< اكتشاف علمي جديد يعيد رسم تاريخ التماسيح الجافيالية في مصر قبل 45 مليون عام
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

اكتشاف علمي جديد يعيد رسم تاريخ التماسيح الجافيالية في مصر قبل 45 مليون عام

كشكول

هنأ الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، جامعة المنصورة برئاسة الدكتور شريف خاطر، وفريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية بقيادة الدكتور هشام سلام، بعد مشاركتهم في دراسة دولية كشفت عن جنس جديد من التماسيح الجافيالية التي عاشت في مصر قبل نحو 45 مليون سنة.

وجاء الاكتشاف بعد إعادة دراسة حفرية مصرية عُثر عليها في منطقة جبل المقطم عام 1927، لتكشف الأبحاث الحديثة عن معلومات جديدة بشأن تنوع هذه الكائنات وتاريخها التطوري في مصر ومنطقة البحر المتوسط، في إنجاز يعكس أهمية إعادة فحص الحفريات التاريخية باستخدام أدوات وتقنيات البحث العلمي الحديثة.

وزير التعليم العالي: إنجاز يعكس قدرات الباحثين المصريين

وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة بالإنجاز العلمي الذي شارك فيه فريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، مؤكدًا أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة تعكس ما تمتلكه الجامعات المصرية من كوادر بحثية متخصصة قادرة على المشاركة في الدراسات الدولية وإنتاج معرفة جديدة في مجالات علمية دقيقة.

وأشار الوزير إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة في إعادة دراسة الحفريات والمجموعات العلمية التاريخية الموجودة في مصر وخارجها، بما يسمح بالكشف عن معلومات جديدة تسهم في تطوير المعرفة العلمية المتعلقة بتاريخ الحياة القديمة.

وأكد حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على مواصلة دعم الباحثين والمراكز العلمية المتخصصة، وتعزيز الشراكات والتعاون البحثي مع المؤسسات العلمية الدولية، بما يدعم تطوير منظومة البحث العلمي المصرية ويعزز حضورها في المحافل العلمية العالمية.

«هيروجافيالس كايرينسيس».. جنس جديد من التماسيح الجافيالية

وأوضح الدكتور هشام سلام، قائد فريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، أن إعادة فحص الحفرية المصرية القديمة أظهرت أنها تمثل جنسًا جديدًا من التماسيح الجافيالية، أطلق عليه اسم «هيروجافيالس»، فيما حمل النوع الاسم العلمي «هيروجافيالس كايرينسيس».

ويمثل تسجيل هذا الجنس إضافة علمية مهمة إلى الدراسات المرتبطة بالجافياليات، حيث يوفر الاكتشاف بيانات جديدة يمكن الاستفادة منها في دراسة تنوع هذه الكائنات وتطورها وانتشارها الجغرافي خلال العصور الجيولوجية القديمة.

وتكتسب الحفرية أهمية خاصة لكونها عُثر عليها في مصر منذ عام 1927، قبل أن تخضع لإعادة دراسة علمية بعد مرور عقود، لتكشف التقنيات وأساليب البحث الحديثة عن تفاصيل لم تكن متاحة عند فحصها للمرة الأولى.

جامعة المنصورة: دعم البحث العلمي المتخصص

وأكد الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، أن مشاركة مركز الجامعة للحفريات الفقارية في الدراسة الدولية تمثل إضافة جديدة إلى سجل الجامعة في مجال البحث العلمي المتخصص، مشيرًا إلى حرص الجامعة على دعم الباحثين والمراكز البحثية وتشجيع الدراسات التي تسهم في إنتاج معرفة علمية جديدة.

ويعكس الاكتشاف الدور الذي تقوم به المراكز العلمية المتخصصة في الجامعات المصرية، خاصة في المجالات التي تعتمد على دراسة المجموعات والحفريات التاريخية، وإعادة تحليلها باستخدام أدوات البحث الحديثة للوصول إلى نتائج جديدة.

إعادة دراسة الحفريات المصرية تكشف معلومات جديدة

ويأتي هذا الإنجاز ضمن جهود مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية لإعادة دراسة الحفريات المصرية التاريخية الموجودة في المتاحف والمؤسسات العلمية خارج مصر، بهدف الاستفادة من التقنيات الحديثة في فحصها وتحليلها وإعادة تقييم ما تتضمنه من معلومات علمية.

وتفتح هذه الدراسات المجال أمام اكتشاف بيانات جديدة حول تاريخ الحياة القديمة في مصر، كما تعزز حضور الباحثين المصريين في المشروعات العلمية الدولية، وتدعم التعاون بين الجامعات ومراكز البحث المتخصصة والمؤسسات العلمية في مختلف دول العالم.

ويمثل اكتشاف «هيروجافيالس كايرينسيس» نموذجًا لأهمية الاستثمار في البحث العلمي المتخصص، وربط الباحثين المصريين بالمشروعات الدولية، والاستفادة من التقنيات الحديثة لإعادة قراءة الحفريات التاريخية والوصول إلى نتائج تضيف جديدًا إلى سجل المعرفة العلمية.