< 183 ألف طالب في أكثر من 28 ألف مدرسة.. التعليم تكشف جهود الدمج الشامل 2026
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

183 ألف طالب في أكثر من 28 ألف مدرسة.. التعليم تكشف جهود الدمج الشامل 2026

وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى

تواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تطوير منظومة الدمج التعليمي الشامل داخل المدارس، بهدف إتاحة فرص تعليمية متكافئة أمام الطلاب ذوي الإعاقة، ودمجهم داخل بيئة تعليمية تراعي احتياجاتهم وقدراتهم، وتدعم حقهم في التعلم والمشاركة دون تمييز.

وأكدت الوزارة أن تطوير منظومة الدمج يأتي في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر شمولًا وإنصافًا، تضع احتياجات الطالب التعليمية في مقدمة أولوياتها، وتعمل على توفير الخدمات والتيسيرات اللازمة لتمكين الطلاب من تحقيق أقصى استفادة ممكنة من العملية التعليمية.

إنشاء إدارة عامة للدمج التعليمي الشامل

وشهد مايو 2026 إنشاء الإدارة العامة للدمج التعليمي الشامل، في خطوة تستهدف تعزيز تنظيم ملف الدمج وتطوير الخدمات المقدمة للطلاب ذوي الإعاقة.

كما واصلت الوزارة تدريب الكوادر التعليمية والأخصائيين والقيادات المدرسية على التعامل مع الطلاب ذوي الإعاقة واحتياجاتهم التعليمية، حيث استفاد أكثر من 300 ألف معلم وأخصائي وقيادة مدرسية من حزم تدريبية متخصصة في مجال الدمج.

تدريب أكثر من 300 ألف معلم وأخصائي على الدمج

وشملت جهود التدريب تنفيذ برامج متخصصة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بهدف رفع كفاءة المعلمين والأخصائيين والقيادات المدرسية في التعامل مع الطلاب ذوي الإعاقة داخل مدارس التعليم العام.

كما شهدت جهود التوعية عقد لقاءات مخصصة للعاملين بالمدارس القومية، إلى جانب لقاءات لقيادات المدارس الدولية والخاصة والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، بما يدعم نشر ثقافة الدمج داخل المؤسسات التعليمية.

تدريب 2479 معلمًا وأخصائيًا في 11 محافظة

وأوضحت الوزارة أنه تم الانتهاء من تدريب 2479 من معلمي المواد الثقافية ومعلمي غرف المصادر ومديري المدارس في 11 محافظة، من خلال 6 حقائب تدريبية متخصصة.

وتضمنت الحقائب التدريبية التوعية بالدمج، وخصائص الطلاب ذوي الإعاقة، وتعديل السلوك، والاستراتيجيات الحديثة للتدريس، وغرف المصادر، واستراتيجيات التعامل مع الفصول عالية الكثافة.

كما تم الانتهاء من تدريب 26 مدربًا بتقنية TOT في مجال الدمج الشامل بمحافظة شمال سيناء.

إعداد تقييمات خاصة بطلاب الدمج

وفي إطار دعم الطلاب المدمجين، تم الانتهاء من إعداد كتب التقييمات الخاصة بالطلاب ذوي الإعاقة المدمجين في مدارس التعليم العام، بدءًا من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف السادس الابتدائي للفصل الدراسي الأول.

ويأتي ذلك ضمن جهود توفير أدوات تقييم تتناسب مع طبيعة واحتياجات الطلاب المدمجين، بما يدعم حصولهم على فرص تعليمية وتقييمية أكثر ملاءمة.

183 ألف طالب من ذوي الإعاقة في أكثر من 28 ألف مدرسة

وكشفت الإدارة المركزية للتعليم العام بوزارة التربية والتعليم أن إجمالي عدد الأطفال المدمجين من ذوي الإعاقات البسيطة بلغ 183 ألفًا و26 طالبًا وطالبة، موزعين على أكثر من 28 ألف مدرسة بمختلف المحافظات، وفق نظام التعليم الدامج.

ويتيح نظام الدمج للطلاب ذوي الإعاقة البسيطة التعلم مع أقرانهم داخل مدارس التعليم العام، وفق الضوابط والقرارات المنظمة، بما يعزز حقهم في الحصول على التعليم والمشاركة داخل المجتمع المدرسي.

فئات الطلاب المستفيدين من نظام الدمج

ويشمل نظام الدمج، وفق الضوابط المنظمة، عددًا من فئات الإعاقة، من بينها الإعاقات البصرية والسمعية والحركية، والإعاقة الذهنية البسيطة، وبطء التعلم، والشلل الدماغي، واضطراب طيف التوحد، ومتلازمة داون.

وتحدد القرارات والضوابط المنظمة شروط وإجراءات قبول الطلاب في نظام الدمج، بما يضمن ملاءمة البيئة التعليمية لاحتياجات كل طالب.

تجهيز 1000 غرفة مصادر لخدمة طلاب الدمج

وأكدت وزارة التربية والتعليم تجهيز وتشغيل 1000 غرفة مصادر لخدمة الطلاب ذوي الإعاقة البسيطة داخل المدارس.

كما تمت إضافة 67 غرفة مصادر جديدة بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، إلى جانب الاستعانة بخبراء من اليابان في مجال التخاطب لتقديم خدمات تخصصية للطلاب.

وتعد غرف المصادر أحد عناصر الدعم الأساسية للطلاب المدمجين، بما توفره من خدمات وأنشطة مساندة تساعد الطالب على الاستفادة من العملية التعليمية وفق احتياجاته.

الوزارة: الدمج يستهدف توفير تعليم دون تمييز

وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن منظومة التعليم الدامج تستهدف إتاحة التعليم للطلاب ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع أقرانهم، مع توفير التيسيرات والدعم اللازمين وفق طبيعة كل حالة.

وكانت الوزارة قد حددت للعام الدراسي 2026-2027 ضوابط قبول الطلاب ذوي الإعاقات البسيطة في مدارس التعليم العام والتعليم الفني بنظام الدمج الشامل، تنفيذًا للقواعد المنظمة ولقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

تطوير الدمج يجمع بين التدريب والمناهج والخدمات

ولا تقتصر جهود الوزارة على زيادة أعداد الطلاب المدمجين، وإنما تشمل تطوير قدرات المعلمين والأخصائيين، وإعداد أدوات التقييم، وتجهيز غرف المصادر، وتوفير خدمات مساندة للطلاب.

وتستهدف هذه الإجراءات بناء بيئة مدرسية أكثر قدرة على استيعاب الطلاب ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم في العملية التعليمية، مع دعم الشراكة بين المدرسة والأسرة والمتخصصين بما يحقق أفضل استفادة ممكنة للطالب.