< في ذكرى أكتوبر الـ53.. الأزهر يستعيد ملحمة النصر ويؤكد: وحدة المصريين سر قوة الوطن
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

في ذكرى أكتوبر الـ53.. الأزهر يستعيد ملحمة النصر ويؤكد: وحدة المصريين سر قوة الوطن

الذكرى الـ53 لانتصارات
الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر

تتجدد في السادس من أكتوبر من كل عام ذكرى الانتصار الذي حققته القوات المسلحة المصرية عام 1973، عندما نجحت القوات المصرية في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، في واحدة من أبرز المحطات التي سجلها التاريخ المصري الحديث، والتي جسدت شجاعة الجنود وتضحياتهم من أجل الدفاع عن أرض الوطن واستعادة الحقوق.

ومع حلول الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر، سلط مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، الضوء على الدروس والقيم التي تحملها هذه المناسبة، مؤكدًا أن تماسك أبناء الوطن ووحدتهم يمثلان أحد أهم مصادر قوة المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات.

الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر

الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن وحدة الأمة وتكاتف أبنائها تزداد أهميتهما عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الأرض والمقدسات والحقوق والمقدرات الوطنية، موضحًا أن تلاحم أبناء الوطن يجعلهم أكثر قدرة على تحمل الصعاب وتقديم التضحيات في سبيل حماية وطنهم وسيادته.

وأشار إلى أن التجارب التاريخية تثبت أن وحدة المجتمع تمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الأزمات، وأن التكاتف بين أبناء الوطن يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في أصعب الظروف.

ذكرى السادس من أكتوبر في وجدان المصريين

وأوضح الأزهر للفتوى، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن ذكرى السادس من أكتوبر تعد من الصفحات المضيئة في تاريخ مصر الحديث؛ لما حملته من مشاهد البطولة والتضحية والإصرار.

ولفت إلى أن أبطال القوات المسلحة استطاعوا تحقيق النصر بفضل قوة الإرادة والتخطيط والاستعداد والتضحيات، مؤكدًا أن استعادة الحقوق لا تتحقق بالأمنيات، وإنما تحتاج إلى عمل متواصل وإعداد جيد وإرادة قادرة على تجاوز التحديات.

الشعب والقوات المسلحة في مواجهة التحديات

وبين المركز أن حرب أكتوبر قدمت صورة واضحة للتلاحم بين الشعب المصري والقوات المسلحة، حيث وقف المصريون خلف جيشهم وساندوا جهود الدولة خلال فترة الحرب.

كما أكد أن الأزهر الشريف كان حاضرًا خلال تلك المرحلة من خلال علمائه وطلابه، الذين أدوا دورًا وطنيًا في دعم الجبهة ورفع الروح المعنوية للجنود، إلى جانب الإسهام في حماية الجبهة الداخلية، بما يعكس تكامل أدوار مؤسسات المجتمع في أوقات الأزمات.

وشدد على أن استعادة أحداث نصر أكتوبر لا ينبغي أن تقتصر على الاحتفال بذكرى الانتصار، وإنما يجب أن تكون المناسبة دافعًا للأجيال الجديدة للتعرف على القيم التي صنعت هذا الإنجاز.

ونوه أن العزيمة والتخطيط والانضباط والعمل والعلم وتحمل المسؤولية، كانت وما زالت من أهم الأدوات التي تمكن الشعوب من تحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن معارك البناء والتنمية تحتاج إلى الروح ذاتها التي قادت إلى تحقيق النصر.

الحفاظ على الوطن مسؤولية مستمرة

وأوضح الأزهر للفتوى أن حماية الوطن وصون أرضه وقراره وسيادته تمثل مسؤولية مستمرة، مؤكدًا أن الحفاظ على مقدرات الدولة واحترام إرادتها يعدان من الركائز الأساسية لصون كرامة المجتمع وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

واختتم رسالته بالدعاء لشهداء مصر والأمة بالرحمة والمغفرة، وأن يحفظ الله مصر وشعبها، ويديم عليها الأمن والاستقرار، ويوفق أبناء الوطن إلى مواصلة مسيرة البناء والعمل والعطاء.