجامعات الدولية بمجموع 50%، أكد الدكتور أسامة حمدي أن «كانت حجته القانونية تطبيق نفس شروط القبول بالجامعة الأم، ولكن كان من المنطقي أن يذكر القانون: "وبما لا يتعارض مع قواعد قبول المصريين في الجامعات الحكومية"، فالطالب الملتحق بهذه الكليات مصري، وليس من دولة الجامعة، كما أن دولة الجامعة لن تسمح بعمل هذا الطبيب في بلدها الأم، رغم تخرجه في كليتها، ولكنه سيتخرج ليعمل في مصر؛ لذا يجب أن ينطبق عليه ما ينطبق تمامًا على المصريين».
مراجعة قبول الوافدين في الجامعات الحكومية المصرية
وطالب الدكتور أسامة حمدي بتقنين قبول الطلاب الوافدين في كليات الطب بمصروفات دولارية، قائلًا:
«ثانيًا: قبول الوافدين في الجامعات الحكومية المصرية بمصاريف دولارية، وبمجموع ٧٥٪، يجب أن يُراجع ويُقنن، فهذه الجامعات مصروف عليها من أموال الشعب وضرائبه، وهي للمصريين أولًا وأخيرًا، فلا يعقل مثلًا أن تقبل كلية الطب بجامعة القاهرة هذا العام ٤٨٠ طالبًا من الثانوية العامة المصرية، في حين تقبل ١٠٥٦ طالبًا من دولة عربية وحدها، أي أكثر من ضعف المصريين».
وتابع الدكتور أسامة حمدي: «ومع احترامنا الشديد للأشقاء العرب، هل تقبل جامعاتهم الحكومية أي طالب مصري؟ لماذا لا تكون المعاملة بالمثل؟ فإذا كان هناك بُد من التحاقهم بالجامعات الحكومية المصرية فيجب ألا تزيد النسبة على ٥٪ فقط، وألا يزيد الفارق عن نسبة مجموع الدخول للمصريين على ٥٪ فقط، فسمعة الجامعة الحكومية المصرية على المحك إذا خرج منها طبيب ضعيف المستوى أو فاشل، فهو في النهاية ينسب إلى هذه الجامعة ويضر بسمعتها».
مشروع «ادرس في مصر» والسياحة التعليمية
وفيما يتعلق باستقطاب الطلاب الوافدين، قال الدكتور أسامة حمدي: «إذا كنا نريد النجاح لمشروع "ادرس في مصر" للسياحة التعليمية التي تجلب العملة الصعبة، فكليات الطب الخاصة مفتوحة على مصاريعها لاستيعابهم، بشرط وجود أماكن تدريب مناسبة لهم».
تحديد أعداد المقبولين وفقًا لإمكانات التدريب
وعن أهمية تحديد أعداد المقبولين بكليات الطب وفقًا للإمكانات المتاحة، قال الدكتور أسامة حمدي:
«ثالثًا: يجب أن يحدد عدد المقبولين بكل كلية طب بنسبة الأسرّة وأماكن التدريب فيها، فكيف لكلية مثل كلية طب القاهرة، سعتها في التدريب في حدود من ٥٠٠ إلى ٦٠٠ طالب أن تقبل ما يقرب من ٢٤٠٠ طالب، بالإضافة إلى حاجتها إلى توفير أماكن تدريب إضافية لطلاب ثلاث جامعات خاصة أخرى تعاقدت معها؟! النتيجة طبيب غير كفء، وغير مدرب، وغير مؤهل لممارسة الطب!».
رفض قبول طلاب الطب بالجامعات الخاصة والأهلية بمجموع 75%
وفيما يخص قبول الطلاب بكليات الطب الخاصة بمجموع 75%، قال الدكتور أسامة حمدي:
«رابعًا: مرفوض تمامًا قبول الطلاب بكلية الطب في الجامعات الخاصة والأهلية بمجموع ٧٥٪، ويجب ألا يزيد الفارق على ٥٪ عن المجموع في الجامعات الحكومية، فجودة الطبيب المصري الذي نريده لعلاج أولادنا مهمة، وهو واجهة لسمعة الطبيب المصري عند سفره إلى الخارج».
وأضاف الدكتور أسامة حمدي: «كما أنه غير مقبول أن تقبل جامعة خاصة أو أهلية طلابًا لدراسة الطب وليس عندها مستشفى تعليمي خاص بها لتدريبهم، وبعدد أسرّة يتناسب مع عدد الطلاب المقبولين لدراسة الطب».
امتحان قدرات وامتحان إكلينيكي لضمان كفاءة الأطباء
وطالب الدكتور أسامة حمدي بعقد امتحان قدرات لطلاب الطب قبل الالتحاق بالكليات، قائلًا:
«خامسًا: نحتاج إلى امتحان قدرات، كالمعمول به في الخارج، ليكون شرطًا أساسيًا لدخول كلية الطب؛ لمنع دخول غشاشي الثانوية العامة من ذوي المجاميع الفلكية، ومنع من ليس له علم بأساسيات الدراسة الطبية ومتطلباتها من الالتحاق بكلية الطب، وعمل امتحان إكلينيكي صعب لمزاولة المهنة يقيس- بدقة- كفاءة التدريب، وقدرة الطبيب الناشئ على التشخيص الدقيق، والعلاج السليم إذا سلّمناه أرواحنا».
واختتم الدكتور أسامة حمدي حديثه عن إصلاح التعليم الطبي في مصر، قائلًا: «هذا ما أراه من أساسيات دراسة الطب في مصر؛ حرصًا على جودة التعليم الطبي المصري وكفاءته، وقوة الطبيب المصري ومهارته، التي كان الجميع يتغنى بها، وأوصلتنا بنجاح إلى كل بقاع الأرض».