«من تنفيذ البرامج إلى قياس الأثر».. قنصوة يبحث مع «JICA» تطوير الشراكة المصرية اليابانية للتعليم
بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، مع ميازاكي كاتسورا، نائب الرئيس التنفيذي الأول للوكالة اليابانية للتعاون الدولي «JICA» والمسؤولة عن ملف الاستدامة، آليات تطوير التعاون المصري الياباني في مجالات التعليم العالي وتنمية الموارد البشرية والبحث العلمي، ومتابعة تنفيذ المرحلة الجديدة من الشراكة المصرية اليابانية للتعليم «EJEP» حتى عام 2031.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد اليوم الأربعاء بمقر السفارة المصرية في طوكيو، بحضور السفير راجي الإتربي، سفير مصر لدى اليابان، والدكتور هاني هلال، الأمين العام لشراكة التعليم المصرية اليابانية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، والدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتورة غادة عبد الباري، رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات.
تعظيم الاستفادة من الخبرات اليابانية
وتناول اللقاء متابعة تنفيذ الشراكة المصرية اليابانية للتعليم، التي أطلقت في فبراير 2016 وتمتد مرحلة تنفيذها الحالية حتى عام 2031، بما يستهدف تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة في مجالات التعليم والتدريب وتنمية الموارد البشرية والبحث العلمي، وتعظيم الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير منظومة التعليم المصرية.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة حرص مصر على مواصلة التعاون الوثيق مع اليابان وتعظيم الاستفادة من الشراكة خلال فترة تمديد تنفيذها، بما يضمن الانتقال من التركيز على تنفيذ البرامج والمشروعات إلى تعظيم أثرها ونتائجها واستدامتها، وبناء قدرات المؤسسات المصرية بما يكفل استمرارها وتحقيق أهدافها على المدى الطويل.
وناقش الجانبان إعداد خطة تنفيذ جديدة تتضمن مؤشرات زمنية ومراحل سنوية واضحة، مع إعطاء الأولوية لعدد من البرامج، وفي مقدمتها التوسع في نموذج «توكاتسو» من خلال برنامج الدبلومة المستهدف تنفيذه في 8 جامعات وبمشاركة 320 طالبًا، إلى جانب التوسع في منظومة «EJ-KOSEN»، وتعزيز المنح الدراسية للطلاب والباحثين المصريين إلى اليابان، واستمرار دعم الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.
كما بحث اللقاء وضع إطار مشترك لقياس نتائج الشراكة، بحيث لا يقتصر تقييم التعاون على معدلات تنفيذ البرامج، وإنما يمتد إلى قياس أثرها الفعلي على الطلاب والباحثين والمؤسسات التعليمية والبحثية، مع دراسة إجراء مراجعة منتصف المدة خلال عام 2028 لتقييم ما تحقق ومتابعة مسار التنفيذ خلال المرحلة المقبلة.
مواصلة تنفيذ البرامج والاستفادة من الخبرات اليابانية
وتناول الجانبان كذلك آليات تعزيز استدامة البرامج والمشروعات المشتركة، بما يضمن انتقال المزيد من التكاليف والمهام والوظائف المرتبطة بها تدريجيًا إلى المؤسسات المصرية بحلول عام 2031، ورفع قدرة المؤسسات الوطنية على مواصلة تنفيذ البرامج والاستفادة من الخبرات اليابانية بعد انتهاء فترة الدعم.
وناقش اللقاء ملامح التعاون المصري الياباني في التعليم العالي والبحث العلمي لما بعد عام 2031، مع بحث إمكانية إطلاق برنامج جديد للتعاون يركز على الجامعات التكنولوجية ونموذج «KOSEN» والبحث العلمي والابتكار.
كما تطرق اللقاء إلى دعم استكمال مذكرة التفاهم مع شركة «Toyota Tsusho» في مجال التعليم الفني والتكنولوجي، بما يعزز التعاون مع قطاع الصناعة ويربط منظومة التعليم باحتياجات سوق العمل والتطورات التكنولوجية الحديثة.
وتقدم «JICA» دعمًا لعدد من البرامج والمشروعات المرتبطة بالتعاون المصري الياباني، من بينها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، والمدارس المصرية اليابانية، ومنظومة «EJ-KOSEN».
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي خلال المرحلة المقبلة، لمتابعة تنفيذ خطة العمل المحدثة وتقييم مؤشرات الأداء والنتائج، بما يدعم استدامة البرامج والمشروعات المشتركة ويعزز الاستفادة من مخرجات الشراكة في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي وتنمية الموارد البشرية في مصر.