الصحة العالمية تمنح مصر شهادة الحفاظ على المستوى الذهبي في القضاء على فيروس سي
أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم، التصديق رسميًا على احتفاظ مصر بالمستوى الذهبي على مسار القضاء على التهاب الكبد C، لتواصل مصر ريادتها بوصفها أول دولة في العالم تحصل على هذا الاعتراف.
وجاء الإعلان خلال الدورة الـ73 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط، عقب تقييم شامل للإنجازات التي حققتها مصر خلال الفترة من 2023 إلى 2025، أقرته لجنة المنظمة الإقليمية للتصديق بشأن فيروس العوز المناعي البشري والتهاب الكبد والأمراض المنقولة جنسيًا في يوليو 2026.
انخفاض انتشار فيروس سي من 10% إلى أقل من 0.38%
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنه في عام 2023، أصبحت مصر أول دولة في العالم تحقق المستوى الذهبي للمنظمة على مسار التخلص من التهاب الكبد C، بعدما انخفض معدل انتشار الفيروس من نحو 10% إلى أقل من 0.38% خلال ما يزيد قليلًا على عقد من الزمن.
ويعكس الحفاظ على هذا المستوى التزام وزارة الصحة والسكان بمواصلة تقديم خدمات الوقاية والفحص والعلاج والمتابعة، إلى جانب تعزيز أنظمة الترصد اللازمة لمنع عودة ظهور الفيروس.
وأشارت المنظمة إلى أن الإنجازات المصرية تستند إلى حملة «100 مليون صحة»، التي نجحت في فحص أكثر من 60 مليون شخص، وتقديم العلاج لأكثر من 4.5 ملايين مصاب بالتهاب الكبد C.
ولفتت إلى أن الحملة تُبرز أثر الالتزام السياسي والنهج الحكومي المتكامل في تنفيذ الفحص على مستوى الجمهورية، وتوفير العلاج بسهولة من خلال الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر، التي تُنتج محليًا.
خطة وطنية لاستدامة القضاء على التهاب الكبد الفيروسي
وخلال فترة الحفاظ على المستوى الذهبي، انتقلت مصر من الاعتماد على حملات الفحص واسعة النطاق إلى نهج مستدام ومتكامل قائم على النظام الصحي، من خلال تعزيز الكشف الروتيني عن الحالات والتشخيص والعلاج والترصد والوقاية.
ووفقًا للمنظمة، تشمل أبرز الإنجازات مواصلة التوسع في فحص التهاب الكبد C وتشخيصه وعلاجه، وتعزيز الحوكمة خلال الفترة من 2025 إلى 2030، إلى جانب تنفيذ الخطة الوطنية لاستدامة القضاء على التهاب الكبد الفيروسي.
كما تضمنت الجهود دمج خدمات التهاب الكبد بصورة مستمرة في الرعاية الصحية الأولية ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز أنظمة جودة المختبرات والترصد، والحفاظ على معايير السلامة المرتفعة للدم والحقن.
منظمة الصحة العالمية تؤكد استمرار دعم مصر
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الجهود المصرية لمكافحة التهاب الكبد C أسهمت في حماية ملايين الأشخاص من العدوى، والحد من تأثير المرض على الأسر، بما يتيح لأجيال كاملة فرصًا لحياة أكثر صحة.
وأضافت أنها عملت مع مصر طوال مسيرتها في التصدي للفيروس، وقدمت التوجيه والدعم التقني لتعزيز الوقاية والفحص والعلاج والترصد، والمساعدة في تحويل الأدلة العلمية والمبادئ التوجيهية العالمية إلى إجراءات عملية.