< جامعة القاهرة تفتح ملف الاقتصاد المصري بمشاركة 39 أكاديميًا وخبيرًا
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

استعدادًا لمنتدى مصر 2026

جامعة القاهرة تفتح ملف الاقتصاد المصري بمشاركة 39 أكاديميًا وخبيرًا

كشكول

فتحت جامعة القاهرة ملف عدد من أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر، خلال جلسة استماع موسعة خُصصت لمناقشة المحور الاقتصادي، بمشاركة 25 عضوًا من هيئة التدريس بالجامعة و14 خبيرًا ومسؤولًا حكوميًا، وذلك استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للاستماع إلى رؤى الأكاديميين والمتخصصين تمهيدًا لإطلاق منتدى مصر 2026 خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر المقبل.

جلسة موسعة تجمع الجامعة بالحكومة والخبراء

وجمعت جلسة الاستماع بين الخبرات الأكاديمية والتطبيقية، بمشاركة أعضاء هيئة تدريس من كليات وتخصصات مختلفة ذات صلة بالشأن الاقتصادي، إلى جانب خبراء ومسؤولين يمثلون 5 وزارات ومؤسسات حكومية، من بينها وزارات المالية والاستثمار والتخطيط والصناعة والبنك المركزي المصري.

واستهدفت المناقشات تقديم رؤى علمية وعملية بشأن الملفات الاقتصادية، وطرح المقترحات المرتبطة بتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات، ورفع معدلات الإنتاجية والتنافسية، ودعم الاستثمار والصناعة والصادرات.

رئيس جامعة القاهرة: توظيف الخبرات العلمية لخدمة القضايا الوطنية

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن عقد جلسة الاستماع يأتي استجابة لدعوة رئيس الجمهورية للاستفادة من آراء الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في القضايا الاقتصادية.

وأشار إلى أن الجامعة تعمل على توظيف إمكاناتها العلمية والبحثية في خدمة القضايا الوطنية، باعتبارها بيتًا للخبرة ومنارة للعلم والمعرفة، مع توفير مساحة للحوار المتخصص الذي يتيح طرح الرؤى والتحليلات بعيدًا عن الطرح الأحادي للقضايا الاقتصادية.

محمود السعيد: التكامل بين الخبرة الأكاديمية والتطبيقية

وأوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث ومدير جلسات الاستماع الجامعية، أن تنوع المشاركين في الجلسة أتاح مناقشة المحور الاقتصادي من زوايا متعددة.

وأكد أهمية الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية والمؤسسية عند التعامل مع الملفات الاقتصادية، بما يسهم في إثراء النقاش وطرح رؤى قابلة للاستفادة منها في تطوير السياسات والممارسات المرتبطة بالاقتصاد المصري.

النقد الأجنبي وإدارة الدين على طاولة المناقشات

وتناول المحور الأول موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين، حيث ناقش المشاركون سبل تنمية واستدامة مصادر النقد الأجنبي، وتحقيق توازن أفضل بين الصادرات والواردات، إلى جانب التعامل مع أعباء الفوائد والاحتياجات التمويلية وإدارة آجال الدين.

كما امتدت المناقشات إلى أهمية تنويع مصادر الإيرادات والاستثمار، وتعزيز التصنيع المحلي والصادرات والخدمات والسياحة والاستثمار المنتج، باعتبارها مكونات رئيسية في دعم موارد النقد الأجنبي.

الاقتصاد غير الرسمي وتحفيز الاستثمار الخاص

وركز المحور الثاني على الاقتصاد غير الرسمي والقطاع الخاص والاستثمار، مع بحث حجم النشاط غير الرسمي وآليات دمج المنشآت والعاملين في الاقتصاد الرسمي، إلى جانب مناقشة العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص وتكلفة الائتمان والإجراءات والروتين.

وتطرقت الجلسة كذلك إلى توفير الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع غير الرسمي، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم المشروعات والاستثمار الخاص، فضلًا عن تيسير إجراءات الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، وتفعيل منظومة الفاتورة الإلكترونية، وتوفير رقم قومي للمنشآت الاقتصادية، وإنشاء بوابة موحدة للإجراءات.

الإنتاجية والتنافسية والتحول الاقتصادي

وشمل المحور الثالث قضايا التحول الاقتصادي والإنتاجية والتنافسية، مع مناقشة معدلات نمو الإنتاجية، ودور القطاع الخاص في زيادة الاستثمار وتحقيق النمو وتوفير فرص العمل، إلى جانب تنويع قاعدة الصادرات وتقليص فجوة المهارات الفنية.

كما بحث المشاركون تكاليف الإنتاج، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج والنقل، وربط مخرجات البحث العلمي والابتكار باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن آليات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحسين جودة المنتجات والمواصفات.

الذكاء الاصطناعي وتوطين الصناعة والبحث العلمي

وشهدت الجلسة مناقشات حول توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات الزراعية والصناعية، إلى جانب تحويل مخرجات البحث العلمي ومشروعات تخرج الطلاب إلى منتجات قابلة للتسويق والاستفادة الاقتصادية.

كما طُرحت أهمية تطوير التعليم الفني وبرامج التدريب بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، وزيادة الاستثمار في التكنولوجيا، بما يعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية والتنافسية.

رؤى أكاديمية استعدادًا لمنتدى مصر 2026

وانتهت جلسة الاستماع إلى حوار موسع بين الأكاديميين والخبراء والمسؤولين حول ملفات مترابطة تشمل موارد النقد الأجنبي، والقطاع الخاص، والاستثمار، والتصنيع المحلي، والصادرات، والمهارات، والتكنولوجيا، والبحث العلمي والابتكار.

وتأتي هذه المشاركة ضمن استعدادات إطلاق منتدى مصر 2026، وتؤكد جامعة القاهرة من خلالها دورها في تقديم الرؤى العلمية والمقترحات المتخصصة بشأن القضايا الاقتصادية، وتعزيز جسور التواصل بين المؤسسات الأكاديمية وأجهزة الدولة، والاستفادة من الخبرات الجامعية في مناقشة الملفات التي ترتبط بمستقبل الاقتصاد المصري.