< تدريب آلاف المعلمين وتجهيز 1000 غرفة مصادر.. التعليم تستعرض جهود منظومة الدمج الشامل
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

تدريب آلاف المعلمين وتجهيز 1000 غرفة مصادر.. التعليم تستعرض جهود منظومة الدمج الشامل

كشكول

استعرضت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تقريرًا حول أبرز ما تم إنجازه في منظومة الدمج التعليمي الشامل خلال عام 2026، في إطار جهود تطوير الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب ذوي الإعاقة، وتوسيع نطاق الاستفادة من التعليم الدامج، ورفع كفاءة المعلمين والأخصائيين، وتطوير المناهج وأدوات التقييم وتجهيز غرف المصادر داخل المدارس.

ويعكس التقرير توجه الوزارة إلى التعامل مع ملف الدمج باعتباره منظومة متكاملة لا تقتصر على إتاحة أماكن للطلاب داخل مدارس التعليم العام، وإنما تمتد إلى تأهيل الكوادر التعليمية، وتوفير الخدمات المساندة، وتطوير المحتوى التعليمي، ورفع وعي العاملين وأولياء الأمور بمتطلبات الدمج.

إنشاء إدارة عامة للدمج التعليمي الشامل

وشملت أبرز الإجراءات التي تم تنفيذها إنشاء إدارة عامة للدمج التعليمي الشامل، بما يدعم تنظيم العمل في هذا الملف، ومتابعة تطبيق سياسات الدمج داخل المدارس، وتنسيق الجهود المتعلقة بتقديم الخدمات التعليمية والتربوية للطلاب ذوي الإعاقة.

كما تم تدريب أكثر من 300 من المعلمين والأخصائيين ومديري المدارس بالتعليم العام، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بما أتاح توسيع نطاق التدريب والوصول إلى كوادر تعليمية في مناطق مختلفة.

تدريب 2479 من المعلمين والأخصائيين

وفي إطار رفع كفاءة العاملين بالمدارس، انتهت الوزارة من تدريب 2479 من معلمي المواد الثقافية والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ومعلمي غرف المصادر، من خلال 6 حقائب تدريبية متخصصة.

وتناولت الحقائب التدريبية عددًا من المحاور المرتبطة بتطبيق منظومة الدمج، من بينها التوعية بالدمج، وخصائص الطلاب ذوي الإعاقة، وتعديل السلوك، والاستراتيجيات الحديثة للتدريس، وغرف المصادر، واستراتيجية التعامل مع الفصول مرتفعة الكثافة.

كما تم الانتهاء من تدريب 26 مدربًا في مجال الدمج الشامل بمحافظة شمال سيناء، بما يدعم إعداد كوادر قادرة على نقل الخبرات والمساهمة في تطوير منظومة الدمج داخل المدارس.

لقاءات توعوية للمدارس وأولياء الأمور

وامتدت جهود الوزارة إلى رفع الوعي المجتمعي والتربوي بأهمية الدمج وآليات التعامل مع الطلاب ذوي الإعاقة، حيث تم عقد لقاء توعوي استهدف 300 من مديري وأخصائيي المعاهد القومية.

كما تم تنظيم لقاءات توعوية استهدفت 8790 من قيادات المدارس الدولية والخاصة، والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، ومعلمي غرف المصادر، بهدف تعزيز المعرفة بمتطلبات الدمج وسبل توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب المستفيدين من المنظومة.

أكثر من 183 ألف طالب داخل المدارس الدامجة

وكشف التقرير أن عدد الطلاب ذوي الإعاقة المدمجين بمدارس التعليم العام تجاوز 183 ألف طالب، موزعين على 3026 مدرسة دامجة بمختلف المحافظات.

ويأتي هذا التوسع بالتوازي مع جهود الوزارة لتطوير الخدمات المقدمة للطلاب داخل المدارس، وتوفير الأدوات والإمكانات التي تساعد على تلبية احتياجاتهم التعليمية، بما يدعم حصولهم على فرص تعليمية داخل بيئة مدرسية دامجة.

تجهيز 1000 غرفة مصادر

وفي محور الخدمات المساندة، تم تجهيز 1000 غرفة مصادر لخدمة الطلاب ذوي الإعاقة، مع زيادة عدد الغرف الجديدة بدعم من منظمة اليونيسف.

وتوفر غرف المصادر خدمات تعليمية ومساندة للطلاب وفق احتياجاتهم، كما تساعد المعلمين على التعامل مع الفروق الفردية ومتطلبات الطلاب المدمجين، بما يعزز قدرتهم على الاستفادة من العملية التعليمية.

تطوير التقييمات والمناهج

وشملت الإنجازات إعداد كتاب للتقييمات الخاصة بالطلاب ذوي الإعاقة المدمجين بمدارس التعليم العام، بدءًا من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف السادس الابتدائي، في إطار تطوير أساليب التقييم بما يتناسب مع احتياجات الطلاب.

كما تم طرح المناهج المطورة لطلاب مدارس التربية الفكرية، بدءًا من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الأول الابتدائي، للعام الدراسي 2026/2027، بعد دراستها، بما يتيح انتقال الطلاب من مدارس التربية الفكرية إلى مدارس التعليم العام الدامجة وفق الضوابط المنظمة.

الاستفادة من الخبرات الدولية

وفي إطار تطوير الخدمات المتخصصة داخل منظومة الدمج، استعانت الوزارة بخبراء من اليابان في مجال التخاطب، للاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال ودعم قدرات العاملين على تقديم الخدمات المناسبة للطلاب.

وتوضح الإنجازات التي تضمنها التقرير أن تطوير منظومة الدمج الشامل يجري من خلال عدة مسارات متوازية، تشمل بناء هيكل إداري متخصص، وتدريب المعلمين والأخصائيين، وتوعية القيادات وأولياء الأمور، وزيادة أعداد المدارس والطلاب المستفيدين، وتجهيز غرف المصادر، وتطوير المناهج والتقييمات، والاستفادة من الخبرات الدولية.

وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز قدرة مدارس التعليم العام على استيعاب الطلاب ذوي الإعاقة وتوفير الخدمات التعليمية والمساندة اللازمة لهم، بما يدعم إتاحة تعليم أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم، ويعزز تكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.