وزير التعليم ورئيس «مستقبل مصر» يتفقدان نموذج التعليم التكنولوجي الإيطالي بالإسماعيلية
في إطار التوسع في نماذج التعليم الفني والتكنولوجي وربط الدراسة باحتياجات القطاعات الإنتاجية، تفقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور بهاء الغنام، رئيس مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، واللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، مدرسة «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية بمحافظة الإسماعيلية، لمتابعة منظومة الدراسة والتدريب العملي، والوقوف على آليات إعداد الطلاب وتأهيلهم بالمهارات الفنية والتكنولوجية المطلوبة لسوق العمل.
وتأتي الجولة في إطار توجه الدولة نحو تطوير التعليم الفني، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والجهات المتخصصة والشركاء الدوليين، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على دعم المشروعات التنموية، خاصة في مجالات الزراعة والإنتاج والتصنيع الغذائي.

وزير التعليم: نقل الخبرات الإيطالية يدعم تطوير التعليم الفني
وأكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية تمثل نموذجًا للتعليم الفني الذي يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، ويرتبط بصورة مباشرة باحتياجات القطاعات الإنتاجية.
وأوضح أن التعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالشراكة مع الجانب الإيطالي، يتيح الاستفادة من الخبرات الدولية وتطبيق أفضل الممارسات في التعليم الفني والتكنولوجي، بما يسهم في تحسين جودة البرامج التدريبية ورفع كفاءة الخريجين، وتأهيلهم وفقًا لمتطلبات سوق العمل.
وأشار الوزير إلى أهمية تطوير التخصصات المرتبطة بالقطاع الزراعي، وإعداد فنيين يمتلكون المهارات التطبيقية اللازمة لتطوير أساليب الإنتاج وترشيد استهلاك الموارد، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.

تفاصيل منظومة مدارس «مستقبل مصر» والتخصصات الدراسية
واستمع الوزير ورئيس جهاز مستقبل مصر ومحافظ الإسماعيلية، خلال الجولة، إلى شرح تفصيلي حول منظومة مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية، التي تأتي في إطار التعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والجهاز لتطوير التعليم الفني وتقديم نموذج تعليمي يجمع بين المناهج النظرية والتدريب الميداني والمعملي.
وتضم المنظومة مجموعة من التخصصات التكنولوجية التطبيقية، تشمل:
- تكنولوجيا الري والزراعة.
- الإنتاج الحيواني والدواجن.
- الإنتاج النباتي.
- التصنيع الغذائي.
- تكنولوجيا عسل النحل ودودة الحرير.
- الهندسة الزراعية.
- الثروة السمكية والاستزراع السمكي.
- فني المعامل.
وتستهدف هذه التخصصات إعداد فنيين مؤهلين للعمل في مجالات الزراعة والإنتاج والتصنيع الغذائي، من خلال ربط المحتوى الدراسي بالتطبيقات العملية، وتنمية المهارات اللازمة للتعامل مع التقنيات الحديثة في مواقع العمل.

الشاشات التفاعلية والتدريب المعملي ضمن منظومة الدراسة
وتضمنت الجولة متابعة أساليب تدريس المناهج الأكاديمية والتخصصية، ومدى توظيف الشاشات التفاعلية والتكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية، إلى جانب الاطلاع على جوانب من التدريب العملي والتطبيقات المعملية التي تستهدف تنمية المهارات الفنية والتكنولوجية للطلاب.
كما حرص الوزير ورئيس الجهاز والمحافظ على إجراء حوار مباشر مع الطلاب للتعرف على طبيعة الدراسة والبرامج التطبيقية، ومدى استفادتهم من التجربة التعليمية، والمهارات التي يكتسبونها من خلال الجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي.
واستعرض المسؤولون كذلك منظومة متابعة الطلاب والدعم النفسي والاجتماعي والتوعية الصحية، باعتبارها من العناصر المساندة لتوفير بيئة تعليمية متكاملة تساعد الطلاب على اكتساب المعارف والخبرات اللازمة للتأهيل المهني.

بهاء الغنام: التعليم التكنولوجي أساس إعداد كوادر للمشروعات التنموية
ومن جانبه، أكد الدكتور بهاء الغنام، رئيس مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي يمثل ركيزة أساسية لإعداد كوادر فنية مؤهلة وفقًا لاحتياجات سوق العمل ومتطلبات المشروعات التنموية.
وأوضح أن مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير التعليم الفني وإعداد جيل قادر على إدارة المشروعات القومية والحفاظ على استدامتها.

وأضاف أن المنظومة تستهدف توفير عمالة فنية مدربة تمتلك المهارات التخصصية اللازمة لدعم المشروعات التي ينفذها الجهاز، لا سيما في مجالات الزراعة والإنتاج والتصنيع الغذائي، بما يعزز التكامل بين التعليم والتدريب واحتياجات التنمية.
محافظ الإسماعيلية: المدرسة إضافة لمنظومة التعليم الفني بالمحافظة
وأكد اللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، أن مدرسة «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية تمثل إضافة لمنظومة التعليم الفني والتكنولوجي بالمحافظة، وتسهم في إعداد كوادر شابة مؤهلة علميًا وعمليًا، وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل والمشاركة في الأنشطة الإنتاجية.
وأشاد المحافظ بجهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في دعم مشروعات التعليم والتدريب، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة، بما يساعد على ربط البرامج التعليمية بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية.
وأشار إلى أن الاستثمار في التعليم يمثل استثمارًا في تأهيل الشباب وتنمية قدراتهم، وإعدادهم للمشاركة في مسيرة التنمية من خلال امتلاك المهارات العلمية والعملية اللازمة للعمل والإنتاج.

26 مدرسة في 14 محافظة تضم نحو 2600 طالب
وتضم منظومة مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية 26 مدرسة موزعة على 14 محافظة، ويبلغ عدد الطلاب بها نحو 2600 طالب، وفقًا للبيانات المعلنة، في إطار التوسع في تقديم نموذج للتعليم الفني التطبيقي يستهدف إعداد كوادر متخصصة في المجالات المرتبطة بالإنتاج والتنمية.
وتنتشر المدارس في محافظات الجيزة، والمنوفية، والبحيرة، والإسكندرية، والغربية، والقليوبية، والشرقية، والدقهلية، والإسماعيلية، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، والأقصر، وأسوان، بما يتيح فرصًا للتعليم الفني المتخصص في نطاق جغرافي واسع.
شراكة بين الوزارة والجهاز وشركاء مصريين وإيطاليين
وتشارك في منظومة المدارس وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وشركة مودرن دلتا للاستثمار والتنمية بصفتها الشريك الأكاديمي، وشركة ITSAgro بصفتها الشريك الإيطالي، إلى جانب الجهات المعنية بالتكنولوجيا التطبيقية.
ويستهدف هذا التعاون تكامل الأدوار في تقديم برامج تعليمية وتدريبية قائمة على التطبيق العملي، وتطوير المهارات التخصصية للطلاب، وربط مخرجات التعليم الفني باحتياجات القطاعات الإنتاجية، بما يدعم إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية.
وتأتي الجولة التفقدية في سياق متابعة جهود تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، والتوسع في النماذج التعليمية التي تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، بما يدعم تأهيل الشباب للالتحاق بسوق العمل والمشاركة في مجالات الإنتاج والتنمية المستدامة.